كتب الىّ القارئ محمد حسنين سعيد من الثورة ام درمان يقول:-

مع تقديرنا لكل ما تكتبونه ويكتبه صحافيون عن قضايا سياسية واجتماعة واقتصادية فاننا نحس ان قضية (الغلاء) الذي احال حياتنا جحيما لا يجد الاهتمام الكافي من الاعلام بل ان جمعية حماية المستهلك نفسها التي يفترض ان تركز جهودها في مكافحة الغلاء تبعثر تلك الجهود بالدخول في معارك جانبيه- وانا احرر لكم هذه الكلمات لأنني استشعر ان كل الاسر في العاصمة والاقاليم ستواجه موقفا عصيبا خلال شهر رمضان المعظم الذي تفصلنا عنه بضعة اسابيع ومازلنا- وانا وغيري من ذوي الدخل المحدود نتساءل كيف سنتمكن من توفير متطلبات هذا الشهر ومتطلباتت عيد الفطر الذي يأتي في اعقابه- نظل طول اليوم نضرب اخماسا في اسدادا وفي كل مرة نجد الميزانية غير “لافقة”.

الغريب ان بلادا مجاورة لنا نجد اجهزة اعلامها مشغولة بصورة كبيرة بقضية توفير السلع الضرورية باسعار في متناول المواطنين  ولو تابع احدكم-مثلا- بعض القنوات المصرية لوجد كم من الوقت ينفقون في استطلاع آراء عامة الناس من ناحية، والاتصال بالمسؤولين في قطاع التجارة والتوزيع من ناحية آخرى بينما نحن نفتقد تماما من مثل هذا الجهد المشكور في وسائطنا الاعلامية.

بل والصورة تتكرر حتى في الدول الغنية التي يتمتع مواطنيها بدخول عالية مثل المملكة العربية السعودية على سبيل المثال، وقد قرأت امس في جريدة الشرق الاوسط تحقيقا مع اصحاب مصانع الاغذية في المملكة العربية السعودية عن مدى استعداداتهم لموسم رمضان وما هي البشريات التي يوفرونها للمستهلك من ناحية تخفيض الاسعار فكانت الاجابة انهم سيعلنون عما قريب عن تخفيض لاسعار منتجاتهم من مصانع الاغذية لتجار الجملة تصل الى عشرة في المائة.

واضافت الصحيفة ان وزارة التجارة السعودية باتت تحث المواطنين على تأسيس جمعيات تعاونية استهلاكية لتخفيض وضبط الاسعار.

وقالت الصحيفة- ايضا- ان منظمة الزراعة والاغذية التابعة للامم المتحدة (الفاو) قالت ان اسعار المواد الغذائية في السوق العالمي تراجعت اسعارها في السوق العالمي الشهر الماضي الى ادنى مستوى لها منذ العام 2010 بينما الاسعار عندنا في زياة مستمرة ولا ندري اذا كانت وزارة التجارة عندنا تتابع هذه التطورات العالمية وترصد آثارها على سوقنا الداخلي.

لقد دفعني اقتراب شهر رمضان وحيرتي في كيف اوفر لاسرتي متطلبات الشهر العظيم وعيد الفطر وميزانيتي المحدودة لا تكاد تفي باحتياجتنا الضرورية العادية وسيتزامن مع رمضان والعيد موعد بداية العام الدراسي الجديد مع ما يفرضه علينا كاباء وامهات من التزامات مالية اضافية.

ما هي المؤسسات التي يمكن ان تدافع عنا وتسهم في تخفيف الاعباء علينا اذا كان الاعلام لا يتصدى بالقوة المطلوبة لمشاكل الحياة اليومية والمؤسسات النقابية خرجت ولم تعد والجمعيات التعاونية انتهت تماماً.

هل يجد حديثي هذا صدى لدى جهة ما لتتطرق لهذا الموضوع.

(المحرر) احيل سؤالك للقراء والاحظ أن قضية الغلاء تجد سبيلها للاعلام ولاجندة حماية المستهلك وربما لم يكن التناول بالقوة المطلوبة ولا بالاستمرارية التي تؤدي الى نتائج في ظل ازمة اقتصادية خانقة وتدني متواصل في قيمة العملة السودانية- ولعل نشر صرختك هذه يجد صدى!!

محجوب محمد صالح

صرخة من مواطن ضاق ذرعاً بالغلاء المستحكم !https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/محجوب-22-copy-300x156.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/محجوب-22-copy-95x95.jpgالطريقآراء وتحليلاتاقتصادكتب الىّ القارئ محمد حسنين سعيد من الثورة ام درمان يقول:- مع تقديرنا لكل ما تكتبونه ويكتبه صحافيون عن قضايا سياسية واجتماعة واقتصادية فاننا نحس ان قضية (الغلاء) الذي احال حياتنا جحيما لا يجد الاهتمام الكافي من الاعلام بل ان جمعية حماية المستهلك نفسها التي يفترض ان تركز جهودها في...صحيفة اخبارية سودانية