تسيطر حالة من التوتر على سكان بلدة برانكو التابعة لوحدة الهلالية بولاية الجزيرة اواسط السودان، على خلفية اعتداءات لجماعات سلفية متشددة بالمنطقة على سكان البلدة التي يقطنها حوالى 16 الف نسمة.

وادت اشتباكات الجمعة الماضية، بين متشددين وافراد عائلة بالمنطقة الى وفاة شاب عشريني ووالده متأثرين  باصابات بليغة بعد الاعتداء عليهما من قبل 5 رجال ينتمون للجماعات السلفية بالمنطقة، بعد محاولتهم منع العائلة من اقامة حفل زواج.

وهذه هي ليست المرة الاولى التي يقود فيها السلفيون في السودان أحداث عنف خلال السنوات القليلة الماضية، في مواجهة مجموعات دينية اخرى.

وفي العام الماضي، اشتبكت جماعات سلفية ومتصوفة في ميدان الخليفة بامدرمان، أثناء إحتفالات الصوفية بالمولد النبوي، الذي تعتبره الجماعات السلفية مخالف لأحكام الدين الإسلامي. فيما قتل منتمون لهذه الجماعات الدبلوماسي الأمريكي جون غرانفيل، ليلة رأس السنة، عام 2008م بضاحية الرياض شرقي العاصمة السودانية.

وفي العام 2012م، ضبطت السلطات خلية متطرفة في غابة الدندر – وهي محمية طبيعية شرقي السودان –  واعتبر مراقبون هذه الحوادث مثالا حيا لتمدد تنظيم الجماعات السلفية في السودان، تحت رعاية السلطات الحكومية.

ويشكو سكان منطقة برانكو 60 كلم شرقي مدينة ودمدني عاصمة ولاية الجزيرة اواسط السودان، من تمدد نفوذ اصحاب الفكر السلفي المتشدد بالمنطقة، والتي  تمتلك مسجدين في البلدة من جملة 7 مساجد.

وقال سكان محليون، ان المنتمين الى الفكر السلفي المتشدد يوجهون اساءة بالغة الى الجماعات الدينية الاخرى لاسيما “الصوفية”.  وقال رجل دين في الحي لـ(الطريق)، ان ” احد افراد العائلة السلفية المتشددة خاطب المصلين في مسجد خاص بهم يسمى مسجد التقوى بمنطقة برانكو عقب صلاة المغرب امس الثلاثاء بعدم جواز الاحتفال بليلة الاسراء والمعراج “.

وتعتزم اللجان الشعبية في المنطقة تقديم مذكرة عاجلة الى والي الجزيرة لايجاد مخرج للازمة التي تعيشها المنطقة بسبب هذه الجماعة.

وقال رئيس اللجنة الشعبية بمنطقة برانكو ابوبكر، محمد الامين لـ(الطريق)، ان “المنطقة تشهد توترات على خلفية  مقتل احد الشبان ووالده من قبل المتشددين”.

واضاف “سكان المنطقة باتوا لايشعرون بالامان في ظل تمدد هذه الجماعات السلفية”.

واوضح الامين، بان المتشددون بالبلدة  ارتكبوا 20 مخالفة في الحي منذ عامين ولاتزال هذه الجماعة تطلب منع الناس عدم ممارسة معتقداتهم الدينية لاعتقادهم انهم يعيشون “حياة الضلال”. واضاف ” يتحدثون في مساجدهم عن الصوفية ويكيلون لهم السباب ويقولون ان الصوفية ليست من الاسلام وان الاسلام هو التوحيد “.

واوقفت السلطات بالمنطقة، اربعة من الشبان المتشددين ونقلتهم الى قسم شرطة الهلالية واودعوا في حراسات منفردة بعد هجوم الجمعة ومقتل الشاب ابودجانة عبد العزيز 22 عام ووالده واصابة 3 من افراد عائلته.

وقال رجل دين فضل حجب اسمه لـ(الطريق)،  ان ” السلفيين في المنطقة باتوا يشكلون خطرا على التعايش السلمي بين سكان المنطقة”.

واضاف ” الاحداث بدأت بشجار بين عائلتين لكن الاسباب الحقيقية لهذا العنف هو تشدد هذه العائلة السلفية.. فهم لايعترفون بالآخر الذي لايتفق معهم.. يطلبون من الناس عدم الاعتراف بالجماعات الصوفية وعدم اتباع طقوسهم “.

وقال رئيس هيئة الدفاع عن عائلة الضحايا، المحامي، نجم الدين الفاضل، ان احد المتهمين هو رجل دين متشدد وامام مسجد في منطقة الهلالية القريبة من منطقة برانكو.. وعلمت من التحريات ان هناك اقرارات مبدئية بارتكابهم للجريمة “.

واشار الفاضل، الى ان هذه الاحداث هي الثانية من نوعها بالمنقطة في العامين الخيرين. وقال لـ(الطريق)، ” اشتبك المتشددين من قبل مع متصوفة اوقعت اصابات بين الطرفين”.

الخرطوم- الطريق

التوتر يسيطر على بلدة وسط السودان بعد مقتل رجلين على يد جماعة سلفيةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/16_09_2012_AlQuaeda_Flag_Mahir_Abu_Joukh-300x213.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/16_09_2012_AlQuaeda_Flag_Mahir_Abu_Joukh-95x95.jpgالطريقتقاريرالجماعات الاسلاميةتسيطر حالة من التوتر على سكان بلدة برانكو التابعة لوحدة الهلالية بولاية الجزيرة اواسط السودان، على خلفية اعتداءات لجماعات سلفية متشددة بالمنطقة على سكان البلدة التي يقطنها حوالى 16 الف نسمة. وادت اشتباكات الجمعة الماضية، بين متشددين وافراد عائلة بالمنطقة الى وفاة شاب عشريني ووالده متأثرين  باصابات بليغة بعد الاعتداء...صحيفة اخبارية سودانية