بينما تحتفل دول العالم، وشعوبه المحبة للسلام الإجتماعي باليوم العالمي للمرأة (8 مارس) وهي تعدد المكاسب التي حصلت عليها المجتمعات، والمرأة في تلك الدول، نجتر المآسي في السودان كلما حلَّت هذه الذكرى. وعلى الرغم من التطورات العظيمة التي حققتها الحركة النسائية في السودان على مدار التاريخ ما نعتبره فخر لنا كنساء، نتلمَّس بعض التراجعات، والتحديات التي يمكن إجمالها في:

إقصادياً: تراجع نسبة التوظيف عامة، وتوظيف النساء خاصة، مع تدني الأجور، وبيئة العمل غير المنصفة للنساء، واضعين في الإعتبار التدهور الإقتصادي الحالي بفعل سياسات الحكومة المُفقرة، والفاشلة، ما يوقع على النساء أعباء إضافية.

إجتماعياً: تعمل السلطات بصورة منهجية لتجريم عمل النساء، وصبغ عملهن بإعتباره (عار/ شين/ غير كريم/ لا يليلق بالنساء…الخ) لأغراض من بينها عزل النساء من المشاركة الإقتصادية – الإجتماعية، وفتح فرص للعمالة الخارجية، إلى جانب تصوير المجتمع على أنه أشبه بـ (مجتمع الفضيلة الطالباني).

سياسياً: رُمِّلت، ويُتِّمت النساء جراء الحروب المشتعلة في غالبية ولايات السودان، وهُجِّرن ونَزَحن إضطراراً، تم قتلهن، وتصفيتهن وإبادتهن بفعل السلطة، ما جعل المرأة في مواجهة ظروف إقتصادية، وإجتماعية قاهرة، ضد سلطة سياسية لا ترحمها، بل تُمعِن في إذلالها.

أمنياً: تتعرض النساء في غالبية مناطق السودان – خاصة في مناطق النزاع- إلى مخاطر القتل خارج نطاق القانون، وتواجه بعض الناجيات من الموت – في المعسكرات وأماكن النزوح والهجرة – مُهددات التحرش، والإغتصاب، والمعاملة غير الكريمة، والإهانة، والتشريد، وعدم الإستقرار النفسي، وظروف سيئة بشأن تربية أطفالهن.

قضايا الحياة اليومية:

تواجه العاملات في المهن الهامشية (بائعات الشاي، الأطعمة، عاملات المنازل،…الخ): قوانين، وبيئات عمل غير ملائمة تحت رحمة (حكومة النظام العام)، وظروف إقتصادية معقدة بسبب الجبايات التي تفرضها (إمبراطوريات المحليات)، إلى جانب التدهور الشامل في الصحة، والتعليم، وصعوبة الحصول على العلاج، والموت بسبب الحمل والولادة نتيجة القصور في الحصول على العلاج (بسبب الفقر)، أو المُعالِج (الطبيب/ المستشفى)، أو نوع العلاج (أدوية وبيئة فاسدة).

تشد (مبادرة لا لقهر النساء) من أزر الطالبات اللاتي يكافحن سلطة الحرس الجامعي وإدارات الجامعات، وتشيد بمشاركة النساء في النشاط الديمقراطي والإجتماعي في (الجمعيات، الروابط، الحركات الإجتماعية، النقابات، الأحزاب والتنظيمات السياسية، مؤسسات المجتمع المدني، اللجان القاعدية بالقرى والأحياء السكنية،…الخ) من أجل أن نحتفل جميعاً (في العام القادم)، بحياة كريمة، أو أفضل حالاً.

مبادرة لا لقهر النساء

8 مارس 2014

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/women-1111-300x225.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/women-1111-95x95.jpgالطريقبياناتقضايا النوعبينما تحتفل دول العالم، وشعوبه المحبة للسلام الإجتماعي باليوم العالمي للمرأة (8 مارس) وهي تعدد المكاسب التي حصلت عليها المجتمعات، والمرأة في تلك الدول، نجتر المآسي في السودان كلما حلَّت هذه الذكرى. وعلى الرغم من التطورات العظيمة التي حققتها الحركة النسائية في السودان على مدار التاريخ ما نعتبره فخر...صحيفة اخبارية سودانية