سجل الدولار الامريكي ، اليوم الأحد، أعلى مستويات ارتفاعه مقابل الجنيه السوداني، في السوق الموازي بوسط الخرطوم، ليصل إلى (9,500) جنيهاً للدولار الواحد. بالتزامن مع تفاقم أزمة التحويلات المالية بالعملات الأجنبية من و إلى السودان.

وعزا متعامل في السوق الموازي ارتفاع الدولار مقابل الجنيه السوداني إلى “شح الدولار، مع تزايد الطلب عليه في السوق السوداء”. وتوقع آخر مواصلة الدولار في الارتفاع.

وشهد السوق الموازي بوسط الخرطوم اجراءات امنية مشددة في محاولة حكومية لمنع المضاربات في سوق الدولار ، وهي اجراءات اتخذتها السلطات منذ منتصف العام 2014، للحد من انتعاش السوق الموازي.

وانخفض سعر الدولار، الشهر الماضي، بعد أن تداولت صحف محلية أنباء عن وصول وديعة سعودية بمليارات الدولارات إلى السودان، عقب مشاركته في عملية “عاصفة الحزم” التي تقودها السعودية ضد الحوثيين في اليمن. لكن سرعان ما عاود الدولار ارتفاعه مجدداً.

 وحدد بنك السودان المركزي، السعر الرسمي للدولار، اليوم  بـ (5.9573) للشراء، و (5.9871) للبيع، و(5.9722)  للمتوسط، طبقاً لنشرة البنك الصادرة صباح اليوم.

وواجه السودان أزمة اقتصادية حادة عقب انقسامه إلى دولتين، فى يوليو 2011، وذهاب معظم الإيرادات النفطية للجنوب، مما أدى إلى فقدان (46%) من إيرادات الخزينة العامة و(80%) من عائدات النقد الأجنبى.

وضاعف العزلة الاقتصادية للسودان، ايقاف بنوك عالمية تعاملاتها المصرفية والمالية مع البلد الذي تضعه الولايات المتحدة الامريكية ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأوقفت عدة بنوك عالمية تعاملاتها المالية ومراسلاتها مع السودان، منذ أغسطس العام الماضي، الأمر الذي فاقم أزمة التحويلات المالية من وإلي السودان.

وشكا متعاملون مع البنك السوداني الفرنسي، لـ(الطريق) ، منتصف الشهر الحالي، من استمرار ايقاف تعاملات البنك المرتبطة باستقبال التحويلات المالية من وإلى السودان، منذ مطلع مايو الجاري. في وقت كشف مسؤول بالبنك عن توقف 36 مصرفا عربياً واوروبيا وآسيوياً، من بين 39 بنكا تعاملاتها المباشرة مع البنوك السودانية.

وكان البنك السوداني الفرنسي ضمن ثلاثة بنوك سودانية – فقط – تستقبل التحويلات المالية بالعملات الأجنبية من خارج السودان، بعد الحصول على اذن وزارة الخزانة الامريكية – المعروفة بـ(اوفاك)- للجهات العاملة في المجالات الانسانية.

واكد مسؤول بالبنك لـ(الطريق)، منتصف مايو الحالي، ان البنك لم يعد يستقبل التحويلات المالية من خارج السودان، خاصة القادمة من امريكا واوروبا، بعد أن اوقفت البنوك الوسيطة التي كان يتعامل معها تعاملاتها المالية مع السودان، تخوفاً من العقوبات الامريكية.

وطبقاً لمسؤول بالبنك السوداني الفرنسي، فانه كان يتعامل مع 39 مصرفاً عالمياً،  كبنوك وسيطة لاستقبال الحوالات المالية، لكن 36 مصرفاً منها توقفت عن مباشرة تعاملاتها المالية مع البنوك السودانية، الأمر الذي فاقم ازمة التحويلات المالية من وإلى البلد الذي يعاني ازمات متلاحقة باقتصاده.

وقال مسؤول بالبنك لـ(الطريق) – منتصف الشهر الحالي- ان بنوك مصرية وسعودية واماراتية وقطرية ولبنانية واردنية وعمانية وبحرينية وماليزية، بجانب بنك الصين، وبنوك اوروبية اوقفت تعاملاتها المالية والمصرفية مع السودان، تجنباً للعقوبات الامريكية.

