تباعدت المواقف داخل قوي الاجماع الوطني بشأن الحوار مع المؤتمر الوطني خاصة بعد اعلان المؤتمر الشعبي بشكل رسمي قبوله للحوار منفردا ومخالفا لقررات قوي المعارضة التي وضعت اشتراطات لوجوب التفاوض مع النظام، لينضم حزب آخر من منظومة قوي الاجماع الوطني لتيار الحوار بعد ان حسم حزب الأمة القومي موقفه مبكرا،  وقال انه سيحاور من اجل تحقيق برنامج البديل الديمقراطي والنظام الجديد.

الاحزاب التي ماتزال تتمسك بموقفها وفي مقدمتهما الحزب الشيوعي والمؤتمر السوداني والتحالف الوطني والبعث العربي بجانب حركة حق وعدد من القوي السياسية والحركات الشبابية قالت  انها تنتظر ان يتوفر مناخ للحريات والافراج عن المعتقليين السياسيين حتي تجلس في مائدة مستديرة مع النظام ومن دون ذلك ستظل ترفع شعار اسقاط النظام عبر الانتفاضة الشعبية .

بدا الامين السياسي، كمال عمر،  في المؤتمر الصحفي، الذي عقد صباح اليوم الثلاثاء، بدار حزبه بالخرطوم مرتبكا وهو يبرر موقف حزبه للمشاركة منفردا في الحوار وخرقه لاتفاقه مع بقية قوي الاجماع الوطني حيث قال ان مؤسسات حزبه قررت المشاركةفي الحوار ولكن هذا لايعني انهم سيخرجون من تحالف القوي المعارضة وانما سيحملون رؤيه هذه الاحزاب لوضعها في طاول النقاش مع النظام وفي مقدمتها وقف الحرب واطلاق الحريات والاصلاح الاقتصادي

الجديد في خطاب، كمال عمر، الذي كان يقول سابقا بأن النظام  قد نفذت فرصه ولاخيار سوي اسقاطه  حذر اليوم من “خطورة زوال النظام بالقوة او بثورة” ، وبرر تخوفه من أحداث مماثلة لماحدث في بلدان الربيع العربي  من عنف وحروب يمكن تحدث في السودان وبشكل اكبر، علي حد قوله

بقية القوي المعارضة مازالت متمسكة بموقفها الرافض للحوار اذا لم تنفذ شروطها، حيث قال القيادي بالحزب الشيوعي، صديق يوسف، في حديث لـ(الطريق) “ان موقف قوي الاجماع حدد في اجتماع الرؤساء وبحضور المؤتمر الشعبي بأن لا حوار دون  بسط الحريات واطلاق سراح المعتقلين السياسين ووقف الحرب  ومن دون تنفيذ هذه الاشتراطات لن يتم القبول بالدعوة التي قال انها اتت من قبل القيادي بالمؤتمر الوطني د.مصطفي عثمان اسماعيل الذي اتصل  بفاروق ابوعيسي وابلغه برغبة النظام بالحوار مع هذه القوي” .

واضاف يوسف انهم سيناقشون  قرار المؤتمر الشعبي المخالف لما اتفق علية ولكن في آخر الأمر لن يتم إلزام قوي سياسية بموقف  محدد باعتبار ان لكل حزب رؤيته السياسية.

فيما قال رئيس المكتب السياسي لحزب التحالف الوطني السوداني، محمد فاروق، “ان الشروط التي وضعتها المعارضة موضوعية  ومنطقية للجلوس للحوار ومن دونها يصبح الامر حوار بلا جدوي  لأن هنالك تاريخ سيئ للمؤتمر الوطني في الحوار والمحاولة لكسب مزيد من الوقت” .

واضاف فاروق في حديثه لـ(الطريق ) ” ان  التماسك الشكلي لقوي الاجماع الوطني والاختلاف الداخلي  أمر مضر  لكل قوي التغيير  وعلي الأحزاب  المتجانسة والمتفقة بأن لاجدوي في حوار ان تحدد موقفها وتتوحد في جبهة واحدة من اجل اسقاط النظام وان تترك الخيار للقوي التي تري ان الحوار مع النظام بدون تنفيذ الشروط  التي وضعتها قوي الاجماع الوطني  واضاف”علي كل قوي ان تذهب في طريقها”.

وأشار الي انهم يعملون علي وضع رؤية متكامله تنهي حالة توازن الضعفاء التي تسيطر علي المشهد والانتقال  الي بناء دور فاعل تشارك فية القوي الداعية للتغيير والتي ترفع شعار “الشارع يحسم المعركة”  خاصة في ظل تداعي النظام وتفككه.

المحلل السياسي، آدم محمد احمد، قال ” ان تباين آراء قوي المعارضة في الحوار مع المؤتمر الوطني ليس مؤشر لإنتهاء هذا التحالف  لأنها ماتزال متفقة علي التغيير ولكنها تختلف فقط في الكيفية التي يتم بها هذا الامر”. وأضاف في حديث لـ(الطريق) “ان جزء من قوي المعارضة تحاور واخري ترفض وتعمل علي تعبئة الشارع يعتبر “تكتيك” جيد لإنهاك النظام وإجباره علي الدخول في تسوية سياسية باعتبار ان المؤتمر الوطني قد انتهت شرعيته التي اعطتها له اتفاقية نيفاشا وهو يبحث عن شرعية جديدة قبل نهاية هذا العام لذلك فتح باب الحوار والاتفاق مع القوي السياسية”.

 تقارير الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/هالة-والترابي-300x225.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/هالة-والترابي-95x95.jpgالطريقتقاريرالأزمة السياسية في السودان,تحالف المعارضةتباعدت المواقف داخل قوي الاجماع الوطني بشأن الحوار مع المؤتمر الوطني خاصة بعد اعلان المؤتمر الشعبي بشكل رسمي قبوله للحوار منفردا ومخالفا لقررات قوي المعارضة التي وضعت اشتراطات لوجوب التفاوض مع النظام، لينضم حزب آخر من منظومة قوي الاجماع الوطني لتيار الحوار بعد ان حسم حزب الأمة القومي موقفه...صحيفة اخبارية سودانية