كان مفاجئاً لأولياء أمور تلاميذ مرحلة الأساس بولاية البحر الاحمر، شرقي السودان، قرار وزارة التربية بتعديل التقويم الدراسي، وتأجيل إمتحانات نهاية العام الدراسى بسبب احتضان مدينة بورتسودان لمهرجان  السياحة في السادس من مارس القادم.

ويثير هذا القرار سخط خبراء تربيون واولياء امر تلاميذ بالولاية، لجهة أن القرار المتخذ من قبل الوزارة قدم المصلحة السياسية على الاكاديمية. وحسب التقويم الذى اعدته وزارة التربية والتعليم فى بداية العام كان من المفترض أن يجلس تلاميذ الحلقة الأولى للإمتحان فى الثالث والعشرون من فبراير والتى تضم تلاميذ الصف الأول والثانى والثالث والرابع، على أن يجلس طلاب الحلقة الثانية فى الخامس من مارس والتى تضم تلاميذ الصف الخامس والسادس والسابع.

إلا أن تأجيل ختام مهرجان السياحة والتسوق من العشرون من فبراير إلى السادس من مارس، دفع بوزارة التربية والتعليم إلى تأجيل مواعيد الإمتحانات لتصبح إمتحانات الحلقة الأولى فى الخامس من مارس، والحلقة الثانية فى الثامن من مارس على أن تستمر حتى الخامس عشر من مارس أى قبل يومين من إمتحانات شهادة مرحلة الأساس المقرر لها السابع عشر من مارس.

يواجه خبراء تربيون بالولاية، القرار الحكومي بتعديل تقويم العام الدراسى بإنتقادات، وأشاروا إلى أن فترة اليومين التى تفصل بين نهاية إمتحانات الحلقة الثانية وإمتحانات شهادة الاساس لن تكون كافية لإعداد الطلاب وتهيئة المراكز بشكل جيد، بسبب أن وضع جداول مراقبة الإمتحانات يحتاج لوقت كاف، إضافة إلى تسببه فى خلق قدر من الإزدحام الأكاديمي.

ويقول الخبير التربوى، الطيب بابكر الطيب، لـ (الطريق)، أن الأسر سوف تتضرر من هذا التأجيل وذلك بعد أن عملت على إعداد أبنائها للإمتحانات أكاديمياً ونفسياً ليأتى هذا التأجيل لأسباب غير أكاديمية، ويعكس بشكل واضح التدخل السياسي فى العملية التعليمية وإستخدام التلاميذ كآلة فى أشياء لاعلاقة لها بالتعليم، وقال ان الجهات التربوية بالولاية فقدت مصداقيتها لتغليب القرار السياسي.

وأشار الطيب، إلى أن فترة اليومين التى تفصل بين نهاية إمتحانات الحلقة الثانية وإمتحانات شهدة مرحلة الأساس من شانها أن تحدث إضطراباً فيما يتعلق بإعداد المراكز وأن الأخطاء التى قد تنتج عن ذلك ربما تكون كبيرة، وكان بالإمكان أن يتم الإعداد قبل وقت كاف وعدم تضييق فترة الإعداد فى يومين فقط بسبب مهرجان السياحة الذى يعتبر سبباً غير مقنعا وناتجاً عن تدخل السياسة فى العمل التعليمى.

وقال بابكر، “العام الدارسى مدته (210) يوم يحرص التربويين على أن لا تنقطع وأن لا تؤجل لأى سبب من الاسباب، ناهيك عن سبب مثل المشاركة فى مهرجان السياحة”.

من جهته، يذهب مدير مرحلة الأساس بوزارة التربية والتعليم بالبحر الأحمر، كرار طاهر، الي عكس ما ذهب اليه خبر التربية بالولاية، ويقول إن تأجيل الإمتحانات بالنسبة للحلقتين الأولى والثانية جاء بسبب مشاركة بعض تلاميذ المدارس فى فعاليات حفل ختام مهرجان السياحة الذى تنظمه حكومة الولاية، وأشار فى حديثه لـ(الطريق)، إلى أن تاثير هذا التأجيل لن يكون كبيراً على الأداء الأكاديمى للتلاميذ، وأن وزارة التربية والتعليم قادرة على إعداد مراكز إمتحانات الاساس بصورة جيدة على الرغم من قصر الفترة الزمنية التى تفصل بينهما.

ويعتبر هذا التعديل فى التقويم المدرسى الثانى خلال هذا العام الدراسى حيث سبق وأن أغلقت وزارة التربية والتعليم بولاية البحر الأحمر مدارس الولاية فى شهر يونيو من العام الماضى ــ قبل الموعد المقرر لعطلة منتصف العام بشهر ــ وذلك بسب تفاقم أزمة المياه بمدينة بورتسودان.

ولم يستبعد مراقبون وقتها، أن قرار إغلاق المدارس كان بمثابة ورقة ضغط على الحكومة المركزية إبان تفاقم أزمة المياه بالمدينة ومطالبات حكومة الولاية بإنفاذ مشروع مياه بورتسودان الذي التزمت به الحكومة المركزية وظل تنفيذه يراوح مكانه منذ سنوات.

بورتسودان- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/تعديل-فى-العام-الدراسى-بالبحر-الأحمر-بسبب-مهرجان-السياحة-..-300x175.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/تعديل-فى-العام-الدراسى-بالبحر-الأحمر-بسبب-مهرجان-السياحة-..-95x95.jpgالطريقتقاريرالتعليم,شرق السودان كان مفاجئاً لأولياء أمور تلاميذ مرحلة الأساس بولاية البحر الاحمر، شرقي السودان، قرار وزارة التربية بتعديل التقويم الدراسي، وتأجيل إمتحانات نهاية العام الدراسى بسبب احتضان مدينة بورتسودان لمهرجان  السياحة في السادس من مارس القادم. ويثير هذا القرار سخط خبراء تربيون واولياء امر تلاميذ بالولاية، لجهة أن القرار المتخذ من قبل...صحيفة اخبارية سودانية