سلسلة من البلاغات الجنائية دونتها محاضر الشرطة في مدينة بورتسودان، شرقي السودان، في مواجهة عدد من الناشطين السياسيين والمدنيين في أعقاب حراك احتجاجي وسياسي مناهض لوالي الولاية، ولقرارات إدارية أصدرتها الولاية مؤخرا.

ودونت محاضر الشرطة بلاغات تتعلق بالإخلال بالأمن ، وإثارة الفوضي ، والإساءة، بجانب بلاغات أخري، في مواجهة نشطاء سياسيين ومدنيين.

واعتبر الناشطين السياسيين والمدنيين الذين دونت بلاغات في مواجهتهم، ان البلاغات كيدية، أكثر منها إجراء قانوني، منتقدين القانون الذي يقيد حريتهم في العمل السياسي وانتقاد الوالي.

وشهدت شوراع مدينة بورتسودان، مؤخراً،  حراكاً  كبيراً ووقفات إحتجاجية وتظاهرات سلمية، وهتافات مناوئة لوالى ولاية البحر الاحمر، محمد طاهر ايلا، فى أكثر من مناسبة رسمية، ما أدي لبروز قادة جدد علي صعيد الحراك اليومي، وعلو الأصوات الناقدة لحكومة البحر الاحمر، من قادة تلك التحركات المناهضة لحكومة الولاية، بينهم منسق لجنة الدفاع عن المدارس ببورتسودان، جعفر عبدالقادر، الذي يواجه عدة بلاغات جنائية بسبب نشاطه فى لجنة الدفاع عن المدارس وينتظر المثول امام المحكمة، بعد التحريات الاولية التي أجرتها معه شرطة المدينة.

واعتبر عبد القادر، ان البلاغ الذي تم تدوينه في مواجهته جري بدوافع سياسية، لا قانونية، وقال في حديثه لـ(الطريق)، ” دونت الشرطة في مواجهتي بلاغا جنائيا متعلق بالتجمهر غير المشروع وإثارة الشغب، على خلفية مشاركتى فى تظاهرة سلمية رافضة لقرار تجفيف مدارس عريقة ببورتسودان، وكانت التظاهرة سلمية وقانونية لأننا أخطرنا الشرطة بمكان وزمان التظاهرة قبل وقت كاف”، واشار عبد القادر في حديثه لـ(الطريق)، ان الزخم الإعلامي الذي اكتسبته قضية مناهضة تجفيف المدارس جعله وزملاؤه في لجنة مناهضة تجفيف المدارس عرضة للبلاغات الكيدية- علي حد تعبيره.

ويقول عبد القادر، ” بعد إطلاق سراحى بالضمان الشخصي فى البلاغ الأول فوجئت أن هنالك بلاغاً جنائياً آخر مفتوح ضدى متعلق بالإخلال بالسلام العام وإثارة الشغب فى حدث آخر لا صلة لى به وهو التعرض لموكب والى البحر الأحمر ورشقه بالحجارة، والشرطة أيضاً كانت هى الشاكى فى البلاغ الذى أعتبره كيدياً، وتقف من خلفه الشرطة مدفوعة من جهات أخرى “.

في سياق متصل، دون ممثلون لحزب المؤتمر الوطني بولاية البحر الأحمر، بلاغات جنائية في مواجهة الكاتب الصحفى، محمد بدر الدين، متعلقة بالإساءة للحزب، و إشعال الفتنة بين قياداته.

وانتقد بدر الدين- وهو كاتب راتب بصحيفة (بورتسودان مدينتى) المحلية – الإخفاقات التى صاحبت المؤتمرات القاعدية لحزب المؤتمر الوطنى بالبحر الأحمر ، كما انتقد مواقف بعض قيادات حزب المؤتمر الوطني بالبحر الأحمر.

واعتبر بدر الدين ان كتاباته تصب في إطار تقويم العمل العام، ولا تسئ لأحد، وقال في حديثه  لـ (الطريق)  ” إن ماكتبته لا يحمل إساءة لأحد إنما كان إنتقاد فى الأداء والعمل العام، وكل ما تناولته يصب فى إطار تحليل الوضع داخل حزب المؤتمر الوطنى بالبحر الأحمر … رسالة الصحافة هى كشف الحقائق وتمليكها للرأى العام “.

ويضيف ” الإتهامات التى وجهتها لي الشرطة تتمثل فى الإساءة للمؤتمر الوطني ومحاولة إثارة الفتن بين قياداته وكلها إتهامات باطلة”.

ويري بدر الدين، ان البلاغات التي دونت في مواجهته تهدف إلي إثناءه عن كشف الحقائق للرأي العام، ويقول، ” لقد علمت أن هنالك إستهداف الغرض منه إثنائى عن كشف بعض الحقائق والأمر ليس متعلق بى فقط بل هنالك آخرون سوف يواجهون مثل تلك البلاغات “.

اذن هي نماذج من استخدام القانون بصورة متعسفة في مواجهة النشطاء السياسيين والمدنيين، والصحفيين لإجبارهم علي الخضوع لواقع الحال، دون التفكير في النقد او التغيير.

تقارير الطريق

البحر الأحمر .. بلاغات كيدية وتجريم للنشاط السلميhttps://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/ppppsd.jpg?fit=300%2C225&ssl=1https://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/ppppsd.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقتقاريرشرق السودانسلسلة من البلاغات الجنائية دونتها محاضر الشرطة في مدينة بورتسودان، شرقي السودان، في مواجهة عدد من الناشطين السياسيين والمدنيين في أعقاب حراك احتجاجي وسياسي مناهض لوالي الولاية، ولقرارات إدارية أصدرتها الولاية مؤخرا. ودونت محاضر الشرطة بلاغات تتعلق بالإخلال بالأمن ، وإثارة الفوضي ، والإساءة، بجانب بلاغات أخري، في مواجهة نشطاء...صحيفة اخبارية سودانية