أعلن جهاز الأمن والمخابرات السوداني عن تنفيذ (257) عملية أمنية خلال العامين 2013 – 2014م، بواسطة وحدة مكافحة جرائم المعلوماتية التابعة لجهاز الأمن لإيقاف “مُتهمين” في عمليات تشهير بواسطة استخدام مواقع (يوتيوب) و(فيسبوك) و(الواتساب) و(نيمبوز).

واتهم العميد بجهاز الأمن السوداني، عمار البحر، مرتادي مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي وبرامج التراسل الفوري، بــ” نشر الأخبار الكاذبة والإشاعات، ودعوة الشباب علي إقامة المسيرات السلبية بهدف زعزعة الأمن ونشر الفوضي العارمة كما حصل في احداث سبتمبر الاخيرة ” – علي حد قوله، في ورشة عمل بالبرلمان السوداني، عنوانها: ” الجرائم الالكترونية وأثرها الأمني علي المجتمع”، اليوم الخميس.

في الأثناء علمت (الطريق)، من مصادر مطلعة، عن تشكيل لجنة لمحاربة خدمات الاتصال الصوتي عبر الانترنت، مكونة من (10) أعضاء من جهاز الأمن والمخابرات، شرطة الجرائم المستحدثة، ونيابة الجرائم المستحدثة، والهيئة القومية للاتصالات، وشركة سوداتل، وشركة كنار، وشركة زين , وشركة ام تي ان، لمواجهة الخسائر الفادحة التي الحقها متهمين أجانب بشركات الاتصال والحكومة والبالغة 4 مليون دولار.

وتتطلع اللجنة، التي شُكلت في مارس الماضي، لمكافحة سرقة خطوط الاتصال العالمي ،وتُقدم تقريرا اسبوعيا للمدير العام للهيئة القومية للاتصالات. وقررت اللجنة مراجعة القوانين واللوائح الحالية ووضعت مقترح لتشريعات جديدة تنص بوضوح علي المخالفة والعقوبات، وأوصت بمراجعة قانون جرائم المعلوماتية، وتقديم مقترحات لنصوص تجرم الأتصال عبر بروتوكول (فويب)، وتعمل علي توفير بيانات حركة الانترنت وسلوك المشتركين- بحسب المصادر.

واتهم العميد بجهاز الأمن السوداني، عمار البحر، مرتادي مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي وبرامج التراسل الفوري، بنشر الأخبار الكاذبة والإشاعات، وحث الشباب علي اقامة المسيرات السلبية بهدف زعزعة الأمن ونشر الفوضي العارمة كما حصل في احداث سبتمبر الاخيرة – علي حد قوله.

وكشف في ورشة عمل بعنوان ” الجرائم الالكترونية وأثرها الأمني علي المجتمع” بالبرلمان اليوم الخميس، عن (257) عملية أمنية نفذتها وحدة مكافحة جرائم المعلوماتية التابعة لجهاز الأمن والمخابرات، في مجال الجريمة الالكترونية، منها 30 عملية تم خلالها القاء القبض علي أجانب بتهمة سرقة خطوط الاتصالات عبر برتوكول”فويب” في العام 2013م ألحق بالحكومة وشركات الاتصال خسائر بقيمة (4) مليون دولار، اضافة الي تنفيذ (140) عملية أمنية تتعلق بالإساءة والتهديد عبر الهواتف النقالة عبر المكالمات والرسائل النصية.

 وقال البحر، ” ان معظم ضحايا عمليات الإساءة والتهديد  سيدات وبنات من الذين يتعاملون بحسن نية فيما يلي الصور ومقاطع الفيديو”، وأضاف، ” ان نشر الصور ومقاطع الفيديو الاباحية فككت النسيج الاسري، وهتكت أعراض الناس وشهرت بسمعة الاسر والعوائل”، ولفت  إلي ” ان (70%) من دوافع المجرمين تتصل بالانتقام فضلا عن الرغبة في الشهر،ة والبطالة”. هذا بجانب (17) حالات ابتزاز واحتيال الكتروني تم فيها سرقة أرصدة من هواتف محمولة بواسطة رسائل مزيفة أو برامج مبتكرة ، و(8) عمليات أمنية استهدفت تشهير بشخصيات أغلبها من السيدات عبر مواقع  (الفيسبوك) و(اليوتيوب) و(الواتساب) و(النيمبوز).

