تراجع حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، خطوة الي الخلف في موقفه من إشتراطات القوى السياسية للدخول في حوار سياسي حيث قبل بإمكانية تكوين حكومة قومية تشارك فيها القوى السياسية على عكس مطالبات المعارضة بحكومة إنتقالية.

إلا أن هذا التنازل والقبول بالحكومة القومية بالنسبة لمراقبين مؤشر ربما لتنازلات أخرى قد تصل لصيغة يقبل بها الجميع وغير بعيدة عن مطلب المعارضة بحكومة قومية.

وأعلن المؤتمر الوطني السبت، موافقته على تشكيل حكومة قومية بمشاركة القوى السياسية الأخرى في حال افضى الحوار السياسي الذي بدأه مع الأحزاب وفق مبادرة الرئيس عمر البشير لتوافق حولها. لكنه شدد على رفض تشكيل حكومة انتقالية، وقال انها لن تكون من ضمن الخيارات المتاحة  لأن الحزب لديه مشروعية سياسية بموجب تفويض انتخابي ينتهي في أبريل 2015م.

لكن القيادي بالحزب الشيوعي السوداني المعارض صديق يوسف، لا يرى في قبول الوطني بتشكيل حكومة قومية تنازلاً، ويقول ان حزبه مع تحالف المعارضة قدم شروطه للحوار، واول شرط كان القبول بحكومة انتقالية.

وأضاف يوسف في حديث لـ(الطريق)، ان ما تقدم به الوطني عن حكومة قومية مرفوض، وزاد” اذا كان هذا هو مدخل الوطني للحوار تشكيل حكومة قومية هذا لن يفيد بشيء لان الحكومة المشكلة لن تستطيع حل القضايا الاساسية مثل وقف الحرب واتاحة الحريات”.

وأشار الي  ان هذا الطرح غير مقبول ومرفوض.  وأضاف: ” لاحوار الا في ظل حكومة إنتقالية تشرف عليه وتنفذ مخرجاته على ارض الواقع”.

وقال يوسف،  “اذا كانت الحكومة تريد حكومة قومية لتكونها مع القوى التي تتشارك معها السلطة، او ما يعرف حاليا بحكومة القاعدة العريضة..هذا غير مقبول للمعارضة ولا يُعد تنازلاً”.

من جانبه يرى، القيادي بحزب البعث العربي المعارض في السودان، محمد ضياء الدين، ان دعوة المؤتمر الوطني لحكومة قومية تعني قيام حكومة بنفس منهج  مايسمي “بحكومة القاعدة العريضة” على حد قوله- بإضافة بعض القوى السياسية وتغيير الأسم.

وأوضح ضياء الدين، أن هذا يعني الحفاظ علي نفس المنهج السابق والسياسيات القديمة، وقال لـ(الطريق): “الحكومة القومية مرفوضة تماماً وان قوى المعارضة تطالب بحكومة قومية إنتقالية على ان يصبح المؤتمر الوطني احد الاحزاب المشاركة فيها مثله مثل بقية الاحزاب”.

وأضاف ضياء الدين، انه في حال رفض الوطني لهذا الطرح سيظل منهج اسقاط النظام هو البديل لإقامة حكومة إنتقالية تنجز مشروع البديل الديمقراطي الذي اجازته قوى الاجماع الوطني،  واي حديث عن حكومة قومية يعتبر “هروب” من المطلوبات الوطنية ويعني استمرار النظام وهذا امر مرفوض.

ويقول أمين الإعلام بحزب المؤتمر السوداني المعارض، بكرى يوسف، ان رؤية حزبه متسقة مع تحالف المعارضة.

وأشار الى أن المؤتمر الوطني بطرحه الحالي يحاول أن يكسب الوقت وتقديم أشياء لا تلبي مطلوبات القوى السياسية. وقال لـ(الطريق): “المطلوب وضع إنتقالي كامل ينتقل بالبلاد من أزمتها الحالية..وان التجربة أثبتت ان كل الحكومات التي تشكلت في ظل النظام الحالي واطلق عليها صفة حكومة قومية فشلت”.

تقارير الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/المعارضة-السودانية-300x208.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/المعارضة-السودانية-95x95.jpgالطريقتقاريرالأزمة السياسية في السودان,الحوارتراجع حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، خطوة الي الخلف في موقفه من إشتراطات القوى السياسية للدخول في حوار سياسي حيث قبل بإمكانية تكوين حكومة قومية تشارك فيها القوى السياسية على عكس مطالبات المعارضة بحكومة إنتقالية. إلا أن هذا التنازل والقبول بالحكومة القومية بالنسبة لمراقبين مؤشر ربما لتنازلات أخرى قد...صحيفة اخبارية سودانية