اجاب وزير المالية على سؤال في البرلمان عن الاسباب التي أدت الى هبوط قيمة الجنيه السوداني تجاه الدولار والعملات الاجنبية الاخرى فعدد جملة من الاسباب لو تمعن المرء فيها لوصل الى نتيجة واحدة وهي ان العملة السودانية غير مرشحة لاستعادة عافيتها قريبا لان تلك الاسباب متعددة ومتداخلة ويغذي بعضها بعضا وليس هناك حل سحري واحد يعالجها مجتمعة والحل يمكن في اجراءات كثيرة يصطدم بعضها بعوائق لا يمكن القفز فوقها.

قائمة الاسباب التي ساقها الوزير تشمل فيما تشمل:-

  • التوسع في عرض النقود الناتج عن شراء الذهب بسعر الدولار الموازي اضافة لتغطية عجز الموازنة.
  • ارتفاع سعر الدولار ازاء العملات الحرة الاخرى مما ادى الى تراجع قيمة اليورو الذي يشكل العملة الاساسية لودائع البنك المركزي والمصارف السودانية بالخارج مما يؤدي الى تآكل قيمة تلك الاصول السودانية وهو امر لا يملك السودان السيطرة عليه.
  • ارتفاع طلقات السودانيين للعلاج بالخارج وتمويله من السوق الموازي مما يزيد الضغط على المعروض من الدولار في السوق الحر.
  • استمرار تداعيات انفصال الجنوب وفقدان السودان لحصيلة النقد الاجنبي.
  • الحظر الاقتصادي الامريكي على السودان الذي ادى الى زيادة تكلفة اداء الاعمال في السوان خاصة في مجال الصادرات والواردات وتحميل السودان ان مصروفات فروقات سعر الصرف الاضافية بالنسبة للعملة المطلوب للمصدرين والموردين.
  • تراجع العلاقات مع المراسلين المصرفيين الخارجيين وآثارها السالبة على حركة التحويلات للسودان.
  • تمويل وتغطية كل الواردات عبر تسهيلات تجارية بشروط غير ميسرة مما شكل ضغطا على سوق النقد الموازي وسعر الصرف.
  • استمرار تهريب الذهب واستمرار تدفقات النقد الاجنبي للخارج بسبب تحويلات العمالة الاجنبية في السودان.
  • انخفاض اسعار سلع الصادر السوداني في الاسواق العالمية وعدم تصدير العديد منها مثل(القطن الذي تعذر تصدير انتاج ثلاث مواسم منه وتكدسها في المحازن وكذلك السمسم).
  • عدم الثقة في العملة المحلية مما زاد الطلب على شراء العملات الاجنبية كمستودع للقيمة والتخارج من التدني المستمر في قيمة العملة السودانية.

لقد اوضح الوزير ابعاد الصورة القائمة بكل تفاصيلها وليس فيها من بوادر ضوء في نهاية النفق وتظل نقطة البداية في المعالمة وهي رفع انتاجية المحاصيل السودانية بطريقة تضمن لها المنافسة في الاسواق العالمية املا عصي التحقيق حتى الظروف والعقبات التي اسهب الوزير في شرحها واي بادرة حل يجب ان تركز على الاسباب الموضوعية التي انتجت الحصار المضروب على السودان لانه في نهاية المطاف هو السبب الحقيقي وراء كثير من القضايا التي تعرض لها الوزير في رده على السؤال ولذلك يصبح السؤال الاكثر الحاحا هو: ما هي المعالجات السياسية المطلوبة لاحداث الانفراج الاقتصادي وهو السال المسكوت عنه لانه يقود بالضرورة الى منطقة الحديث التحولات السياسية المطلوبة لكي يسترد الاقتصاد عافيته وما لم تتوفر الاجابة الواضحة على هذا السؤال السياسي الصعب فإن الازمة الاقتصادية ستظل تراوح مكانها!!

محجوب محمد صالح

الموقف الاقتصادي والاجابة على السؤال الصعب !https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/05/mahjoob-1.jpg?fit=196%2C300&ssl=1https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/05/mahjoob-1.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأصوات وأصداءاقتصاداجاب وزير المالية على سؤال في البرلمان عن الاسباب التي أدت الى هبوط قيمة الجنيه السوداني تجاه الدولار والعملات الاجنبية الاخرى فعدد جملة من الاسباب لو تمعن المرء فيها لوصل الى نتيجة واحدة وهي ان العملة السودانية غير مرشحة لاستعادة عافيتها قريبا لان تلك الاسباب متعددة ومتداخلة ويغذي بعضها...صحيفة اخبارية سودانية