بدا سوق “السجانة”، وسط العاصمة السودانية الخرطوم، في أول أيام عملية الاقتراع للانتخابات، مفعماً بالحيوية على عادته. فالتجمع الكبير للعمال وسائقي الجرارات الثقيلة لم تشغل اذهانهم الانتخابات بقدر اهتمامهم بسبل كسب عيشهم في يوم اعلنته الحكومة عطلة رسمية ليتمكن السودانيين من الاقتراع.

لم يكن هناك أثراً لحراك إنتخابي في السوق. معظم طرقاته خالية من الملصقات الدعائية للمرشحين وربما اذهان الموجودين به هي الأخرى غير مشغولة بالعملية الانتخابية.

“الناس هنا مهمومة بعملها.. ولقمة العيش أولى بالنسبة لنا من الإنتخابات لأن الكل يعرف نتيجتها، مسبقاً”، بحسب العامل في سوق السجانة، حامد احمد عبد القادر، الذى قال لـ(الطريق) بأنه لا يشعر بحماس يدفعه للمشاركة في الانتخابات.

وفي شارع فرعي بالسوق، أمام مخزن كبير للاسمنت، انشغل عمال في تحميل عربة “جرار” بعبوات الاسمنت، وبسؤالهم عن العملية الانتخابية، التي بدأت اليوم، أجمع العمال بانهم ” يعلمون بأن هنالك انتخابات ولكنهم لايعرفون شيئاً عن تفاصيلها متى ستبدأ وتنتهي ومن هم المرشحون بإستثناء مرشح واحد هو الرئيس البشير”.

“ليس لدي وقت للذهاب الى مراكز الاقتراع والادلاء بصوتي لأحدهم”.. قال رجل ستيني يعمل في صيانة الاحذية وتوسط عدد كبير منها. وانشغل الرجل بحياكة مابين يديه من أحذية غير مهتم بما يدور حوله.. وقال لـ(الطريق) :” لو ادليت بصوتي ما الذي سأكسبه، اذا مرضت ادفع لأتعالج، وابنائي في المنزل دون تعليم “.

وأضاف: ” انا اجلس هنا في وقت مبكر من الصباح  واعود في المساء إلى منزلي..لا وقت لى حتى اذهب للمشاركة في الانتخابات”.

تقارير الطريق

عمال سودانيون .. غارقون في هموم العيش بعيداً عن صناديق الإنتخاباتhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/04/3omal-300x155.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/04/3omal-95x95.jpgالطريقتقاريرالانتخاباتبدا سوق 'السجانة'، وسط العاصمة السودانية الخرطوم، في أول أيام عملية الاقتراع للانتخابات، مفعماً بالحيوية على عادته. فالتجمع الكبير للعمال وسائقي الجرارات الثقيلة لم تشغل اذهانهم الانتخابات بقدر اهتمامهم بسبل كسب عيشهم في يوم اعلنته الحكومة عطلة رسمية ليتمكن السودانيين من الاقتراع. لم يكن هناك أثراً لحراك إنتخابي في السوق....صحيفة اخبارية سودانية