الاقبال على وسائل الاتصال الحديثة فاق كل تصورات القائمين على هذا الأمر سواء في هيئة الاتصالات او في شركات تقديم الخدمة ولذلك فإن البنى التحتية لخدمات الاتصال لتواجه تحديات صعبة بعد ان تجاوز عدد المستفيدين الجدد من خدمات الانترنت بتطبيقاتها المختلفة اكثر من عشرة ملايين وهو امر يفرض على الشركات ان تحدث معالجات عاجلة لتوسيع شبكاتها لمواكبة هذه الزيادة في الاستعمال وهو ليس بالأمر السهل خاصة وان الشركات تعاني من أزمة اقتصادية جراء شح النقد الاجنبي.

وهيئة الاتصالات تحاول الآن جاهدة الانتقال الى خدمات الجيل الرابع لرفع مستوى الاداء ولكن ذلك يحتاج الى مطلوبات لا يمكن توفرها بسهولة للشركات في الوقت الذي يعاني فيه المشتركون ويشكون مر الشكوى من تدني مستوى الخدمة والبطء القاتل فيها وهو امر لا يمكن ان ينصلح ما لم يتم التوسع والانتقال لخدمات الجيل الرابع الذي يتطلب اعدادا واستعدادا لم يتوفر بعد بمستوى يرضي هيئة الاتصالات ويطمئنها على خدمة ترقي الى المستوى المطلوب ومازال هناك خلاف حول بعض بنود الاتفاق المتوقع بين الهيئة وشركات الاتصال وهي قيد التفاوض وترى الهيئة ضرورة توفير بعض الضروريات ولكن الشركات تريد من الهيئة ان تبدي بعض المرونة ومنحهم التصاريح اللازمة لادخال خدمات الجيل الرابع على ان يتم اكمال النقص لاحقا- بينما ترى ان توفير كل الضروريات شرط لابد من الوفاء به قبل الانتقال لخدمات الجيل الرابع الاكثر تقدما حتى لا تحدث نكسة.

قطاع الاتصالات هو اكثر القطاعات نموا واكثرها دخلا وبالتالي هو يحتاج الى صرف متواصل بالعملات الصعبة حتى يواكب التطورات وازمة شح العملات الاجنبية تؤثر عليه سلبا بطريقة واضحة وفورية وما لم تعالج هذه الازمة فلن تعالج المشكلة علاجا جذريا فالشركات تملك العملة السودانية التي تمكنها من الوفاء بالتزامات التطوير لكن الحكومة لا تستطيع ان توفر لها العملة الاجنبية المطلوبة بسبب الازمة الاقتصادية الراهنة ولا يبدو في الأفق املا في حل سريع يرفع مستوى الخدمات الى الحد المقبول.

ومن ناحية أخرى هناك توسع حكومي في النشاط الاليكتروني ومشروع الحكومة الالكترونية مما يجعل هناك ضرورة ملحة لخدمات انترنت متقدمة لا تسمح بالخلل الحالي والعذر الدائم لمؤسسات الحكومة بان(الشبكة طشت) او انها خرجت ولم تعد مما يؤدي الى تعطيل مصالح الناس هذه هي المعادلة الصعبة التي تواجه هيئة الاتصالات وشركات الاتصالات في أن واحد ولا يمكن حلها ما لم يتم توفير الاموال والعملات الاجنبية اللازمة لتنفيذ مشروع الجيل الرابع من الخدمات وكل الوعود في هذا الصدد تظل مجرد اماني وامنيات الى ان يتم الاتفاق على الجوانب الفنية وتستورد الماكينات والآليات المطلوبة لانطلاقة حقيقية للجيل الرابع من الخدمات – ولكن متى يتم هذا؟؟

محجوب محمد صالح

الانترنت.. والبنيات التحتية القاصرةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/محجوب-21-300x148.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/محجوب-21-95x95.jpgالطريقأصوات وأصداءحرية الانترنت,خدماتالاقبال على وسائل الاتصال الحديثة فاق كل تصورات القائمين على هذا الأمر سواء في هيئة الاتصالات او في شركات تقديم الخدمة ولذلك فإن البنى التحتية لخدمات الاتصال لتواجه تحديات صعبة بعد ان تجاوز عدد المستفيدين الجدد من خدمات الانترنت بتطبيقاتها المختلفة اكثر من عشرة ملايين وهو امر يفرض على...صحيفة اخبارية سودانية