“ليس هناك انسان يمكن ان يوصف بانه صاحب جلد تخين أكثر مما هي الحالة عند المسئول الحكومي في السودان”..  هكذا أراد المواطن الغاضب محمد علي نموشة، من مدينة شعيرية غربي السودان التي تواجه نقصا في الغذاء منذ ايام، أن يصف تعنت السلطات السودانية الدائم في عدم الإعتراف بالكوارث.

وتتكتم حكومة ولاية جنوب دارفور الموقف الغذائي السيء بالولاية إثر إرتفاع أسعار كافة المواد الغذائية وندرة بعضها، وفشل الناس هناك في شرائها.

وبدأ بالنسبة لمراقبين للوضع الغذائي بدارفور، اختراق سياج السرية والتكتم المضروب من قبل المسؤولين الحكوميين على سوء الاوضاع الغذائية ممكنا، لجهة ان الازمة باتت لا تخفيه العين في اسواق دارفور عموما وجنوب دارفور على وجه الخصوص.

وشكت جهات عديدة  من تردى الوضع الغذائي بمنطقة شعيرية التي تبعد 68 كيلو شرق مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

ويبرر معتمد محلية شعيرية اسباب الفجوة الغذائية بشح الامطار في موسم الخريف الماضي وليس بالعمل لتلافي الازمة منذ خروج الخريف المبكر رغم علم سلطته بشح الامطار.

 واعادت مشاهد ضنك الحياة ورحلات المواطنين اليومية للبحث عن الطعام التذكير بالمجاعة التي ضربت اقليم دارفور في عامي 84 و85 من القرن الماضي والتي اودت بحياة المئات من البشر ونفوق الآلاف من رؤوس الماشية وقابلتها حكومة حكومة الرئيس الأسبق جعفر نميري بتكتم خشية الانتقاد الدولي والتدخل الإنساني في المنطقة لكنه اضطرت للاعتراف بها وفتح الباب أمام المجتمع الدولي لإنقاذ ارواح مآت الاف من الناس  كانوا مهددين بالموت جوعا.

ويقول الموظف بمنظمة الهلال الاحمر السوداني، بمنطقة شعرية ابرهيم يحي، لـ(الطريق)، أن المحلية تعاني من نقص حاد في الحبوب الغذائية ما اجبر الأهالي على حفر بيوت النمل بحثا عن حبيبات الذرة المخزنة فيها.

ويشير ابراهيم الذي يعمل مديرا لقسم درء الكوارث بالمنظمة السودانية، الى ان المواطنين لكي يوائموا بين حوجتهم وقدرهم الشرائية باتوا يشترون الذرة بالرطل بدل الملوة وان سعر جوال الدخن – وهو الغذاء المفضل لسكان اقليم دارفور غربي السودان  – بلغ (750) جنيها، بمعنى ان ملوة الدخن بلغت (25) جنيها حيث كان سعرها في شهر يناير الماضي (9) جنيهات .

وكشفت جولة لـ(الطريق) بسوق نيالا الكبير عن إرتفاع في أسعار كافة المواد الغذائية، حيث أرتفع رطل الزيت تدريجيا ليصل (14) جنيه اذ كان سعره في يناير (8) جنيهات.

 اما كيلو السكر فبلغ (9)جنيهات، والسلعة التي لم يرتفع سعرها فقط هي البصل الذي سجل تراجعا في اسعاره الي النصف حتى بلغ جوال البصل انتاج شرق جبل مرة (140) جنيها .

ولم يذهب تقريرا لوزارة الزراعة بولاية جنوب دارفور بعيدا عن السير في ذات نهج كشف الأوضاع المعيشية حين بين تقرير الوزارة المودع منضدة المجلس التشريعي عن وجود فجوة غذائية – وهو المصطلح المعتمد لدي السلطات الحكومية لوصف المجاعة – تقدر بنحو (228) ألف طن من الحبوب الغذائية .

وقال رئيس لجنة الزراعة بالمجلس إن الفجوة بحسب وصفه كبيرة جدا وبحاجة إلي تدخل جهات عديدة في اشارة الي المخزون الاستراتيجي وربما طلب التدخل من المنظمات الدولية لسد الحاجة الغذائية العاجلة.

تقارير الطريق 

صيحات الجياع .. (أصوات لا يسمعها المسؤول السوداني)..!https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/04/برنامج-الغذاء-العالمي-300x200.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/04/برنامج-الغذاء-العالمي-95x95.jpgالطريقتقاريرالعمليات الانسانية في السودان,دارفور ، الاوضاع الانسانية بدارفور ، النزاع في دارفور'ليس هناك انسان يمكن ان يوصف بانه صاحب جلد تخين أكثر مما هي الحالة عند المسئول الحكومي في السودان'..  هكذا أراد المواطن الغاضب محمد علي نموشة، من مدينة شعيرية غربي السودان التي تواجه نقصا في الغذاء منذ ايام، أن يصف تعنت السلطات السودانية الدائم في عدم الإعتراف بالكوارث. وتتكتم حكومة...صحيفة اخبارية سودانية