موعد جديد ضرب للبدء في تفاوض بين الحكومة والحركة الشعبية –شمال بالعاصمة الاثيوبية، اديس ابابا، في الثالث عشر من الشهر الجاري ليفتح باب الأمل  لآلاف المواطنين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق  بأن تنتهي معاناتهم من الحرب والنزوح المستمر بسبب المعارك المشتدة خاصة في جبال النوبة حيث يعاني المواطنين هناك من القصف الجوي المستمر من قبل الجيش الحكومي والذي أدي الي تدمير العديد من القري وتحويل مواطنيها الي لاجئين في دولة جنوب السودان .

الخرطوم تقبل

 الحديث عن تجديد التفاوض بين الحكومة والحركة الشعبية- شمال جاء عبر الوساطة الافريقية بقيادة رئيس جنوب افريقيا السابق ثامو امبيكي الذي ارسل خطابات للجهتين تحدد  مكان وزمان التفاوض الي ذلك اعلنت الحكومة علي لسان مساعد رئيس الجمهورية البروفسير ابراهيم غندور موافقتها علي استئناف التفاوض  – بحسب سونا – وكالة الانباء الرسمية- وإن غندور سيكون علي رأس الوفد المفاوض نيابة  عن الحكومة، وأشار الي ان التفاوض جاء تلبية أن لدعوة الوساطة الافريقية  وانها ستناقش القضايا السياسية والامنية والانسانية .

محاور التفاوض

 من جهتها اعلنت  الحركة الشعبية – شمال موافقتها علي التفاوض حيث قال الامين العام للحركة و  رئيس الوفد التفاوضى ياسر عرمان  انهم مستعدين للذهاب الي طاولة التفاوض لانهاء النزاع وانهم يضعون ثلاث محاور يجب ان تركز عليها العملية التفاوضية  منها قرار مجلس الامن  ( 2046 )  بجانب العمل علي التوصل لاتفاق لوقف العدائيات وفتح الممرات أمام المساعدات الانسانية والاتفاق على اطار قومى موحد واجندة وطنية تحقق المواطنة فى اطار عملية دستورية شاملة.

اختبار اولي

 المحلل السياسي،  عمار عوض، قال  في  حديث لـ(الطريق ) “ان من المفترض ان يكون التفاوض هذه المرة جديا من قبل الحكومة خاصة بعد اعلان الرئيس انهم مع السلام وهنا نستحضر تصريحات ثابو امبيكي بعد لقائه البشير في اديس والتى قال فيها ان المفاوضات ستكون اول اختبار عملي لخطاب البشير  الاخير كما يحتاج التفاوض الى عزيمة من الطرفين بان الحل السلمي الشامل هو الطريق الوحيد لخروج السودان من ازمته السياسية والاقتصادية ايضا فنجاح التفاوض مع القوى التى تحمل السلاح يمهد الطريق لوضع حلول للازمة السياسية في الخرطوم”.

وحول اذا كانت الحكومة هذه المرة جادة في ايجاد تسوية،  يقول عمار :”ان النظام ليس جادا في الوصول الى تسوية سياسية مع قطاع الشمال هو يناور وينحنى للعواصف ويريد ان ينجح في ضم حلفاء جدد من أهل القبلة حتى يشن حربه القادمة مع الجبهة الثوريه بتحالف سياسي عريض”.

البعض يعتبر ان بدء التفاوض مع الحركة الشعبية – شمال فك ارتباط عملي بينها وفصائل الجبهة الثورية التي ترفع  شعار اسقاط النظام عبر البندقية الا ان عمار لدية وجة نظر اخري حيث يواصل  في  افادته لـ(الطريق) بالقول: ” ان قبول الحركة بالتفاوض لايعني  ذلك فك تحالفها في الجبهة الثورية”،  وأضاف “اعتقد ان هنالك تنسيق عالي بين قيادات التحالف ان يدفع اى طرف من اطراف الجبهة الثورية باتجاه الحل الشامل وهو مافعلته حركات دارفور في ورشة يوناميد، في اديس ابابا، وما ستفعله الحركة في المفاوضات القادمة هو التمسك بالحل الشامل ووقف العدائيات مقابل فتح الممرات الانسانية”.

سرعة الحل

فيما يري استاذ العلوم السياسية، ادريس محمود، ان الحكومة الآن مستعدة للدخول في تفاوض جاد للتوصل لتسوية سياسية مع الحركة الشعبية وخاصة في ظل الحراك السياسي الذي بداته الحكومة منذ خطاب البشير الاخير  حيث تشير القراءات الاولية لسعي المؤتمر الوطني لايجاد تسوية لانهاء الحرب وأضاف خلال حديثه لـ(الطريق)، ” ان التجربة اثبتت ان مثل هذه النزاعات لايمكن حسمها بالطريقة العسكرية والامنية خاصة وان قوات الجيش الشعبي اثبتت فعاليتها القتالية وامكانيتها  في زعزة الاوضاع الامنية بالولايتين بجانب ذلك يوجد الضغط الدولي لانهاء معاناة المدنيين خاصة في جبال النوبة” .

يضيف محمود، ” الطرفيين في حاجة  لتقديم تنازلات  علي طاولة التفاوض  وان هذه الجولة تتوفر لها حظوظ جيدة للنجاح باعتبار ان الحكومة  في حوجة لإيجاد تسوية مع الحركة الشعبية  في اطار حديثها عن السلام ولأن من الصعوبة التوصل لذات التسوية مع الحركات المسلحة في دارفور،  والحركة الشعبية أيضا تستعجل لإيجاد تسوية خاصة وان الظروف المحيطة بعملها العسكري بدأت تتغير بعد اندلاع النزاع في دولة جنوب السودان بجانب الضغط العسكري للجيش الحكومي  عليها في عدة محاور  لذلك كل هذه المعطيات تدفع بان الطرفين من مصلحتهما ان يتفقان تسوية سياسية في الجولة التفاوضية المرتقبة”.

 

 تقارير الطريق

الطريقتقاريرالأزمة السياسية في السودان,سياسة موعد جديد ضرب للبدء في تفاوض بين الحكومة والحركة الشعبية –شمال بالعاصمة الاثيوبية، اديس ابابا، في الثالث عشر من الشهر الجاري ليفتح باب الأمل  لآلاف المواطنين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق  بأن تنتهي معاناتهم من الحرب والنزوح المستمر بسبب المعارك المشتدة خاصة في جبال النوبة حيث يعاني المواطنين...صحيفة اخبارية سودانية