ادرجت منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو), قصر السلطان علي دينار، الذي يقع في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، ضمن لائحة التراث العالمي.

ونقلت إذاعة مونت كارلو الدولية، عن المديرة العامة لليونيسكو، السيدة ايرينا بو كوفا، من مقرها بباريس، قولها: “أن التراث الثقافي والطبيعي الإفريقي يعد عاملا مهما من عوامل السلام والتنمية والابتكار”.

وحكم السلطان علي دينار، آخر سلاطين دارفور، الاقليم بين عامي 1891م و 1916م. وتوفي منذ نحو قرن، وعُرف بأنه كان  يكسو الكعبة سنويا طوال مدة حكمه للإقليم ، كما حفر “آبار علي” على مشارف المدينة المنورة ، بالسعودية.

ومواقع التراث العالمي، هي معالم ترشحها لجنة التراث العالمي في اليونسكو ليتم إدراجها ضمن برنامج مواقع التراث الدولية التي تديره اليونسكو. وهذه المعالم قد تكون طبيعية، كالغابات وسلاسل الجبال، وقد تكون من صنع الإنسان، كالبنايات والمدن، وقد تكون مختلطة.

وانطلق هذا البرنامج عن طريق اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي والذي تم تبنيه خلال المؤتمر العام لليونسكو في 16 نوفمبر 1972 م. ومنذ توقيعها، فقد صادقت 189 دولة على هذه الاتفاقية.

ويهدف البرنامج إلى تصنيف وتسمية والحفاظ على المواقع ذات الأهمية الخاصة للجنس البشري، سواء كانت ثقافية أو طبيعية. ومن خلال هذه الاتفاقية، تحصل المواقع المدرجة في هذا البرنامج على مساعدات مالية تحت شروط معينة.

وبلغ عدد المواقع المدرجة في هذه القائمة حتى عام 2011، 936 موقعاً، منها 725 موقعاً ثقافياً و183 موقعاً طبيعياً و28 موقعاً يدخل ضمن الصنفين، في 153 دولة من الدول الأعضاء.

ويعتبر كل موقع من مواقع التراث ملكاً للدولة التي يقع ضمن حدودها، ولكنه يحصل على اهتمام من المجتمع الدولي للتأكد من الحفاظ عليه للأجيال القادمة. وتشترك جميع الدول الأعضاء في الاتفاقية، في حماية والحفاظ على هذه المواقع.

 وسبق ان ادرجت اليونسكو ، في عامي 2003 و 2011م،  عدداً من المواقع بالسودان ضمن لائحة التراث العالمي، هي (جبل البركل ومواقع المنطقة النوبية) ، بجانب (المواقع الأثرية في جزيرة مروي).

وتشغل الأولى، وهي خمسة مواقع أثرية ادرجت ضمن لائحة  التراث العالمي عام 2003م ، مساحة يفوق طولها 60 كيلومتراً في وادي النيل. وتحمل هذه المواقع كلها آثار الثقافة النوبية (900 – 270 قبل الميلاد) والمروية (270 قبل الميلاد – 350 ميلادية) السائدتين في ظل دولة كوش الثانية، وتتضمن هذه المواقع قبوراً مزوّدة بأهرام أو مجرّدة منها، بالإضافة الى معابد وأبنية سكنية وقصور. ومنذ عصور ما قبل التاريخ، ارتبط جبل البركل ارتباطاً وثيقاً بالتقاليد الدينية والفولكلور، اما المعابد الأساسية فلا يزال ينظر إليها كأماكن ذات طابع ميثولوجي- وفقاً لتصنيف اليونسكو.

أما (المواقع الأثرية في جزيرة مروي)، فهي عبارة عن مناطق شبه صحراوية بين نهر النيل ونهر عطبرة، معقل مملكة كوش، التي كانت قوة عظمى بين القرنين الثامن والرابع قبل الميلاد، وتتألف من الحضارة الملكية للملوك الكوشيين في مروي، بالقرب من نهر النيل، وبالقرب من المواقع الدينية في النقعة والمصورات، و كانت مقرًّا للحكام الذين احتلوا مصر لما يقرب من قرن ونيف، من بين آثار أخرى، من مثل الأهرامات والمعابد والمساكن وكذلك المنشآت الكبرى، وهي متصلة كلها بشبكة مياه. امتدت إمبراطورية الكوشيين الشاسعة من البحر الأبيض المتوسط إلى قلب أفريقيا، وتشهد هذه المساحة على تبادل للفنون والهندسة والأديان واللغات بين المنطقتين، وادرجتها اليونسكو ضمن لائحة التراث العالمي في العام 2001م.

الخرطوم – الطريق + وكالات

(اليونسكو) تدرج قصر السلطان علي دينار ضمن لائحة مواقع التراث العالميhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/05/ali_dinar-300x168.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/05/ali_dinar-95x95.jpgالطريقثقافة وفنونثقافةادرجت منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو), قصر السلطان علي دينار، الذي يقع في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، ضمن لائحة التراث العالمي. ونقلت إذاعة مونت كارلو الدولية، عن المديرة العامة لليونيسكو، السيدة ايرينا بو كوفا، من مقرها بباريس، قولها: 'أن التراث الثقافي والطبيعي الإفريقي يعد عاملا مهما...صحيفة اخبارية سودانية