وثلاثة عمليات أمنية لمخترفي مواقع الكترونية وحسابات أغلب منفذيها شباب دون سن العشرين، وأكد القاء القبض علي (2 ) من ناشري، مقاطع مخلة وخليعة ومسيئة في (الفيسبوك) و(اليوتيوب).

وقال البحر ان العملية الأمنية التي استهدفت سرقة الاتصالات غير المشروعة في العام 2013م اغلب منفذيها من مصر والصين ولبنان وسوريا والاردن والسودان ويقوم المتهمين بالاستفادة من الخدمة المتاحة في الانترنت، وتحويل المكالمات العالمية الي مكالمات محلية والاستفادة من فرق السعر بين المكالمات باستخدام اجهزة تسمي (Simbox) بها شرائح تخص شركات الاتصالات المختلفة (سوداني ، زين ،ام تي ان).

وأشار الى ان الجهات المتورطة في جرائم القرصنة المالية تزاحم شركات الاتصالات العاملة في السودان في الحصول على الدولار، وأضاف ” تمارس الاحتيال على المشتركين وتخصم من أرصدة هواتفهم”.

من جهته، رأي العميد ، عبد المنعم محمد عطية، ” ان عملية انشاء المواقع الالكترونية متاحة بشكل كبير باتخاذ اجراءات تقنية واستخدام ايميلات شخصية مشيرا الى ان العملية لاتشترط ارسال البيانات الشخصية كبطاقة اثبات الهوية او الجنسية “، واعتبرها مشاكل كبيرة تواجه السودان.

 واضاف ،” هذه مشكلة كبيرة جدا تحتاج الى وقفة ومعالجة خاصة وان قانون الصحافة لايشمل الصحافة الالكترونية “.

وقال العميد شرطة ، عمر حبيب حامد، في ورقته بعنوان (الجرائم الالكترونية واثرها الاجتماعي) ان هنالك ” جرائم الكترونية مست السيادة العليا” – علي حد تعبير الورقة.

وأضاف، ” هنالك جرائم استهدفت  اختراق وتدمير مواقع الكترونية لجهات سيادية كوزارتي الخارجية والداخلية ، والمجلس الوطني”، وقال، ” ان هذه الجرائم ألحقت بالبلاد أضرار فادحة وسربت معلومات استراتيجية مما يشير لاشتعال الحرب الالكترونية بالسودان”.

وقال، ” ان اختراق موقع وزارة الخارجية وتسريب معلومات استراتيجية تم عبر جواسيس وعملاء  يعملون لصالح سفارات دول تبحث عن معلومات خاصة وتمت محاكمتهم”، وقال ان ” موقع الخطوط الجوية السودانية  تعرض لعملية اختراق السيرفر الخاص بالشركة بطريقة وصفها بـ ” بالخبيثة”.

وقال ان، ” الاختراق تم من غير تدمير بغرض التجسس علي البريد الالكتروني”،  وقال بأن ” التحريات كشفت  عن وضع أدوات تجعل اي بريد الكتروني صادر تتوجه منه نسخة للمخترق دون اظهار اي تشويه أو أثر في الموقع الالكتروني مما جعل تدفق المراسلات الخاصة بالخطوط الجوية السودانية تحت ايدي المخترقين”.

وقال حبيب، ” ان محاكمة المتهمين باختراق موقع وزارة الداخلية اتضح من خلالها ان (الهكرز) قاموا بتدمير الموقع عن بكرة أبيه ووضعوا رسالة علي صفحته تعبر عن دوافعهم”، واعتبرت الورقة ان هذا النوع من الاختراق يسمي بـ”التدميري”.

