مجريات اليوم الأول والثاني، من محادثات الحكومة السودانية، والحركة الشعبية لتحرير السودان بأديس أبابا، وان بدأت هادئة، وعبر هدوئها عن تفاؤل حذر تمضى به الاطراف بجد الى تحقيق تقدم ينهى هذا الصراع المتطاول، الا ان المواقف القديمة ظلت تسيطر على أجواء التفاوض.

وبرغم وضوح مواقف الطرفين وتمسك الحكومة السودانية بحصر التفاوض على منطقتي النيل الازرق وجنوب كردفان وفقا للقرار الاممي 2046. وتشديد الحركة الشعبية بالمقابل على شمولية التفاوض وقوميته لحل كافة قضايا السودان. يبقى أن بداية المفاوضات التي علقت في السابق على تباعد الموقفين وبدايتها من جديد مؤشر لحوار وقبول الاطراف حلول جديدة وتقديم تنازلات.

ولا يقرأ في تصريحات رئيس الوفد الحكومي، ابراهيم غندور، تعنتاً في رفض ما تطرحه الحركة الشعبية، ويؤكد إن الطرفين ليسا مفوّضين من الشعب السوداني لمناقشة القضايا التي تطالب بها الحركة الشعبية قطاع الشمال.

ويشير الى ان الذى تطرحه الحركة في قومية الحل، مكانه الحوار الشامل وفقاً لمباردة الرئيس البشير التي قال انها وجدت تجاوباً من القوى السياسية في السودان.

وبالمقابل دخلت الحركة الشعبية المفاوضات وفي بالها أطروحات التغيير التي تحدث عنها الحزب الحاكم بضرورة التوافق حول برنامج وطني يستوعب الجميع، وعبرت عن ذلك في خطابها الذي افتتحت به المفاوضات الخميس.

ولم ترى الحركة بالتالى حرجاً في طرح رؤيتها التي تمثل خارطة طريق لحل كافة القضايا السودانية، وإنهاء الأزمات الماثلة بالبلاد. وقال رئيس وفدها المفاوض ياسر عرمان، أن الحركة أتت للتفاوض بقلب وعقل مفتوحين من أجل التوصل لاتفاق لتحقيق سلام شامل بالسودان.

والأجواء الايجابية التي تحدث عنها مراسلون لوكالات أنباء في المفاوضات الجارية الآن، لا تقرأ هى الاخرى بعيدة عن تغييرات تحدث عنها الحزب الحاكم في السودان بمزامنة مع أطروحات دولية بضرورة الوصول لحلول سلمية لأزمات السودان.

وينشط اللاعبين الدوليين بين الأطراف في مقر المفاوضات بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا، وأجرى المبعوثين الدوليين لقاءات منفصلة مع وفدي الحكومة والحركة الشعبية.

وألتقي رئيس وفد الحكومة ابراهيم غندور، اليوم الجمعة، المبعوث الامريكي دونالد بوث، فيما أجرى وفد الحركة لقاءات مع بوث، والمبعوث النرويجي السفير بيتر، والمبعوث البريطاني أندروميز، ومبعوث الاتحاد الاوروبي الكسندر روندوز.

ويرى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، فايز السليك، ان التفاوض الجارى الآن بين الحكومة وقطاع الشمال جاء بناءاً على تاثيرات خارجية، ابرزها السيناريو الامريكي الاشهر او ما سمى بـ”الهبوط الناعم للرئيس البشير”.

ويشير السليك، الى انه حتى المفاوضات مع الحركة الشعبية يريد منها المؤتمر الوطني، التوصل لوقف أطلاق النار، وبالمقابل تريد الحركة من المفاوضات أخذ اعتراف من جديد بشرعيتها السياسية وضمان عودتها للعمل في الداخل بعد وقف العدائيات.

ويقول السليك لـ(الطريق)، ” تحقيق هذه الخطوات تحتاج إلى وقت ليس بالقصير”.

ويقول أن المؤتمر الوطني يستخدم تكتيكات المناورة، وكسب الوقت حتى يضمن استمراره أطول فترة قبل التسوية ومن ثم ترتيب أوراقه، وعلى الاقل الإحتفاظ بقوانينه ومؤسساته مثل جهاز الأمن والمليشيات التي تتبع له.هذا الي جانب تفريغ أي تعبئة شعبية ضده. وترك القوى المعارضة هدفها بإسقاط النظام.

ويري السليك،  ان هذه التغييرات ربما تتطاول فصولها ولايظنها ان تتحقق قبل عامين على الأقل.

تقارير الطريق 

https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/عرمان-وغندور.jpg?fit=300%2C159&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/عرمان-وغندور.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقتقاريرالأزمة السياسية في السودان,السلاممجريات اليوم الأول والثاني، من محادثات الحكومة السودانية، والحركة الشعبية لتحرير السودان بأديس أبابا، وان بدأت هادئة، وعبر هدوئها عن تفاؤل حذر تمضى به الاطراف بجد الى تحقيق تقدم ينهى هذا الصراع المتطاول، الا ان المواقف القديمة ظلت تسيطر على أجواء التفاوض. وبرغم وضوح مواقف الطرفين وتمسك الحكومة السودانية بحصر...اخبار السودان , صحيفة الطريق السودانية