صادرت السلطات الأمنية السودانية، اليوم الثلاثاء، صحيفتي (التغيير) و (الأخبار) اليوميتين، من المطبعة دون إبداء أي أسباب للمصادرة التي جرت في غضون أقل من اسبوع علي مؤتمر حكومي حول قضايا الإعلام في السودان.

 وقال صحفي بصحيفة (التغيير)- المملوكة لوزير ولائي – ” ان جهاز الأمن منع شركة التوزيع من شحن الصحيفة في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، دون ان يقدم أسباب لذلك”.

 وفي العادة لاتعطي السلطات الأمنية سبباً لمصادرة الصحف، ويتسبب الإجراء في خسائر مالية كبيرة  للمؤسسات الصحفية لجهة ان هذه المؤسسات تدفع قيمة الطباعة مقدماً ولا تتمكن من توزيع مطبوعاتها او تلقي عائد التوزيع بسبب المصادرة.

وشملت المصادرة، ايضاً،  صحيفة (الأخبار) التي عاودت الصدور الاسبوع الماضي.

وتداولت صحف محلية – الاسبوع الماضي – تصريحات للرئيس السوداني يحذر فيها الصحف من التعرض لـ(قوات الدعم السريع)- وهي مليشيا حكومية تباناها إدرايا جهاز الأمن والمخابرات، وتعرف شعبياً بمليشيا الجنجويد.

ورجح صحافيون، ان المصادرة حدثت بعد ان نشرت الصحفيتين بيانا صادر عن رئيس الجبهة الثورية – التي تقاتل الحكومة في عدة جبهات – مالك عقار ، ينعى فيه قائد حركة تحرير السودان للعدالة، علي كاربينو، الذي قد قتل في معارك عسكرية بدارفور.

واحتج صحافيون ،  نهاية الاسبوع الماضي، أمام مجلس الصحافة والمطبوعات – وهو هيئة حكومية – علي  المضايقات التي يتعرض لها الصحافيون  في السودان. وسلموا مذكرة من  شبكة الصحفيين السودانيين، لمجلس الصحافة تطالب بإطلاق سراح الصحافي حسن اسحق، وإنهاء تعليق صدور صحيفة (الصيحة)، وتستنكر الهجمة الشرسة علي الحريات الصحفية في السودان.

واعتقل اسحق، في العاشر من يونيو الماضي، بمدينة النهود، غربي السودان.

وتعاني الصحافة السودانية سلسلة من المضايقات الأمنية والقيود القانونية، ويتم التقاضي في قضايا النشر في السودان أمام المحاكم الجنائية وليس القضاء المدني.

وتشير (الطريق)، إلي ان عملية مصادرة الصحف في السودان تتم بواسطة جهاز الأمن والمخابرات الوطني، بدون الحصول علي إذن قضائي، ودون سند قانوني.

وعلّقت السلطات الأمنية صدور صحيفة (الصيحة) الى أجل غير مسمى، مايو الماضي،  علاوة علي تحريك (4) بلاغات جنائية ضد الصحيفة في نيابات مختلفة (نيابة الصحافة والمطبوعات – نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة – نيابة الاراضي).

ونشرت الصحيفة الموقوفة، تقارير عن الفساد في المؤسسات الحكومية شملت (20) قضية فساد عضدتها بـ (53) وثيقة متعلقة بهذه القضايا، وسبق ان قررت نيابة الصحافة حظر النشر في قضية تعليق صدور صحيفة (الصيحة)، استجابة الى طلب وكيل نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة.

وتشهد الحريات الصحفية في السودان تدهوراً مريعاً منذ عدة أعوام خلت. ووثّقت جهات مستقلة  مصادرة أكثر من (35) طبعة من مختلف صحف السودان، العام الماضي.

ورصدت (الطريق)، مصادرة وتعطيل صدور (38) طبعة من مختلف الصحف السودانية، بواسطة جهاز الأمن والمخابرات، منذ مطلع العام الجاري.

ويصنف المؤشر العالمي لحرية الصحافة، الذي أصدرته مراسلون بلا حدود هذا العام،  السودان ضمن أكثر الدول الضالعة في انتهاكات حرية الصحافة، ويضع المؤشر السودان في المرتبة (172) من جملة (180) دولة.

الخرطوم- الطريق 

السلطات الأمنية في السودان تصادر صحيفتين يوميتينhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/IMG_0194-300x199.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/IMG_0194-95x95.jpgالطريقأخبارحرية صحافةصادرت السلطات الأمنية السودانية، اليوم الثلاثاء، صحيفتي (التغيير) و (الأخبار) اليوميتين، من المطبعة دون إبداء أي أسباب للمصادرة التي جرت في غضون أقل من اسبوع علي مؤتمر حكومي حول قضايا الإعلام في السودان.  وقال صحفي بصحيفة (التغيير)- المملوكة لوزير ولائي - ' ان جهاز الأمن منع شركة التوزيع من شحن...صحيفة اخبارية سودانية