صادرت السلطات الأمنية السودانية، فجر اليوم الثلاثاء، صحيفة (الصيحة) من المطبعة، بعد اكتمال طباعتها، دون إبداء أسباب – بحسب صحفيون يعملون لصالح الصحيفة المملوكة لخال الرئيس السوداني.

وانتقدت رئاسة الجمهورية ، أمس، أداء الصحف السودانية ووصفت تغطيتها للشئون العسكرية والعدلية والأمن القومي بـ” السالبة والهادمة” – بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية في وقت متأخر من ليلة أمس الاثنين.

وقال البيان، ” تتناول بعض وسائل الإعلام والصحفية منها بصورة متكررة قضايا الأمن القومي والشؤون العسكرية والعدلية بوجه سالب وهادم يعرض سلامة الوطن للأذى ويضعف تماسكه ويفتت قوامه الشيء الذي يعد تجاوزا للخط الأحمر الذي تلتزمه كل الدول”.

وهدّد البيان بلهجة صارمة، الصحف بتجنب ” التناول السالب الذي يمس أشخاصاً وأفراداً دون التثبت بالبيانات والوثائق”، واعتبر البيان ان هذا النوع من التغطيات، ” تشهيرا واستباقا مخلا يحدث تأثيرات يجب أن تنأى عن احداثها الصحافة والإعلام” – بحسب البيان.

وتلقت صحف سودانية، الأحد ، أمراً بحظر النشر والتعليق في قضية وكيل وزارة العدل ضد صحيفة (الصيحة) التي نشرت تقارير بإمتلاك وكيل الوزارة  لمجموعة عقارات بالعاصمة السودانية الخرطوم يفوق سعرها الـ(30) مليار جنيه سوداني إبان توليه منصب مدير عام الأراضي في السودان.

وعمم المجلس القومي للصحافة والمطبوعات، أمرا بحظر النشر على الصحف مرفقا مع قرار نيابة الصحافة والمطبوعات الممهور بتوقيع وكيل اول النيابة عوض بله عمر.

وقالت النيابة في تعميمها الذى اطلعت عليه (الطريق) الأحد” تلاحظ بان الصحف تقوم بالتعليق والنشر في قضية وكيل وزارة العدل.. وتقرر عدم النشر حتى إكتمال التحري”.

وصدرت توجيهات حكومية ، الشهر الماضي، بوقف الرقابة الأمنية علي الصحف، واتاحة حرية الممارسة السياسية للأحزاب تمهيداً لعملية الحوار الوطني الذي أعلنه الرئيس السوداني، يناير الماضي، إلا ان أشكال جديدة من الرقابة الأمنية عادت للتضييق علي صحف الخرطوم.

وتلقت صحف، الثلاثاء الماضي، أمراً بحظر النشر والتعليق في قضية الفساد و الإختلاسات الشهيرة بمكتب والي ولاية الخرطوم، ممهور بتوقيع المستشار القانوني للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية، محمود مهدي أحمد.

ويعمل المجلس القومي للصحافة والمطبوعات تحت إشراف رئاسة الجمهورية، ومخوّلة له  بموجب قانون الصحافة والمطبوعات صلاحيات وسلطات واسعة تصل لحد توقيف الصحف، ويتم تعيين (8) من أعضاء المجلس – بينهم الأمين العام – بواسطة الرئيس، وللمجلس سلطة إشرافية علي الصحف والمطبوعات الصحفية في السودان، وهو الجهة المسئولة عن إصدار تراخيص الصحف.

وتعاني وسائل الإعلام السودانية من تدخل الأجهزة الأمنية  والسلطات الحكومية في عملها، وتقييد حرية الصحفيين، وفرض الرقابة علي وسائل الإعلام.

ومنعت السلطات بالبرلمان، الثلاثاء الماضي، الصحفيين من تغطية  أولي اجتماعات اللجان بين الجهازين التشريعي والتنفيذي، وقالت ان ” لائحة البرلمان لاتسمح بتواجد وسائل الاعلام خلال تلك الجلسات”.

ويصل التقييد المفروض علي الصحافة السودانية إلي حد فرض ” اسلوب تناول” محدد، ووجه المجلس القومي للصحافة والمطبوعات – الشهر الماضي – الصحف بإطلاق وصف “شهيد” علي قتلي الجانب الحكومي في المعارك الدائرة بين حكومة السودان ومتمردين.

وتشهد الحريات الصحفية في السودان تدهوراً مريعاً منذ عدة أعوام خلت.

ووثّقت جهات مستقلة  مصادرة أكثر من (35) طبعة من مختلف صحف السودان، العام الماضي.

ويصنف المؤشر العالمي لحرية الصحافة، الذي أصدرته مراسلون بلا حدود هذا العام،  السودان ضمن أكثر الدول الضالعة في انتهاكات حرية الصحافة، ويضع المؤشر السودان في المرتبة (172) من جملة (180) دولة.

الخرطوم- الطريق 

السلطات الأمنية بالسودان تصادر صحيفة يوميةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/DSC01887-300x187.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/DSC01887-95x95.jpgالطريقأخبارحرية صحافةصادرت السلطات الأمنية السودانية، فجر اليوم الثلاثاء، صحيفة (الصيحة) من المطبعة، بعد اكتمال طباعتها، دون إبداء أسباب - بحسب صحفيون يعملون لصالح الصحيفة المملوكة لخال الرئيس السوداني. وانتقدت رئاسة الجمهورية ، أمس، أداء الصحف السودانية ووصفت تغطيتها للشئون العسكرية والعدلية والأمن القومي بـ' السالبة والهادمة' - بحسب بيان صادر عن...صحيفة اخبارية سودانية