لابد من مضاعفة الجهود لاخراج السودانيين من اليمن اذ ان الحرب هناك تزداد شراسة والقصف الجوي يتصاعد وهو مرشح لمزيد من التصاعد بسبب المقاومة التي يبديها الحوثيون وانصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح ومهما كانت التحوطاتت التي تتخذها قوات التحالف للابتعاد عن مناطق المدنيين فإن تلك مهمة بالغة الصعوبة لان خطوط القتال تداخلت وقوات الحوثين وانصارهم تحتمي بالمناطق المنية والصراع على الأرض بين الطرفين في شتى انحاء اليمن متواصل ولا سبيل لحماية المدنيين سوى خروجهم من ارض اليمن ولهذا تتسابق كل الدول في انقاذ مواطنيها وقد تعثرت اولى محاولات الحكومة السودانية بسبب منع الحوثيين طائرة كانت ستقل الفوج الأول منهم من الهبوط في مطار صنعاء هو قرار يستهدف السودانيين بوفصهم جزءا من قوات التحالف وخطورة هذا القرار هو أنه ستكون له انعكاساته على معاملة السودانيين في كل الاراضي التي تقع تحت قبضة الحوثيين فالخطر لا يأتيهم فقط من الغارات الجوية اذ انهم مرشحون ايضا لاستهدافهم على الارض من انصار الحوثيين وانصار علي عبد الله صالح على حد سواء.

 

جهاز المغتربين أعلن انه سيواصل جهوده للاجلاء برا ولا بأس في ذلك ولكنه وحده لا يكفي فلابد من مواصلة الجهود لاستغلال الامكانات المتاحة جوا وبحرا واذا كانت واجهت الرحلة الجوية الأولى بعض المصاعب فان عملا دبلوماسيا مكثفا سيمكن حكومة السودان من وجود اماكن على طائرات جنسيات اخرى تجلي مواطنيها من اليمن وقد خرج كثيرون عبر رحلات دول أخرى- ويمكن للدبلوماسية ان تفتح قنوات مع بعض الدول الكبرى المحايدة في هذا الصراع مثل روسيا والصين اضافة لبعض الدول الصديقة- ولابد من التفكير في المجال البحري عبر البحر الاحمر الى جيبوتي الاقرب او الى اي من موانئ البحر الاحمر الاخرى.

 

خلية لادارة الأزمة في الخارجية السودانية تضم ممثلين للاجهزة الاخرى ذات الصلة واتصالات مكثفة مع السفارة السودانية في اليمن للتنسيق ومع الدول الاخرى للمساعدة من شأنها ان تساعد في انقاذ حياة هذا العدد الكبير من السودانيين الذي يقدر بحوالي الخمسة آلاف ومن بينهم نساء وأطفال يستحقون منا ان نهب لنجدتهم- وهذه الارقام الرسمية فإن حوالي الالفين منهم ابدوا رغبتهم في الخروج من اليمن قبل عشرة ايام ولابد ان يكون هذا العدد قد تضاعف من ذلك الوقت بسبب اشتداد القصف وارتفاع درجة الصراع المسلح على الأرض ودخول مليشيات عديدة حلبة هذه الحرب الكارثية التي ستصاعد اكثر واكثر قبل ان تبدأ الامور في الانفراج.

 

صحيح ان هناك علامات ومؤشرات في ان الحوثيين اولا والايرانيين خاصة قد اعلنوا استعدادهم للتفاوض ولكن تلك عملية اتصالات دبلوماسية ستطول قبل ان تتفق كافة الاطراف على تفاصيلها لو قدر لها ان تتخذ مسارا عمليا وجاد بينما المعارك على الأرض والقصف الجوي لا يتوقف المخاطر تحيط بالمدنيين من كل جانب وكل الدول نجحت في اخراج بعض مواطنيها ومازالت محاولاتها مستمرة ولكن نحن لم نبدأ حتى الآن ولا شك ان هذا التأخير يصيب السودانيين العالقين هناك بكثير من الاحباط الذي يستدعي سرعة التحرك- ولابد من الاستفادة القصوى من الاتفاق الذي تم بين دول التحالف لانجاز اجلاء الاجانب من اليمن عبر السعودية باشراف منظمة الهجرة الدولية رغم ان حدود اليمن مع السعودية تشهد حاليا نشاطا عسكريا متزايدا من جانب الحوثيين ولذلك لابد من الاسراع في عملية الاجلاء البري قبل ان يتطور الموقف الى الاسوأ.

 

محجوب محمد صالح 

محنة السودانيين العالقين في اليمنhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/محجوب-22-copy-300x156.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/محجوب-22-copy-95x95.jpgالطريقUncategorizedحرب اليمن  لابد من مضاعفة الجهود لاخراج السودانيين من اليمن اذ ان الحرب هناك تزداد شراسة والقصف الجوي يتصاعد وهو مرشح لمزيد من التصاعد بسبب المقاومة التي يبديها الحوثيون وانصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح ومهما كانت التحوطاتت التي تتخذها قوات التحالف للابتعاد عن مناطق المدنيين فإن تلك مهمة بالغة...صحيفة اخبارية سودانية