احتشد عشرات الصحافيين السودانيين، اليوم الثلاثاء، أمام المجلس القومي للصحافة والمطبوعات (حكومي) للتنديد بمصادرة 10 صحف، وتعليق صدور أربعة أخرى. في وقت اعلن فيه الأمين العام للمجلس رفضه لمصادرة وتعليق الصحف.

وصادر جهاز الأمن والمخابرات السوداني، امس الاثنين، 10 صحف بعد طباعتها، وعلّق صدور اربعة اخرى لأجل غير مسمى، دون تقديم اسباب، كما صادر اليوم الثلاثاء، صحيفتين.

واعلنت شبكة الصحفيين السودانيين، دخول كافة عضويتها في اضراب شامل عن العمل، يوم غد الاربعاء، تنديداً بالهجمة الأمنية على الصحف، وصوناً لحرية التعبير.

ورفع صحافيون محتجون امام المجلس القومي للصحافة والمطبوعات، اليوم، لافتات تندد بمصادرة الصحف، وتنادي بضمان حرية الصحافة.

ويفرض جهاز الأمن والمخابرات السوداني قيودا صارمة على الحريات الصحفية وحرية تداول ونشرالمعلومات، بمافي ذلك الرقابة السابقة للنشر و”سياسة الخطوط الحمراء”، في البلد الذي يتذيّل مؤشر حرية الصحافة في العالم.

ووقعت أكبر عملية لمصادرة الصحف السودانية، منتصف فبراير الفائت، إذ صادر جهاز الأمن والمخابرات السوداني، 14 صحيفة  في يوم واحد.

 وصادر جهاز الأمن، نحو 50 طبعة من مختلف الصحف السودانية، منذ مطلع العام الحالي. ما يشير إلى تزايد حالات المصادرة والمنع من النشر، بواسطة جهاز الأمن والمحابرات.

وجرت المصادرة في جميع الحالات، دون توضيح اسباب، ودون الحصول على أمر قضائي، وفقاً لإفادات مسئولين بتلك الصحف لـ(الطريق).

 ويواجه الصحافيون في السودان سلسلة من القيود والملاحقات والتضييق الحكومي والأمني، بجانب جملة من التهديدات ويعملون في بيئة معادية لحرية الصحافة والتعبير.

وتلت ممثلة لشبكة الصحفيين السودانيين، امام حشد من الصحافيين، اليوم، مذكرة قدمتها الشبكة لمجلس الصحافة والمطبوعات.

وقالت الشبكة في مذكرتها، ان “المجال الصحفي يشهد سيطرة تامة للسلطة التنفيذية على مجرى حرية الصحافة والتعبير ببلادنا، إذ صارت الصحافة السودانية تعيش أسوأ مراحل تاريخها، من واقع إشتداد القبضة الأمنية على الصحف، وإستمرار معاناة الصحفيين من الملاحقة الأمنية-التي أصبحت تأخذ أشكالاً متعددة من الإستهداف الممنهج، بالإضافة للأوضاع الاقتصادية المتردية التي تعيشها الصحف”.
واعتبرت الشبكة في مذكرتها، ان رئاسة الجمهورية تتحمل مسئولية ما يجري للصحافة من قمع، من واقع مسئوليتها عن جهاز الامن الي يصادر الصحف دون اوامر قضائية.

ورصدت الشبكة، “تزايد حدة مصادرة الصحف التي ينفذها جهاز الأمن للصحف، ومواصلة الرقابة الأمنية المباشرة وغير المباشرة على الصحف، في نسقيها القبلي والبعدي”، بجانب “تزايد حالات الملاحقة الأمنية للصحفيين عبر الاستدعاءات والتحقيق لدى جهاز الأمن، والاعتقالات، وفتح البلاغات (الكيدية) بنيابة الصحافة”. فضلاً عن “استهداف الصحفيين (العنف الجسدي) بمثل ما تعرضت له صحيفة (التيار) ورئيس تحريرها الأستاذ “عثمان ميرغني”، وحادثة الإعتداء على رئيس مجلس إدارة صحيفة المستقلة السيد “علي حمدان” ومحاولة اغتياله”- طبقاً لمذكرة الشبكة.

وطالبت شبكة الصحفيين السودانيين، مجلس الصحافة والمطبوعات “بالعمل مع كافة الجهات  التنفيذية والتشريعية والأطراف المعنية، بما في ذلك رئاسة الجمهورية، لبحث تدابير عاجلة بشأن وضع حرية الصحافة.

في السياق، اعلن مجلس الصحافة والمطبوعات، رفضه لخطوة السلطات السودانية بمصادرة وتعليق الصحف، امس الاثنين، وتعهد ببحث الازمة واتخاذ موقف بشان الانتهاكات التى تمت فى حق المؤسسات الصحفية.

وقال الامين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات هشام عباس، للصحافيين: ” غير راضين عن ما حدث وسنعمل على ان تكون الحاكمية للمجلس”. ووعد بان يعمل المجلس على بحث الازمة مع السلطات المعنية،  وتوقع استجابة منها. غير انه عاد وقال: “إن لم تتم استجابة فلكل حادث حديث”.

 الخرطوم – الطريق

صحافيون سودانيون يعلنون اضرابا عن العمل احتجاجا على تعليق ومصادرة صحفhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/05/waqfa26_may-300x143.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/05/waqfa26_may-95x95.jpgالطريقأخبارحرية صحافةاحتشد عشرات الصحافيين السودانيين، اليوم الثلاثاء، أمام المجلس القومي للصحافة والمطبوعات (حكومي) للتنديد بمصادرة 10 صحف، وتعليق صدور أربعة أخرى. في وقت اعلن فيه الأمين العام للمجلس رفضه لمصادرة وتعليق الصحف. وصادر جهاز الأمن والمخابرات السوداني، امس الاثنين، 10 صحف بعد طباعتها، وعلّق صدور اربعة اخرى لأجل غير مسمى، دون...صحيفة اخبارية سودانية