اعرب المجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية في السودان، عن قلقه البالغ إزاء إستخدام الإجراءات الإستثنائية لتعطيل الصحف ومصادرتها، ودعا السلطات لـ “الإحتكام لإجراءات التقاضي الطبيعية مهما بلغ ما ينسب للصحف من مخالفات”.

واعلن المجلس في بيان اطلعت عليه (الطريق)، عقب اجتماعه الدوري، اليوم الأحد، رفضه للتوسع في استخدام سلطة حظر النشر، واعتبر أن الخطوة تمثل تداعيات سالبة على الأداء الصحفي.

وحث المجلس، السلطات للتمسك بمسار الحريات الصحفية وتعزيزها لتمكين الصحافة من أداء دورها في التنوير ونشر المعرفة وتمكين الجمهور من الحصول على المعلومات لما لذلك من دور إيجابي في تعزيز مناخ الحوار السياسي، كما دعا المجلس المجتمع الصحفي لـ”تغليب المصلحة الوطنية والالتزام بممارسة الحرية وفق مقتضى المسؤولية المهنية وأسس واخلاقيات العمل الصحفي.”

وقال المجلس انه وقف في اجتماعه الدوري على آخر المستجدات في الساحة الصحفية، واستعرض عددا من الموضوعات وعلى وجه الخصوص القرارات الصادرة من عدد من النيابات بحظر النشر الصحفي في عدد من القضايا، وقرار السلطات الأمنية بمصادرة عدد الأحد من صحيفة ( الجريدة).

وصادرت السلطات الأمنية السودانية، فجر اليوم الأحد، صحيفة (الجريدة) اليومية، دون توضيح أسباب للمصادرة التي جرت عشية مؤتمر صحفي لوزير الدولة بوزارة الإعلام أعلن فيه اكتمال ترتيبات مؤتمر قومي لقضايا الإعلام بالسودان من المنتظر أن تبدأ فعالياته غداً الاثنين.

وتتم مصادرة الصحف في السودان دون الحصول علي إذن قضائي، ودون سند قانوني، وفي العادة لاتعطي السلطات الأمنية سبباً لمصادرة الصحف، ويتسبب الإجراء في خسائر مالية كبيرة  للمؤسسات الصحفية لجهة ان هذه المؤسسات تدفع قيمة الطباعة مقدماً ولا تتمكن من توزيع مطبوعاتها او تلقي عائد التوزيع بسبب المصادرة.

وعلّقت السلطات الأمنية صدور صحيفة (الصيحة) الى أجل غير مسمى، الشهر الماضي،  علاوة علي تحريك (4) بلاغات جنائية ضد الصحيفة في نيابات مختلفة (نيابة الصحافة والمطبوعات – نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة – نيابة الاراضي).

وتكابد الصحافة السودانية سلسلة من المضايقات الأمنية والقيود القانونية، ويتم التقاضي في قضايا النشر في السودان أمام المحاكم الجنائية وليس القضاء المدني.

وعمّم المجلس القومي للصحافة والمطبوعات أكثر من (6) منشورات، خلال الشهرين الماضيين، بحظر النشر في قضايا الفساد والانتهاكات الحكومية ، ممهورة بتوقيعات وكلاء نيابات مختلفة.

ويعمل المجلس القومي للصحافة والمطبوعات تحت إشراف رئاسة الجمهورية، ومخوّلة له  بموجب قانون الصحافة والمطبوعات صلاحيات وسلطات واسعة تصل لحد توقيف الصحف، ويتم تعيين (8) من أعضاء المجلس – بينهم الأمين العام – بواسطة الرئيس، وللمجلس سلطة إشرافية علي الصحف والمطبوعات الصحفية في السودان، وهو الجهة المسئولة عن إصدار تراخيص الصحف.

وتعاني وسائل الإعلام السودانية من تدخل الأجهزة الأمنية  والسلطات الحكومية في عملها، وتقييد حرية الصحفيين، وفرض الرقابة علي وسائل الإعلام.

ويصل التقييد المفروض علي الصحافة السودانية إلي حد فرض ” اسلوب تناول” محدد، ووجه المجلس القومي للصحافة والمطبوعات – مارس الماضي – الصحف بإطلاق وصف “شهيد” علي قتلي الجانب الحكومي في المعارك الدائرة بين حكومة السودان ومتمردين.

وتشهد الحريات الصحفية في السودان تدهوراً مريعاً منذ عدة أعوام خلت. ووثّقت جهات مستقلة  مصادرة أكثر من (35) طبعة من مختلف صحف السودان، العام الماضي.

ويصنف المؤشر العالمي لحرية الصحافة، الذي أصدرته مراسلون بلا حدود هذا العام،  السودان ضمن أكثر الدول الضالعة في انتهاكات حرية الصحافة، ويضع المؤشر السودان في المرتبة (172) من جملة (180) دولة.

 الخرطوم – الطريق  

مجلس الصحافة يعرب عن قلقه لتعطيل ومصادرة الصحف وتوسع حظر النشرhttps://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/06/saiha2.jpg?fit=300%2C200&ssl=1https://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/06/saiha2.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأخبارحرية صحافة اعرب المجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية في السودان، عن قلقه البالغ إزاء إستخدام الإجراءات الإستثنائية لتعطيل الصحف ومصادرتها، ودعا السلطات لـ 'الإحتكام لإجراءات التقاضي الطبيعية مهما بلغ ما ينسب للصحف من مخالفات'. واعلن المجلس في بيان اطلعت عليه (الطريق)، عقب اجتماعه الدوري، اليوم الأحد، رفضه للتوسع في استخدام سلطة حظر...صحيفة اخبارية سودانية