قاعدة (الحوار بمن حضر) لا تنطبق فقط على الحوار الشامل فقط بل تخطته لتصل الى لجنة (7+7) التي من المقرر انعقاد اجتماعها مساء اليوم مع اعلان بعض الاحزاب المحاورة مقاطعتها ولكن ذلك لن يؤثر على انعقاد اجتماع اللجنة- والذين سيشاركون فيه سيرددون مطالب اصلا قبلها الحزب الحاكم في خريطة الطريق مثل اطلاق سراح المحبوسين واطلاق الحريات وفي مقدمتها حرية التعبير وحرية النشاط السياسي- ولكنها لم تجد طريقها الى التنفيذ بل ربما زاد عدد المحبوسين بعد القرار الاخير بمحاسبة الموقعين على نداء السودان كما زاد حصار الاحزاب أثر بدء الاجراءات المهددة بحل أو تجميد نشاط حزب الأمة.

اصبحت لدى الرأي العام قناعة راسخة بأن مشروع الحوار الوطني الجامع الذي طرحه الحزب الحاكم قبل عام من الآن قد تم تشييعه الى مثواه الاخير واي حوار سينطلق سيكون حوارا (بمن حضر) ولا نظن ان اجتماع ليل الاربعاء سيحدث اختراقا كبيرا في هذا الواقع وليس مرشحا لاحداث معجزة تتجاوز حالة الاحتقان الراهنة فقد باتت للحكومة استراتيجية جديدة تركز على الحل العسكري بمناطق النزاعات العسكرية وعلى الانتخابات لاضفاء شرعية متحددة على نظام الحكم وبالتالي يصبح اي تغيير في التركيبة الحاكمة رهين بما يقدمه الحزب الحاكم للاحزاب المشاركة وقد بدأت هذه المحاصصة فعليا عندما قرر الحزب الحاكم ان يتنازل عن مائة وثلاثين من مقاعد برلمانه للاحزاب الموالية- وهم يشكلون (من حضر) الحزب المعارض الوحيد الذي مازال يتطلع الى حدوث معجزة هو المؤتمر الشعبي الذي يرفض المشاركة في الانتخابات ولكنه يتمسك بالحوار دون ان يجيب على السؤال الأهم وهو ماذا يريد ان يحقق عبر ذلك الحوار الذي تحيط به كل هذه العقبات ولابد ان تكون له (رؤية) لا يريد ان يفصح عنها وسيواصل جهوده عبر اتصالات ثنائية وعبر اجتماع لجنة السبعة مساء الاربعاء الماضي دون ان يؤمل كثيرا في احداث اختراق ذي جدوى.

الاحتقان السياسي تحت هذه الظروف عاد الى سابق عهده او ربما هو اكبر واكثر اثرا او بات في الساحة موقفان متعارضان الحوار بينما معقود تماما – وربما كان هذا الوضع قد واجه الاطراف الثالثة بموقف اكثر تعقيدا بتحديات غير متوقعة- والطرف الثالث في هذه الحالة هو لجنة الوساطة الافريقية التي وضعت كل بيضها في سلة الحوار الشامل: سواء حوار دارفور والولايتين في اديس ابابا او الحوار الشامل في الخرطوم وكلا المشروعين تم تشييعهما الى مقرهما الاخير وراحت معهم كل خرايط الطريق التي اجتهدت لجنة الوساطة في رسمها واستعانت عليها بجهات اقليمية ودولية وبشرت بها امام الاتحاد الافريقي ومجلس الأمن ولكنها لاذت مؤخرا بالصمت وربما خرجت عن ضمنها خلال الايام القليلة القادمة لتحسس طريقها عبر حقل الغام السياسة السودانية لتحاول بطريقة او اخرى البحث عن مدخل جديد لازمات ازدادت حدة وتعقيدا.

أنه جهد لا يحسدهم عليه أحد !!

محجوب محمد صالح

لجنة السبعة... والحوار بمن حضر !https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/محجوب-22-copy-300x156.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/محجوب-22-copy-95x95.jpgالطريقأصوات وأصداءالحوارقاعدة (الحوار بمن حضر) لا تنطبق فقط على الحوار الشامل فقط بل تخطته لتصل الى لجنة (7+7) التي من المقرر انعقاد اجتماعها مساء اليوم مع اعلان بعض الاحزاب المحاورة مقاطعتها ولكن ذلك لن يؤثر على انعقاد اجتماع اللجنة- والذين سيشاركون فيه سيرددون مطالب اصلا قبلها الحزب الحاكم في خريطة...صحيفة اخبارية سودانية