اجاز البرلمان السوداني، بالاغلبية، مشروع قانون قوات الدعم السريع المثيرة للجدل مع اضافة تعديلات تسمح للقائد الاعلى للقوات المسلحة-رئيس الجمهورية- دمجها مع الجيش في اي وقت يراه ومنحه صلاحية تعيين قائدها لوحده.

وواجهت هذه القوة خلال السنوات الماضية انتقادات واسعة، وحصدت اتهامات عديدة بارتكابها انتهاكات واسعة في مناطق النزاعات والمدن.

وقوات (الدعم السريع) قوامها رجال مليشيات قبلية، وتعرف في الاوساط الشعبية بـ”الجنجويد”، وتبناها إدارياً جهاز الأمن والمخابرات السوداني، ومنح قائدها رتبة عسكرية رفيعة.

واعترف القائد العام لقوات الدعم السريع محمد حمدان دلقو “حميدتي”، بتفلتات وسط قواته وقال في تصريحات صحفية عقب الجلسة ” نحن لسنا ملائكة وما يحدث منا يجب حسمه بالقانون”.

واشار الناطق الرسمي لقوات الدعم السريع عن تقديم ضباط وجنود من الدعم السريع لمحاكمات عسكرية، واكد ان الحوادث والانتهاكات المرنكبة قليلة باعتبارها جرائم فردية. واكد ان قواته تتجاوز الـ30 الف بجانب قوات جديدة في المعسكرات تنتنظر التخريج.

من جهته، اعلن وزير الدفاع عوض ابنعوف، خلال رده على مدوالات النواب، عن الحاق 67 ضابطا من القوات المسلحة و51 من المخابرات لقوات الدعم السريع ورأي ان تبعيتها لرئيس الجمهورية ليس بالحالة الشاذة مثلها مثل قوات “الدفاع الشعبي” و”الخدمة الوطنية “لهما قانونين منفصلين ويتبعان للرئيس.

وقال النائب البرلماني، ونائب الرئيس السابق الحاج آدم، ان “مشروع القانون غير واضح بشأن تبعية هذه القوات لوزارة الدفاع واستدل بالمادة 5(1) التي تنص على ان تعمل الدعم تحت إمرة رئيس الجمهورية – القائد الاعلي للقوات المسلحة-  ان يكون الاخير مسئولا عن تعيين القائد العام بدون الاستعانة بالوزير.

 وتساءل آدم، “هل هذه القوات تتبع للجيش؟ ورد اذا كانت تابعة له فمن الطبيعي ان تطبق عليها كل الاحكام الخاصة بوزارة الدفاع”.

وصوت النواب على القانون بالاغلبية، وعارضت نائبة الحزب الاتحادي الديمقراطي مواهب السيد وحدها جميع مواد المشروع.

واجرت اللجنة تعديلات جديدة اشتملت على تفسيرات بينما جوزت التعديلات لرئيس الجمهورية في اي وقت دمج قوات الدعم السريع مع القوات المسلحة وفقا للدستور والقانون واعطت الرئيس سلطة تعيين قائد الدعم السريع وحذف عبارة بتوصية وزير الدفاع.

 وبررت اللجنة ذلك باعتبار ان القوات الخاصة التي تتبع للقائد الاعلى لا تتطلب تعيين قائد لها من وزارة الدفاع كما ان هذا ليس من إختصاصات وزير الدفاع الواردة في المادة (9) من قانون القوات المسلحة.

 وجوزت للرئيس انتداب اي شخص للعمل بقوات الدعم السريع، بعد موافقة المنتدب والجهة التي يتبع لها لمدة سنتين قابلة للتجديد لمرة واحدة يخير بعدها بين النقل النهائي للدعم السريع او العودة للجهة التى إنتدب منها.

فيما اكد قائد القوات، محمد حمدان دلقو “حميدتي” للصحفيين، استقرار الاوضاع الامنية في دارفور باستثناء بعض التفلتات. واضاف ” دارفور بلا حركات مسلحة لكن هنا متفلتين سيتم حسمهم خلال الايام القادمة”. وقال ان قواته تعمل على مكافحة تهريب البشر، والمخدرات.

وجدد دلقو، تاكيده على خلو منجم جبل عامر للذهب بشمال دارفو ر من الاجانب. وبشأن تضارب حديثه مع وزير الداخلية رد قائلا ” جبل عامر لا يوجد به اجانب حتى ولو قال هذه الحديث زير الداخلية او اي شخص آخر”.

واشار، الى انه قواته بموجب هذا القانون اصبحت قوات قائمة بذاتها ويمكن ان تتحرك من هنا وفي ظرف 24 ساعة تكون في الحدود الليبية ورفض الافصاح عن عدد قواته. ووصفها بالكبيرة وتابع ” الناقصة في القوات المسلحة بنسدها”.

الخرطوم- الطريق

https://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/قوات-الدعم-السريع-في-الخرطوم.jpg?fit=300%2C172&ssl=1https://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/قوات-الدعم-السريع-في-الخرطوم.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقMain Sliderأخبارتشريعاتاجاز البرلمان السوداني، بالاغلبية، مشروع قانون قوات الدعم السريع المثيرة للجدل مع اضافة تعديلات تسمح للقائد الاعلى للقوات المسلحة-رئيس الجمهورية- دمجها مع الجيش في اي وقت يراه ومنحه صلاحية تعيين قائدها لوحده. وواجهت هذه القوة خلال السنوات الماضية انتقادات واسعة، وحصدت اتهامات عديدة بارتكابها انتهاكات واسعة في مناطق النزاعات والمدن. وقوات...اخبار السودان , صحيفة الطريق السودانية