صوّت اكثر من ثلثي الهيئة التشريعية القومية في السودان، على ابقاء نص المادة (25 ) المثيرة للجدل في مشروع قانون المفوضية القومية للشفافية والاستقامة ومكافحة الفساد، الخاصة بالغاء الحصانات الدستورية، وقيدت المادة بنصين، يلزم الاول المفوضية بأخطار الجهة التي يتبع لها المسؤول المطلوب للتحقيق واعلانه بالمثول امام المفوضية، وفي حال تخلفه عن الحضور لمدة شهر من تاريخ الاخطار الكتابي تقوم المفوضية بإحالة ما اسفر عنه التحقيق للجهة المختصة لمباشرة اجراءات رفع حصانته.

واعتبر وزير العدل، عوض الحسن النور، اصرار الرئيس عمر البشير والهيئة التشريعية على ابقاء المادة 25 ينبئ بان الدولة بمؤسساتها التنفيذية والتشريعية عندما صادقت على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، كانت ترغب في انشاء هيئة فعالة لمحاربة الفساد.

وكان الرئيس السوداني، رفض التوقيع على مشروع القانون واعاده الى الهيئة في ابريل الماضي مع طلب بإعادة النظر في المادة من جميع الجوانب مع قراءة الواقع والتجربة السودانية في رفع الحصانات مع تاكيد حرص الرئاسة على ان لاتكون الحصانة عائقا في تحقيق العدالة وان يتم اجراء منح الاذن ورفع الحصانة متى ما استدعت التحريات والحقائق الماثلة وجود شبهة ارتكاب جريمة.

ونصت التعديلات التي تلتها رئيسة اللجنة الطارئة للنظر في ملاحظات الرئيس، حول المادة 25، بدرية سليمان، على عدم تمتع اي شخص باي حصانة في اي اجراءات تحقيق تتخذ بواسطة المفوضية، على ان تلتزم الاخيرة باخطار الجهة التي يتبع لها المطلوب التحقيق معه، على ان يكون الاخطار كتابة ومدعوما بالمستندات وملخص الاتهام،وفي حال تخلفه عن المثول امام المفوضية لمدة شهر من تاريخ الاخطار تحيل المفوضية نتائج التحقيق الي الجهة المختصة لتباشر اجراءات رفع الحصانة.

وقالت سليمان، ان “ابقاء المادة 25 يسد الباب امام  الذرائع مع التأكيد على ان الحصانة الاجرائية لاتمنع المثول امام المفوضية، وان الاحالة لاتتم من المفوضية للجهات العدلية الا بعد التاكد التام من وجود تهمة مبدئية او مخالفة ادارية تستوجب رفع الحصانة للبدء في الاجراءات القانونية”.

بينما طالب نواب بحذف المادة والتمسك بالحصانة امام المفوضية باعتبارها ملزمة بسرية المعلومات وحماية الشاكي والشهود والمحافظة على سمعة الشخص المشكو ضده.

 وعارض رئيس لجنة الزراعة عبد الله مسار المادة 25 والتعديلات الاضافية، بحجة انها ستكون مادة تشفي في ظل ازمات البلاد السياسية وطالب بسحبها نهائيا والاستعاضة عنها بمادة تحقق العدالة دون تشفي، وبموافقة ثلثي اعضاء الهيئة التشريعية يصبح المشروع قانونا نافذا.

الخرطوم- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/06/وزير-العدل-في-البرلمان-300x150.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/06/وزير-العدل-في-البرلمان-95x95.jpgالطريقأخبارالفسادصوّت اكثر من ثلثي الهيئة التشريعية القومية في السودان، على ابقاء نص المادة (25 ) المثيرة للجدل في مشروع قانون المفوضية القومية للشفافية والاستقامة ومكافحة الفساد، الخاصة بالغاء الحصانات الدستورية، وقيدت المادة بنصين، يلزم الاول المفوضية بأخطار الجهة التي يتبع لها المسؤول المطلوب للتحقيق واعلانه بالمثول امام المفوضية، وفي...صحيفة اخبارية سودانية