ظهور قيادات أحزاب اليمين السودانية، بما فيها المنشقة عن المؤتمر الوطني، ورموز الحركة الإسلامية، وقادة الأحزاب الطائفية،  في خطاب الرئيس البشير الأخير كانت له مؤشرات واضحة، بحسب مراقبين للساحة السياسية، لمحاولة لصنع تحالف يميني عريض لاتخطئها العين  بعد خطاب (الوثبة).

وحملت الأنباء، اليوم الأربعاء، أن ” الرئيس البشير يدير حواراً وطنياً تشارك فيه قوي اليسار”.

 وبحسب مراقبين، جرت حورات سرية بين الحزب الحاكم وقادة احزاب اليمين قبيل خطاب (الوثبة) حول عديد من القضايا، ولكن ما بدأ الآن هو ان الحوار هدف إلي خلق حلف يميني قريب من السلطة.

فخلال الإيام القلائل التي أعقبت خطاب البشير بدأ المؤتمر الوطني، الحاكم، يؤكد علي إجراء حوارات لاتستثني احداً من القوي السياسية بما فيها أحزاب اليسار .

 ويشكك مراقبون في نوايا المؤتمر الوطني ورغبته الحقيقية بالدخول في حوار شامل مع كل القوي السياسية ، ويعتقدون بحسب المؤشرات الحالية ان هناك توجه لخلق تحالف يميني إسلامي عريض .

ويعتبر سياسيون،  ان أعلان الحوار ماهو إلا مناورة سياسية لكسب الوقت وتحريك الساحة السياسية تمهيداً للانتخابات المقبلة في 2015م .

وفي الوقت الذي قطع فيه الحزب الشيوعي السوداني، المعارض، بعدم إنخراطه في اي حوارات لمصالحة النظام، أبدت حركة الإصلاح الآن، المنشقة حديثاً عن المؤتمر الوطني، الحاكم، رغبتها في حوار عريض من كافة أطياف السياسة في السودان من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.

 

في أعقاب خطاب الرئيس باشر الحزب الحاكم سلسلة لقاءات جديدة مع المعارضة، وقال مساعد الرئيس والقيادي بالمؤتمر الوطني، إبراهيم غندور، إن حزبه سيجلس إلي كافة الأحزاب من اليمين إلى اليسار والوسط ، بدت مؤشرات بعكس ما هو معلن. إذ لم تشمل الحوارات التي ابتدرها الحزب الحاكم أحزاب اليسار المُعارِضة.

وبدأ عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، صديق يوسف، غير متفائلاً بسلسلة حوارات المؤتمر الوطني لكونها لا تتوافق مع رؤية وموقف حزبه وحلفاؤه بالمعارضة التي تري ان الشرط الاساسي لأي حوار جاد تبتدره الحكومة هو وقف الحرب، وبسط الحريات العامة، وكفالة حقوق الانسان.

ويؤكد ان حزبه لن يغير موقفه من الحوار، مالم يتهيأ مناخ حقيقي للحوار، وذلك يتطلب من النظام وقف الحرب وبسط الحريات وانفراج في الساحة السياسية.

وذكر ” ان حركة الأصلاح الآن أبدت رغبتها في الجلوس مع الشيوعي ولكن سواء جلسنا أو لم نفعل هذا لن يغير موقف الحزب الشيوعي ” .

وأردف يوسف:” ان الرئيس البشير يتحدث عن الحوار والوضع يمضي الي الأسوأ في البلاد ، تدهور الاوضاع الانسانية في مناطق النزاعات، وكبت الحريات العامة ، ولاتزال الصحف تصادر ” .

وقال : “ان ظهور تحالف لقوي اليمين خلال الفترة المقبلة إحتمال وارد ، ويبدو ان هناك تقارب في وجهات النظر ، ويتضح ذلك من خلال التحركات التي رُصدت هذه الايام وسط تلك الأحزاب”.

وقال يوسف: “ان التحركات التي تقوم بها أحزاب اليمين ، الأمة القومي والمؤتمر الشعبي وحركة الاصلاح الأن هذه الأيام ، ماهي الي خطوات للمصالحة مع النظام”.

ولم يستبعد المحلل السياسي، دكتور محمد الأمين العباس، أن تصل  أحزاب اليمين الي وفاق، فهذه الأحزاب جميعها تقوم علي برنامج سياسي ذو خلفية إسلامية ولكن تختلف في الميدان السياسي الذي تتحرك فيه.

ويضيف: ” ان هذه الأحزاب متفقة تماماً حول قيام جمهورية إسلامية، لذلك من المتوقع أن تعمل علي أقصاء القوي اليسارية من المشهد، وتحديداً الحزب الشيوعي”.

 

 تقارير الطريق 

https://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/اعممامك.jpg?fit=300%2C214&ssl=1https://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/اعممامك.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقتقاريرالأزمة السياسية في السودان,الحزب الشيوعي السوداني,المعارضة السودنية ، البشير ، الأزمة السياسية في السودان,تحالف المعارضة,سياسةظهور قيادات أحزاب اليمين السودانية، بما فيها المنشقة عن المؤتمر الوطني، ورموز الحركة الإسلامية، وقادة الأحزاب الطائفية،  في خطاب الرئيس البشير الأخير كانت له مؤشرات واضحة، بحسب مراقبين للساحة السياسية، لمحاولة لصنع تحالف يميني عريض لاتخطئها العين  بعد خطاب (الوثبة). وحملت الأنباء، اليوم الأربعاء، أن ' الرئيس البشير يدير حواراً...اخبار السودان , صحيفة الطريق السودانية