وقال ان ” موقع جامعة الرباط الوطني لم يسلم من  عملية اختراق مزدوجة “تسريب وتدمير”.

ولفت مقدم الورقة الي ان التحريات السرية الرفيعة أشارت الي ان ” دوافع اجرامية تقف وراء هذه العملية تتعلق بالفساد المالي والاداري، تم من خلالها تأجير مساحات لجهات عديدة لا علاقة لها بالجامعة وتمويه الادارة بحظر استضافة الموقع مما الحق بالجامعة اضرار بالغة تمثلت في تراجع تصنيفها العالمي”.

وقال مقدم الورقة، ان هنالك العديد من المواقع  الالكترونية الحكومية تم تدميرها واختراقها، عدّد منها مواقع ” المجلس الهندسي، وموقع مجلس الافتاء الشرعي، والهيئة القومية للمواصفات والمقايس، والمركز  القومي للمعلومات، بجانب مواقع الكترونية حكومية عديدة وجامعات وأندية رياضية، وبعض مواقع الصحف السياسية.

 وأعلن مقدم الورقة، عن توقيف السلطات السودانية ، العام الماضي ، مخترقاً يقيم في دولة عربية – لم يسمها –  بتهمة معاودة نشاطه التدميري في مواقع سودانية جامعية وحكومية،  وقال مقدم الورقة، ” استطاع المخترق الدخول لأحد المواقع الجامعية بالدولة التي يقيم فيها وعبث بملفات الطلاب  وبروفايل الطالب الذي يتم بعملية التسجيل الالكتروني”.

وأوصت الورقة بمراجعة التشريعات الالكترونية في مكافحة الجريمة الالكترونية علي ان يكون شاملا الاعتراف بحجية الأدلة الرقمية واعطائها حكم المحررات التي يقبل بها القانون كدليل اثبات، ومنح سلطات الضبط والتحقيق الحق في اجراء وتفتيش وضبط اي تقنية خاصة بالجريمة الالكترونية ونشر الوعي بين المواطنين وخاصة الاطفال والشباب بمخاطر التعامل مع المواقع السيئة والمشبوهة – حسب وصف الورقة، واعداد انظمة ضبطبة وقضائية مؤهلة للتعامل مع الجرائم الالكترونية.

من جانبه، حث النجيب قمر الدين في ورقة بعنوان: (البعد الاعلامي للجرائم الالكترونية), باخضاع الصحافة الالكترونية لقانون حماية الملكية الفكرية، واصدار تشريعات تنص صراحة علي ان الصحافة الالكترونية تعد وسيلة من الوسائل الاعلامية في قانون العقوبات والقوانين الخاصة ذات الصلة بالصحافة والاعلام ، ودعوة الصحفيين العاملين في حقل الصحافة الالكترونية الي اقامة تنظيمات مهنية ونقابية مستقلة او تحت مظلة اتحاد الصحفيين السودانيين ترعي حقوق العاملين في هذا الحقل.

متابعات الطريق 

الأمن السوداني ونشطاء الانترنت .. حرب المعلوماتيةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/newpic-300x126.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/newpic-95x95.jpgالطريقتقاريرانتهاكات الأجهزة الأمنية,مظاهرات سبتمبر بالسودان ، قتل متظاهرين ، السودانأعلن جهاز الأمن والمخابرات السوداني عن تنفيذ (257) عملية أمنية خلال العامين 2013 - 2014م، بواسطة وحدة مكافحة جرائم المعلوماتية التابعة لجهاز الأمن لإيقاف 'مُتهمين' في عمليات تشهير بواسطة استخدام مواقع (يوتيوب) و(فيسبوك) و(الواتساب) و(نيمبوز). واتهم العميد بجهاز الأمن السوداني، عمار البحر، مرتادي مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي وبرامج التراسل الفوري،...صحيفة اخبارية سودانية