انتقد قانونيين معارضيين واساتذة جامعات مشروع قانون التعديلات الدستورية الخاص بالحريات والحقوق، ووصفوا لغته بالركيكة والضبابية واقترحوا اضافة بند جديد على التعديلات يمنع تدخل جهاز الامن والمخابرات الوطني في النشاط السياسي او الحريات الخاصة بالمواطنين.

واعتبر المحامي، علي السيد ان المشروع لم يتضمن اي تعديلات جوهرية بشأن الحقوق والحريات، واتهم رئاسة الجمهورية بطرح ورقة المؤتمر الشعبي كترضية سياسية لذلك اودعتها منضدة البرلمان في اخر يوم من عمر الدورة البرلمانية السابقة، فجاءت تلقائيا من الرئاسة بلغة ركيكة وصياغة غير معروفة او معهودة وغير قانونية .

وذكر السيد في تصريحات صحفية عقب اجتماع اللجنة الطارئة، اليوم الاربعاء،  ان المؤتمر الشعبي انتزع النصوص من توصيات الحوار الوطني، وفرض ارائه الشخصية من خلالها، وتمسك بها بوصفها الشرط الاساسي لدخوله الحكومة واضاف” الحزب الحاكم رجف واضطر  للموافقة عليها”.

وفيما يخص المادة الخاصة بتقليص سلطات جهاز الامن ، قال السيد:  تم الرجوع للمادة 151 من دستور 2005م الانتقالي والتي عدلت لاحقا، ومضي متابعا ” كان على المشرع ان يضيف سطرا واحدا يمنع تدخل الجهاز في حريات المواطنين حتي لايأتي قانون اخر يخالف الدستور ويسلب ذلك الحق مجددا”.

وقال ان النص الخاص بالتزاوج يعتبر مدخلا لزواج المسلم من غير ذات دين من الاديان السماوية، ويحل للمسلمة ان تتزوج من غير النصراني،واكد ان باقي مواد المشروع عبارة عن توسيع ومحاولة لاستبعاد الحدود بتعطيل حد القتل،الخرابة، الزنا .

فيما ذكر المحامي نبيل اديب ان القوانين هي من تحتاج للتعديل وقال ان التعديلات الخاصة بجهاز الامن والمخابرات ليست كافية لان الاخير لايزال يتدخل في المسألة السياسية وطالب بحصر تفويض الامن في التصدي للمهددات وامن الوطن لان الحكومة لا امن لها ويمكن معارضة سياستها ومحاولة إسقاطها بالطرق الدستورية ولاغبار على ذلك

وطالب اديب، بان تختار المفوضية القضائية تشكيل اعضاء المحكمة الدستورية على ان تعين من رئيس الجمهورية بموافقة البرلمان وتحصين اعضاء المحكمة بحيث لايجوز عزلهم الا لاسباب معينة وانشاء مكتب فني لدعمها

ووصف اديب، التعديلات الخاصة بالاسرة بانها ” زوبعة في فنجان” لان المادة اساسها قانون الاحوال الشخصية و غير قابلة اصلا للتطبيق في المحاكم وهي مجرد إشارة للسلطة التشريعية ان شاءت عملت بها.

وساند المدير الاسبق لجامعة الجامعة بروفسير عبد الملك عبد الرحمن، تقليص سلطات جهاز الامن في الاعتقال  وقال: يجب ان يمنع ذلك الا في ظروف إستثنائية يوافق عليها رئيس الجمهورية،وشدد على ان ينحصر دور الجهاز في جمع المعلومات واعترض على المادة التي تجوز لاي من اهل الدم العفو عن القاتل واردف ” هذا مخل يجب ان  تحذف-  اي منهم-  وبرر ذلك  يمكن لاي شاب غير مسئول ان يعفو بينما اراء بقية الاهل مخالفة له.

واستمتعت اللجنة اليوم لمجموعة من القانونيين واساتذة الجامعات وقطاعات المراة بشان التعديلات وقال نائب رئيس اللجنة ابراهيم يوسف هباني الذي ترأس الاجتماع ان اللجنة ستواصل اجتماعاتها الاسبوع القادم وستستعين باراء كافة المشاركين في تقاريرها التي ستودع منضدة البرلمان خلال ابريل المقبل.

الى ذلك، انسحاب اكثر من 40 نائبا من إجتماع لجنة تعديلات الدستورالاربعاء، إحتجاجا على إنتقادات بروفسير الفلسفة بجامعة الخرطوم زكريا بشير إمام، لاعضاء اللجنة والتشكيك في آهليتهم، واصر النواب، على، نائب رئيس اللجنة الطارئة،ابراهيم يوسف هباني الذي ترأس الجلسة، طرد إمام الذي تراجع عن انتقاداته مقابل البقاء في القاعة كمستمع فقط.، فيما وصف هباني الموقف بسوء فهم من البروفسير واعتذر عنه بعد ان وضحت له الرؤية.

واستخف إمام، بلجنة التعديلات واعتبرها – غير مؤهلة ولاتملك الامكانيات اللازمة للنظر في مشروع الدستور، واحتج النواب على ما سموها ” إهانات” امام وانسحب 40 نائبا من بينهم رؤساء لجان، وطالب النواب رئيس الجلسة بطرد استاذ الفلسفة،الذي تراجع عن حديثه واعتذر للاعضاء الذين خيروه بين المغادرة او البقاء كمستمع فقط.

فيما اعتبر نائب رئيس لجنة التعديلات الدستورية ابراهيم يوسف هباني ان حديث البروفسير بشان اللجنة ناجم عن سوء فهم لكونه اعتبر مشكلة من خارج البرلمان وبعد اوضحنا له ان اعضائها نواب من الهيئة التشريعية القومية بموجب قرار من رئيسها ابراهيم احمد عمر تراجع عن ما قاله واعتذار .

غير ان إمام تمسك بحديثه المشكك في آهلية اللجنة وقال في تصريحات صحفية عقب الإجتماع” قلت رأي بصراحة ولكن اغضبهم واضطرت للاعتذار ” واعلن مقاطعته اجتماعات لجنة الدستور نهائيا.

الخرطوم- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/وزارة-العدل-300x197.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/وزارة-العدل-95x95.jpgالطريقMain Sliderتقاريرتشريعاتانتقد قانونيين معارضيين واساتذة جامعات مشروع قانون التعديلات الدستورية الخاص بالحريات والحقوق، ووصفوا لغته بالركيكة والضبابية واقترحوا اضافة بند جديد على التعديلات يمنع تدخل جهاز الامن والمخابرات الوطني في النشاط السياسي او الحريات الخاصة بالمواطنين. واعتبر المحامي، علي السيد ان المشروع لم يتضمن اي تعديلات جوهرية بشأن الحقوق والحريات، واتهم...صحيفة اخبارية سودانية