عبر مكتب الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة عن قلقه العميق من تناقص موظفي الإغاثة في دارفور من (18) ألف موظف  الى (6) آلاف موظف، في نهاية العام 2013م، لتحديات تتعلق بالصراع المزمن في المنطقة وطالب أطراف النزاع بالعمل الفوري  للوصول لإتفاق سلام يسمح بالتعايش السلمي في دارفور.

 وأعرب منسق الأمم المتحدة بالسودان، علي الزعتري، في تصريحات صحفية اليوم الأحد، عن قلقه من خسارة الأرواح ونزوح عشرات الآلاف من الأشخاص من منازلهم منذ مطلع العام 2014م.

وأضاف ” هناك مدنيين يموتون ولا دخلهم بالنزاع المسلح،  “. وأوضح الزعتري، ” إن المدنيين هم الذين يتأثرون بشكل عميق بهذا النزاع المتجدد الذي منع غياب الأمان المترتب عليه وغيره من العقبات، المؤسسات الإنسانية من الوصول إلى الكثير من الناس المتأثرين في مناطق الصراع، خاصة ونحن نعلم أن هناك العديد من الناس الذين يرزحون تحت معاناة شديدة”.

وأشار الى أن ” حجم النزوح الجديد قد استنزف قدرات المؤسسات الإنسانية الوطنية والدولية لإيصال وتوفير الخدمات الأساسية لمن هم في أشد الحاجة لها، خاصة المتواجدين في معسكرات النزوح حيث تعاني المؤسسات الإنسانية المتواجدة هناك أصلا من النقص في إمكانياتها.”

وقال الزعتري، ” ان التحديات المتزايدة في دارفور والصراع المسلح المزمن أدى الى تقليص موظفي الإغاثة في دارفور من (18) ألف موظف اغاثة في العام 2009 الى (6) آلاف موظف في نهاية العام 2013م.

 واضاف ” لقد جعل هذا التناقص إيصال المساعدات الإنسانية أكثر صعوبة ومشقة وقال ان أهالي دارفور بحاجة للدعم الفوري من المجتمع الإنساني الآن أكثر من أي وقت مضى منذ بدء الأزمة قبل عقد من الزمان”،  وشدد على اهمية وضع جميع أطراف النزاع القائم مصلحة المدنيين فوق أية مصالح ضيقة، ” مما يعني السماح للمؤسسات الإنسانية إيصال المساعدات بشكل فوري ومن غير معوقات والعمل بشكل جدي لترسيخ اتفاقية تسمح للناس بالعيش في دارفور بسلام.”

وكانت العمليات المسلحة بين القوات الحكومية والمتمردين قد توسعت في مناطق بولايتي جنوب  وشمال دارفور، وأدت تلك العمليات الى نزوح اكثر من (120) ألف شخص الى مسعكرات النازحين.

 واتهم تجاني سيسي قوات الدعم السريع بتأجيج الصراع في دارفور في مؤتمر صحافي عقده بالخرطوم إبان اندلاع الأزمة مجددا،  كما اتهم جهات لم يسمها باحراق (25) قرية في ولاية جنوب دارفور.

ووجهت الولايات المتحدة الأمريكية انتقادات لاذعة الى الحكومة السودانية ، خلال جلسة بمجلس الأمن الاسبوع الماضي، وطالبتها بتولي مسؤولياتها كاملة بحماية المدنيين في دارفور الى جانب البحث عن خارطة سلام جديدة بدلا عن منبر الدوحة، واثارت هذه الانتقادات حنق الخرطوم التي رفضت الأمر واعتبرته تدخلا امريكيا سافرا في الشؤون السودانية.

 واعلنت الحكومة السودانية عن عقد جلسة طارئة، اليوم الاحد ، لبحث تداعيات ازمة دارفور وتصاعد العنف بين المتمردين والقوات الحكومية ومن المتوقع ان يقدم نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبد الرحمن تقريرا الى الجلسة عقب جولة نفذها الى الاقليم المضطرب منذ اكثر من عشرة اعوام.

 واتهم الحزب الشيوعي السوداني الحكومة بمحاولة دفع ابناء الاقليم الى تبني تقرير المصير توطئة لفصل المنطقة عن السودان في اطار مخطط ينفذ على الارض بتوسيع الصراع المسلح-  بحسب قول قياديين بالحزب في مؤتمر صحفي، الخميس الماضي.

 وأطلق البرلمان لسوداني مبادرة (اهل الله) لمحاصرة الأزمة في دارفور، وسارع زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي الى تلبية دعوة البرلمان لكن المبادرة لاتزال قيد الاجراءات وطالتها انتقادات من المعارضة التي تنبأت بفشلها.

الخرطوم – الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/force-300x193.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/force-95x95.jpgالطريقأخباردارفورعبر مكتب الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة عن قلقه العميق من تناقص موظفي الإغاثة في دارفور من (18) ألف موظف  الى (6) آلاف موظف، في نهاية العام 2013م، لتحديات تتعلق بالصراع المزمن في المنطقة وطالب أطراف النزاع بالعمل الفوري  للوصول لإتفاق سلام يسمح بالتعايش السلمي في دارفور.  وأعرب منسق الأمم...صحيفة اخبارية سودانية