استبعد وزير المالية السوداني، بدر الدين محمود، رفع الدعم عن السلع الاساسية في الوقت الراهن لجهة استقرار اسعار النفط عالمياً ما ادى الى إنخفاض الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية الى 600 مليون دولار سنويا.

وتجنبت وزارة المالية السودانية، في منشور مقترحات إعداد موازنة العام المالي 2015م، الذي اصدرته منتصف اكتوبر الماضي، تاكيد دعم المحروقات والمشتقات البترولية، فيما تعهدت بدعم سلع استراتيجية كالسكر والقمح والذرة والحبوب الزيتية.

واعلن محمود، ان وزارته تسعى بقوة الى منع التجنيب – التحصيل والصرف خارج الاطار القانوني للموازنة العامة للدولة- في الوحدات الحكومية وابقائها خارج الموازنة.

ونفى محمود،  في تصريحات صحفية اليوم السبت، اي اتجاه  حكومى لالغاء قرار حظر استيراد السيارات المستعملة. وقال “هناك آثار ايجابية لهذا القرار”.

وكشف الوزير، عن اتجاه الحكومة لتنظيم عمليات تنقيب الذهب في السودان، ولفت محمود الذى كان يتحدث عقب اجتماع للقطاع الاقتصادي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم الى توجيهات للقطاع بضبط التعدين والمعادن في السودان.

 وقال مسؤول في وزارة المعادن السودانية، الاسبوع قبل الماضي، ان الحكومة تتجه، لفرض ضريبة جديدة على المعدنين التقليديين عن الذهب بخصم  (10%) من الانتاج عينا او نقدا. وارجع المسؤول في الخطوة للحد من عمليات تهريب واسعة للذهب.

وتنوي الحكومة تحصيل هذه الضريبة الجديدة عبر مشترو الذهب “الصاغة” لجهة تسهيل عملية التحصيل، وعقد مسؤول في الوزارة الاسبوع قبل الماضي، سلسة اجتماعات مع تجار الذهب بسوق ابوحمد بولاية نهر النيل، شمالى السوداني للتوصل لصيغة مشتركة لعملية تحصيل الضريبة الجديد.

في غضون، ذلك، عزا وزير المالية، الازمات التي واجهتها سلعة الدقيق الشهر الماضي، الى تهريب كميات الى دول الجوار الى جانب الاستهلاك المتزايد للدقيق محلياً.

واقرت وزارة الزراعة السودانية، الاسبوع الماضي، بان القمح يمثل فجوة كبيرة ومتصاعدة في الامن الغذائي وضغطاً متزايدا وعبئا على موارد البلاد من العملات الصعبة، ولفتت الي ان البلاد تستهلك 2 مليون طن سنويا من القمح بتكلفة مليار دولار.

واعلنت الحكومة خطة اصلاح اقتصادي خماسي يبدأ تنفيذه العام القادم ويشمل رفع الدعم عن المحروقات، وقال وزير المالية، بدر الدين محمود، سبتمبر الماضي، إن هيكلة رفع دعم المحروقات جزء من مكونات البرامج الاقتصادي الخماسي الذى طرحته الحكومة مؤخراً وسيطبق بالتدريج في المستقبل.

وفجر قرار حكومي برفع الدعم عن المحروقات، سبتمبر 2013، مظاهرات عنيفة واجهتها  الحكومة بعنف وقمع شديدين، وسقط في الاحتجاجات حوالي (200) قتيل، بحسب احصاءات منظمات حقوقية وجهات مستقلة. فيما تقول الحكومة ان عدد قتلى المظاهرات لم يتعدى الـ (80) شخصا.

وقابل السودانيون موجة الغلاء، في المرتين اللتين رفعت فيهما الحكومة الدعم عن المحروقات في سبتمبر من العام 2013، ويونيو من العام 2012  موجة الغلاء باحتجاجات هي الاعنف منذ وصول الحكومة الحالية لسدة الحكم في 89 من القرن الماضي.

ويواجه السودان أزمة اقتصادية بعد انفصال الجنوب فى يوليو 2011، وذهاب الإيرادات النفطية للجنوب، ما أدى إلى فقدان (46%) من إيرادات الخزينة العامة و(80%) من عائدات النقد الأجنبى. مما ترتب عليه زيادات مضطردة في اسعار كافة السلع بالاسواق السودانية.

تقارير- الطريق 

الحكومة السودانية تستبعد رفع الدعم عن السلع الاساسيةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/10/عمال-الشحن-والتفريغ-300x200.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/10/عمال-الشحن-والتفريغ-95x95.jpgالطريقتقاريراقتصاد استبعد وزير المالية السوداني، بدر الدين محمود، رفع الدعم عن السلع الاساسية في الوقت الراهن لجهة استقرار اسعار النفط عالمياً ما ادى الى إنخفاض الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية الى 600 مليون دولار سنويا. وتجنبت وزارة المالية السودانية، في منشور مقترحات إعداد موازنة العام المالي 2015م، الذي اصدرته منتصف اكتوبر...صحيفة اخبارية سودانية