اقرت وزارة العمل في السودان، بتصاعد “خطير وجلل” في انعدام فرص العمل بالبلاد، حيث بلغت نسبة المُعَطَلين عن العمل بين السودانيين، وفقاً لآخر إحصائيات الوزارة (19.1%)، مقارنة مع نسبة (16.8%) العام الماضي، ما يعادل نحو (3) ملايين سوداني خارج نطاق سوق العمل.

وبدت معدلات انعدام فرص العمل، والتعطيل آخذة في التزايد بصورة لافتة وسط فئات الشباب في السودان، حيث تصاعدت إلى (33.8%)، مقارنة مع إرتفاعها أيضاً وسط خريجي الجامعات السودانية بنسبة (48%)، فضلاً عن تزايد معدلاتها وسط فئات النساء، مقارنة مع الفئات العمرية بين (40 ـ 50) عاماً التي تبدو أفضل حالاً.

وبدأ “أبوبكر عبد الباقي” (28) عاماً ـ وهو خريج إحدى كليات الفندقة والسياحة ـ ساخطاً من الوضع في السودان وهو يحزم امتعته لمغادرة السودان للعمل في احدى دول الخليج، وقال، “لقد نقد صبري جراء البحث عن عمل داخل السودان دون جدوى”.

وقال عبد الباقي لـ(الطريق) إن الضائقة المعيشية أجبرته على مغادرة السودان للعمل تحت أي مسمى وظيفي خارج السودان، وتابع “حتى في الأعمال اليدوية الهامشية طالما لم اجد فرصة التوظيف داخل السودان”.

وتدافع الآلاف من الشباب من خريجي الجامعات السودانية، في نوفمبر المنصرم، بعد أن حُرموا من فرص العمل في بلدهم ، أمام مقر السفارة القطرية بضاحية المنشية شرقي الخرطوم، للتقديم لـ(6) وظائف في الحكومة والجيش القطري، وشوهدت فتيات ضمن طالبي الوظائف.

واعتبرت وزيرة العمل السودانية، إشراقة سيد محمود، تدافع خريجي الجامعات السودانية نحو السفارة القطرية للظفر بنحو (6) وظائف دليل قاطع على عمق أزمة “البطالة” في السودان، طالما أن الشباب باتوا يبحثون عن الهجرة بأي وسيلة”.

ولخّصت وزارة العمل السودانية أسباب تزايد أعداد المُعطلين عن العمل، إلى تراجع القطاع العام عن تشغيل الخريجين، بجانب محدودية فرص العمل بالقطاع الخاص، وضعف مخرجات التعليم العالي في المستويين الأكاديمي والفني، وأشارت إلى أن التعليم الفني في حاجة إلى “غرفة إنعاش” فضلاً عن تدهور الأنشطة الإنتاجية بعد انقسام السودان، وضعف الإستثمار، والهجرة غير الشرعية.

واظهرت وزارة العمل تخوفها البالغ، إزاء ما اسمته، “الآثار السيئة للبطالة” لا سيّما وسط الشباب والخريجين، محذرة من مخاوف أمنية باعتبار أن ” البطالة تقود إلى عالم المخدرات والعنف والتطرف الديني والجماعات المتمردة حال عدم استيعاب هؤلا الشباب في الوظائف”- وفقا لوزارة العمل.

واجبرت الضائقة المعيشية آلاف السودانيين الى مغادرة بلادهم بحثا عن وظائف تدر رواتب عالية وازدادت الهجرة خلال اربعة اعوام بنسبة 300% عما كانت عليها قبل انقسام السودان إلي دولتين. وفقدان الخرطوم لثلاث ارباع انتاجها النفطي.

وكشف جهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج، عن تزايد في هجرة السودانيين إلى الخارج، بنهاية أكتوبر المنصرم، حيث أعلن الجهاز، ان جملة السودانيين الذين هاجروا بعقودات عمل جديدة  بلغ تعدادهم (68.425) سودانياً بمهن مختلفة من بينهم خريجو الجامعات.

تقارير الطريق 

المُعطلين .. ثلاثة ملايين سوداني محرومون من العمل!https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/12/12377-300x225.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/12/12377-95x95.jpgالطريقتقاريراقتصاد,الهجرةاقرت وزارة العمل في السودان، بتصاعد 'خطير وجلل' في انعدام فرص العمل بالبلاد، حيث بلغت نسبة المُعَطَلين عن العمل بين السودانيين، وفقاً لآخر إحصائيات الوزارة (19.1%)، مقارنة مع نسبة (16.8%) العام الماضي، ما يعادل نحو (3) ملايين سوداني خارج نطاق سوق العمل. وبدت معدلات انعدام فرص العمل، والتعطيل آخذة في...صحيفة اخبارية سودانية