حمّلت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، الحكومة السودانية مسؤولية الإعتقال التعسفي والإحتجاز والتعذيب وسوء المعاملة لـ(88) من النازحين بمنطقة سوبا، جنوب شرقي الخرطوم، في العام 2005م.

وقاوم النازحون محاولة الترحيل القسري التي قررت تنفيذها السلطات علي الرغم من ارادة المواطنين واستخدمت قوات الشرطة عنفا مفرطا ضدهم، ما أدي في وقوع ضحايا من الطرفين، المواطنين والشرطة، في العام 2005م.

وفر النازحون  من مناطق النزاع في  دارفور وجنوب السودان واستقروا باطراف الخرطوم قبيل العام 2005م.

وقتل في المواجهات بين الشرطة والنازحين حوالي ستة من النازحين و(16) من الشرطة في بداية النزاع، وعادت الشرطة في اليوم التالي لتعتقل أكثر من (600) نازحا، قضوا بالحبس فترات فاوتت العام.  قيدت الشرطة بلاغات جنائية ضد (137) منهم ووجهت لهم تُهم تفاوتت بين الشغب والاخلال بالسلام العام بعد ان ابقتهم قيد الحبس لمدة فاوتت العام.

 وظل عدد كبير من النازحين في الحبس لأكثر من عام دون توجيه تهمة ودون محاكمة، وعند اطلاق سراحهم لجأ (88) منهم الي مركز الخرطوم لحقوق الانسان وتنمية البيئة، انذاك ، وقد تقدم المركز بشكوي انابة عنهم الي رئاسة الشرطة، التي فشلت في التحقيق في الامر مما اضطرهم الي رفع الشكوي الي اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب.

ورأت اللجنة في توصيتها بأن الحكومة السودانية مسؤولة عن الإعتقال التعسفي والاحتجاز والتعذيب وسوء المعاملة لـ (88) من النازحين الذين تقدموا بالشكوي ضد الشرطة، دون ان يجدوا سبيلا للانصاف.

وطالبت اللجنة، السودان بدفع التعويض المناسب للمتضررين، والشروع في إجراء تحقيق فعال ونزيه، وتعديل التشريعات، بالإضافة إلى توفير التدريب لضباط الأمن والشرطة على معايير حقوق الإنسان.

وذكرت منظمة ردرس في بيان اطلعت عليه (الطريق)، عقب صدور قرار اللجنة بأن ” المشتكين الـ(88) – هم من المواطنين السودانيين الذين فروا من الصراع في جنوب السودان ودارفور واستقروا في منطقة سوبا، جنوب شرقي الخرطوم، وقاوموا ضمن آخرين – في عام 2005م – محاولة رسمية لترحيلهم قسرا الى منطقة أخري، وزعم المشتكون ان السلطات احتجزتهم أكثر من عام دون توجيه تهمة، ودون اتاحة الفرصة لهم للوصول الي العالم الخارجي، وقد تعرضوا للتعذيب من قبل مسؤولين في الشرطة بغرض انتزاع اعترافات منهم تحت التعذيب، بما في ذلك الضرب المبرح باستخدام أدوات صلبة. وبعد اطلاق سراحهم تقدموا بشكوى ضد الشرطة ولكن السلطات السودانية فشلت في إجراء تحقيق حول حادثة الاعتقال ووقائع التعذيب”- بحسب بيان ردرس.

وقد أقرت اللجنة الأفريقية بالكامل مطالب النازحين الـ(88) .

وقضت بأنه لم يكن لدي المشتكين إمكانية الوصول إلى سبل انصاف فعالة ضد ضباط الشرطة السودانية، الذين يتمتعون بالحصانة من الملاحقة القضائية ، والتي لا يمكن أن ترفع إلا من قبل مدير عام الشرطة- بحسب اللجنة.

ووجدت اللجنة، أيضا، أن الشاكين قد اعتقلوا واحتجزوا بشكل تعسفي، و تعرضوا للتعذيب في انتهاك للميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، الذي صادق عليه السودان.

ورحبت مدير منظمة ردرس، كارلا فيرستمان بتوصية اللجنة، وقالت في بيان اطلعت عليه (الطريق) : ” اننا نرحب بالقرار ، بحيث أنه يثبت صحة الادعاءات التي قدمها ال 88 شاكي ، فهم باعتبارهم نازحين ومشردين داخل السودان يعيشون بالفعل في ظل ظروف محفوفة بالمخاطر وعندما قاوموا الترحيل القسري تعرضوا للانفاذ السيء للقانون”.

 واضافت، ” من الأهمية بمكان أن يمتثل السودان الآن لقرار اللجنة الأفريقية ، وتطبيقه على وجه السرعة” .

 من جهته قال علي عجب المحامي، وهو محام مثل الشاكين في السودان نيابة عن مركز الخرطوم لحقوق الإنسان وتنمية البيئة “هذا القرار مهم للغاية بالنسبة للضحايا ، فقد تعرض العديد منهم لإصابات جسدية خطيرة و صدمات نفسية “.

 واضاف علي عجب ” يجب علي السودان ان يعلن الآن التزامه بالإيفاء بالتزاماته بموجب معاهدات حقوق الإنسان وأخذها على محمل الجد و تنفيذ التدابير التي طالبت اللجنة الافريقية باتخاذها “.

 اُنشئت اللجنة الأفريقية لحقوق الانسان والشعوب بموجب الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، الذي دخل حيز النفاذ في 21 أكتوبر 1986م، بعد اعتماده في نيروبي، كينيا، في عام 1981م، من قبل مؤتمر رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية، حينها، التي تحولت لاحقا للإتحاد الأفريقي.

وتُعني اللجنة بضمان وتعزيز وحماية حقوق الإنسان في جميع أنحاء القارة الأفريقية، ولديها مقر دائم في بانجول، عاصمة غامبيا.

الخرطوم، لندن، بانجول – الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/soab222-300x207.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/soab222-95x95.jpgالطريقأخبارالسودان ، القتل بواسطة الشرطة ، حقوق الإنسان في السودان,انتهاكات حكومية,حقوق إنسان,دارفورحمّلت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، الحكومة السودانية مسؤولية الإعتقال التعسفي والإحتجاز والتعذيب وسوء المعاملة لـ(88) من النازحين بمنطقة سوبا، جنوب شرقي الخرطوم، في العام 2005م. وقاوم النازحون محاولة الترحيل القسري التي قررت تنفيذها السلطات علي الرغم من ارادة المواطنين واستخدمت قوات الشرطة عنفا مفرطا ضدهم، ما أدي في وقوع...صحيفة اخبارية سودانية