كشفت المفوضية القومية لحقوق الانسان في السودان، ـ وهي هيئة حكومية ـ عن تلقيها عدد كبير من الشكاوي من قبل المواطنين ضد جهاز الأمن والمخابرات والشرطة بجانب الشكاوى المتعلقة بالاراضي.

وأعربت المفوضية عن عدم رضاها إزاء أوضاع حقوق الانسان في السودان، وقالت إنها غير قادرة على أداء دورها الأمثل بسبب شح التمويل، واوضحت إن الحكومة صدقت لها بصرف (25%) فقط من الميزانية التي اجازها البرلمان لعمل المفوضية خلال العام (2014م)، مبينة أن القانون يسمح لها باستقطاب الأموال من الخارج.

وقالت المفوضية، إن اوضاع حقوق الانسان ما تزال مهددة ومنتهكة في مناطق النزاع في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وأشارت إلى أنها تمثل هاجساَ كبيراَ.

 وشكت المفوضية السودانية ـ وهي هيئة حكومية ـ من جملة من التحديات والتعقيدات تعيق عملها ابرزها عدم وجود مقر دائم للمفوضية وقالت إنها ما تزال تستأخر مقار عملها، بجانب تعثر إجازة الهيكل الوظيفي للعاملين بالمفوضية وشح التمويل الحكومي والأجنبي والتداخل في الصلاحيات مع الشركاء الحكوميين المحليين.

 وقال عضو المفوضية كمال الدين دندراوي لـ(الطريق)، “المفوضية تتلقى اعداد كبيرة من الشكاوى من قبل المواطنين ضد السلطات الحكومية وهي في مراحل البت فيها أو إحالتها إلى جهات الاختصاص”.

من جهتها، اكدت رئيسة المفوضية آمال التني، التي كانت تتحدث في حفل تدشين الخطة الاستراتيجية للمفوضية (2014م ـ 2018م) بقاعة الصداقة بالخرطوم، إن المفوضية تعمل في ظروف استثنائية وتعقيدات “هائلة”.

 وأعربت التني عن قلقها من تزايد إنتهاكات حقوق الانسان في مناطق النزاع خاصة في اقليم دارفور، وقالت “انه يمثل هاجسا ولكن يحدونا الأمل في ان تدعم الحكومة المفوضية من اجل المواطن السودانى”.

في السياق اعربت ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، سولاريو بروزكونا، عن خيبة أملها في منع السلطات السودانية النساء السودانيات من الاحتفال بيوم المرأة العالمي بجانب منع ومصادرة حق التعبير، وتساءلت “لماذا يتعرض الضعفاء من السودانيين لسوء المعاملة”.

 وقالت المسؤولة الأممية “إن الكثير من السودانيين ليست لديهم آليات للتعبير عن ما يجيش بخواطرهم”.

وأعلنت بروزكونا، عن دعم تقني ومالي سيصل للمفوضية القومية لحقوق الانسان.

في السياق، اكد رئيس لجنة الرصد والمراقبة وتقصي الحقائق وانتهاكات حقوق الانسان في دارفور والمناطق الأخرى ابو القاسم قور، إن المفوضية رصدت عدد من انتهاكات حقوق الانسان في مناطق النزاع في دارفور وابيي.

وابدى قور قلق المفوضية لهذه الانتهاكات المؤسفة التي وصلت إلى حد الحرمان من الحياة، وذكر إن هذه الانتهاكات نشأت من عنف منظم، وأشار الى ان المفوضية رصدت انواعا مختلفة من انتهاكات حقوق الانسان في مناطق السودان المختلفة تشمل التحرشات والاقصاء السياسي والعنف اللفظي.

 وحمل قور الحكومة مسؤولية تصاعد انتهاكات حقوق الانسان في السودان بجانب عدم أجازة الهيكل الوظيفي للعاملين في المفوضية لكونها لم تبدِ الاهتمام الحقيقي بعدد من الاتفاقيات الدولية خاصة الاتفاقية الافريقية الخاصة بالشعوب والانسان.

 وقال قور، ” المفوضية ما تزال ترصد العنف داخل الجامعات السودانية خاصة عقب مقتل طالب جامعة الخرطوم موسى ابكر آدم”. وأوضح أن المفوضية سوف تتعاون مع كافة الجهات المختلفة “لفك شفرة وطلاسم ومعرفة القاتل الحقيقي لطالب جامعة الخرطوم حتى يعلم الآخرون انه لا يمكن لشخص ان يفلت من العقاب في السودان”.

الخرطوم – الطريق

 

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/women-11111-300x185.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/women-11111-95x95.jpgالطريقأخبارحقوق إنسان,مظاهرات سبتمبر بالسودان ، قتل متظاهرين ، السودان كشفت المفوضية القومية لحقوق الانسان في السودان، ـ وهي هيئة حكومية ـ عن تلقيها عدد كبير من الشكاوي من قبل المواطنين ضد جهاز الأمن والمخابرات والشرطة بجانب الشكاوى المتعلقة بالاراضي. وأعربت المفوضية عن عدم رضاها إزاء أوضاع حقوق الانسان في السودان، وقالت إنها غير قادرة على أداء دورها الأمثل بسبب...صحيفة اخبارية سودانية