وأحصى المسؤول 36 بنكاً أوقفت تعاملاتها مع السودان، وهي: ( البنك التجاري الدولي – مصر، والمؤسسة العربية للبنوك – مصر ، ومؤسسة الراجحي للمصارف والاستثمار – السعودية، والبنك التجاري الوطني – السعودية ، وبنك قطر الاسلامي- قطر ، والهيئة العربية للمصارف- البحرين ، وبنك البركة الاسلامي – البحرين ، والبنك العربي العالمي (اليوباف) – البحرين ، وبنك إثمار – البحرين ، والمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية – الامارات، وبنك المشرق – الامارات ، والمصرف العربي المتحد – الامارات ، وبنك مسقط – عمان ، والبنك العقاري للتجارة والتمويل – عمان ، والبنك المتحد للادخار – الأردن،  وبنك بيروت – لبنان، وبنك بيبلوس- لبنان،  وبنك المال اللبناني- لبنان،  وبنك فرنسا – لبنان،  وبنك الأول التجاري الدولي- مالطا،  ومؤسسة البركة التركية للتمويل- تركيا،  والبنك العربي الايطالي- ايطاليا،  ومجموعة يوني كريديتو الايطالية – ايطاليا،  وبنك يونيكريديت- النمسا،  وبنك بيبلوس الاوروبي- بلجيكيا، وبنك بي آر او اس- هولندا، والبنك التجاري – ألمانيا،  والبنك العربي المتحد – فرنسا،  وبنك بي اف سي اي – فرنسا،  والبنك العربي الدولي- فرنسا،  وبنك بيبلوس الاوروبي- انجلترا،  والبنك التجاري العربي البريطاني – انجلترا،  وبنك بيروت – انجلترا،  وبنك سي آي ام بي- ماليزيا، وبنك التبادل الكوري- كوريا الجنوبية، وبنك الصين – الصين).

وقال المسؤول: “حالما توقفت البنوك الوسيطة عن تعاملاتها المالية معنا، فإننا لا نستطيع ان مباشرة اي معاملات مالية مرتبطة بالتحويلات المالية”.

واضاف: ” منذ عدة أشهر وعملائنا يشتكون من إرجاع تحويلاتهم بسبب رفض البنوك الوسيطة إجراء اي تعاملات مالية مع السودان خوفاً من العقوبات الامريكية”.

وتفرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات اقتصادية على السودان منذ العام 1997م، بموجب  الأمر التنفيذى (13067). بسبب وضعه على قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وعلى الرغم من الاستثمارات الصينية الكبيرة بالسودان، إلا ان بنك الصين أنهى تعاملاته المالية ومراسلاته مع السودان، منذ أغسطس العام الماضي.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات مالية باهظة على العديد من البنوك التي تعاملت مع السودان متجاوزة الحظر الامريكي.

واجبر القضاء الأمريكي، يوليو العام الماضي،  بنك “بي إن بي- باريبا” الفرنسي، على دفع أكبر غرامة مالية في أمريكا، تقدر بـ(6.45) مليار يورو للحكومة الأمريكية بعد انتهاكه لقانون فيدرالي أمريكي يمنع التبادلات التجارية والصفقات المالية مع كوبا وإيران والسودان.

 وقطع مصرف “كوميرزبانك” الألماني، تعاملاته المالية مع السودان، منذ مطلع يناير 2014م.

ودفع بنكا “اتش اس بي سي”، و”ستاندرد شارترد” البريطانيين، غرامة مالية قيمتها (1.92) مليار دولار للأول، و(667) مليون دولار للثاني، وبنك “آي إن جي” الهولندي (619) مليون دولار ، في العام 2012م، بسبب إجرائها تعاملات مالية مع السودان وإيران تنتهك قانون الحظر الأمريكي علي البلدين الموضوعين في قائمة الدول الراعية للإرهاب.

الخرطوم – الطريق

الدولار يسجل أعلى ارتفاع مقابل الجنيه السوداني مع تفاقم أزمة التحويلات الماليةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/04/دولارات-2-300x175.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/04/دولارات-2-95x95.jpgالطريقتقاريراقتصادسجل الدولار الامريكي ، اليوم الأحد، أعلى مستويات ارتفاعه مقابل الجنيه السوداني، في السوق الموازي بوسط الخرطوم، ليصل إلى (9,500) جنيهاً للدولار الواحد. بالتزامن مع تفاقم أزمة التحويلات المالية بالعملات الأجنبية من و إلى السودان. وعزا متعامل في السوق الموازي ارتفاع الدولار مقابل الجنيه السوداني إلى 'شح الدولار، مع تزايد...صحيفة اخبارية سودانية