على رصيف شارع القصر بوسط العاصمة السودانية تتناثر كتب وروايات عربية وسودانية واخرى مترجمة من الادب العالمي في انتظار مشترين قد لايأتون طيلة اليوم ومع ذلك تلاحقها الحملات الحكومية التي اصبحت ” اكثر ضراوة ” في الفترة الاخيرة بحسب الباعة.

ويشكو باعة الكتب على ارصفة الشوارع الرئيسية بالعاصمة السودانية من الحملات الحكومية التي تلاحقهم  فيما تعثرت اجتماعات بين لجنة تمثل الباعة ومحلية الخرطوم في التوصل الى ” حل لأزمة المصادرات “.

عشرات الكتب والروايات فقدت في أضابير مكاتب المحلية بعد مصادرتها من ” مفروش شارع القصر والبلدية والشوارع المحيطة بها ” تعاد نصفها بعد فقدان نصفها للبائع بعد سداد رسوم لمحلية الخرطوم تصل الى 120جنيها .

ويقول احد الباعة مشترطا عدم نشر اسمه لـ(الطريق)، “الحملات الحكومية تأتي بشكل متكرر هذه الايام ويصادرون جميع الكتب ان لم نركض بعد جمعها سريعا بمعاونة بعض الاصدقاء”.

ويضيف بالقول ” نضطر في بعض الاحيان للصعود الى شاحنة المحلية لحماية الكتب والروايات من التلف جراء التعامل السئ الذي ينتج عن جمعها من قبل موظفي المحلية “.

وتابع ” اذا كانت المحلية ترى انها بهدا الفعل تجمل وجه العاصمة عليها ان تطور من افكارها ببناء مكتبات صغيرة على الشوارع الرئيسية وايجارها بدلا من العلاقة المتوترة بين  الطرفين”.

وكانت السلطات السودانية اوقفت نشاط معرض للكتب في الهواء الطلق وهو مايعرف بـ”مفروش ” بساحة مقهى “اتني” القريب من شارع الجمهورية بالسوق الافرنجي.

اما احمد ابراهيم، فقد صادرت شاحنة تتبع لمحلية الخرطوم جميع كتبه وراوايته واضطر لدفع 100جنيه لاستردادها ورغم ذلك لم يستردها بالكامل بعد ان طالتها التلف والفقدان وحينما استفسر المحلية لم يجد سوى تعامل غير لائق كما يقول لـ(الطريق).

ويقول ابراهيم ” انهم لا يتعاملون معنا بشكل جيد نتعرض احيانا للعنف اللفظي عندما تأتي شاحنة المحلية وكأننا نعمل في اشياء محظورة رغم اننا نشتري هذه الكتب والروايات من موردين يدفعون الرسوم الجمركية للحكومة وهذه الرسوم تزيد من اسعار الكتب لدرجة ان الروايات القديمة التي تتخلص منها المكتبات الكبيرة تباع بسعر يترواح بين 40-50جنيه سوداني “.

ويرى ابراهيم ان الظروف التي يعمل فيها سيئة للغاية لانه ملاحق من محلية الخرطوم الى جانب كساد البيع وعدم توسع انشطته بشراء كتب قيمة جدا .

واضاف ” تباع بعض الكتب بسعر 300-500جنيه لكن لايمكن ان نبيعها هنا لاننا نتعرض للمصادرة من المحلية لذلك نبيعها حسب الطلبات “.

ويقول ابراهيم ” البديل لعملي هذا ان اكون عاطلا عن العمل لانني لم اعثر على وظيفة بعد التخرج ولدي عائلة اريد اطعامها اذن لماذا يلاحقونني  عندما قررت ان اعتمد على عملي الخاص ؟ “.

الخرطوم- الطريق 

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/01/صورة-كتب-300x169.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/01/صورة-كتب-95x95.jpgالطريقMain Sliderثقافة وفنونتقافةعلى رصيف شارع القصر بوسط العاصمة السودانية تتناثر كتب وروايات عربية وسودانية واخرى مترجمة من الادب العالمي في انتظار مشترين قد لايأتون طيلة اليوم ومع ذلك تلاحقها الحملات الحكومية التي اصبحت ' اكثر ضراوة ' في الفترة الاخيرة بحسب الباعة. ويشكو باعة الكتب على ارصفة الشوارع الرئيسية بالعاصمة السودانية من...صحيفة اخبارية سودانية