قال مكتب الشئون الانسانية التابع للامم المتحدة في السودان، ان الوضع ما زال مضطربا في معسكر “كلما” للنازحین القريب من مدینة نیالا عاصمة ولایة جنوب دارفور غربي البلاد.

ولقيت إمرأتان مصرعهما، وأصيب اطفال آخرين بالمعسكر مطلع سبتمبر الجاري، اثر محاولة اقتحامه، بقوة أمنية كبيرة بغرض تفتيشه ضمن أوامر الطوارئ المفروضة بالولاية لما يقارب الشهرين.

وتظاهر الآلاف من النازحين تنديدا باصرار القوة الامنية على اقتحام المعسكر، الامر الذى اطلقت على اثره القوة الامنية اعيرة نارية عشوائية  لداخل المعسكر اسفرت عن مقتل امراتين واصابة آخرين.

وبحسب مكتب الشؤون الانسانية، انه ووفقا لتقاریر الجھات الإنسانیة الفاعلة العاملة في المیدان ما زال الوضع مضطربا في المعسكر، لاسيما مع إصرار القوات الحكومیة على إجراء عملیات تفتیش في المعسكر بالرغم من  المعارضة القویة للخطوة من قبل مجتمع النازحین ھناك.

وقالت نشرة للمكتب الاممي اطلعت عليها (الطريق) الاحد، ” حُشِدَت المزید من القوات الأمنیة حول المعسكر للقیام بعملیات التفتیش في الوقت الذي طالب فیه النازحون بعثة الیونامید القیام بھذه العملیات.. ووفقا لوالي ولایة جنوب دارفور فإن السلطات الحكومیة تقوم بعملیات التفتیش ھذه للحد من الأنشطة الإجرامیة والمناھضة للحكومة في المعسكر”.

وأنشئ معسكر “كلما” في شھر فبرایر 2004، وھو یبعد حوالي 15 كلم شرق مدینة نیالا في محلیة بلیل. ووفقا لكل من برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الھجرة الدولیة یعتبر المعسكر الذي یضم 126,200 نازح أكبر معسكر للنازحین في دارفور. ویشمل ھذا العدد 83,350 شخصاً وصلوا إلى المعسكر بین عامي 2011 و2014 ، وكذلك 27,100 نازح وصلوا بین شھري أبریل ومایو عام 2013، ھذا بالإضافة إلى 15,740 نازحاً آخرین جاءوا للمعسكر بین شھري فبرایر ومارس عام 2014.

ووصل النازحون لأول مرة إلى منطقة كلما في عام 2003، عقب فرارھم من القتال الذي اندلع في في محلیة شطایة، وقرى جنوب شرق جبل مرة، في محلیات مكجر، ومورني في ولایة غرب دارفور، والمناطق المحیطة بمحلیة نتیقة. وأعقب ھذا التدفق الأولي في عام 2004 وصول أفراد من مناطق لبدو ومھاجریة في ولایة شرق دارفور.

ویعتبر “كلما” أكثرالمعسكرات تسیساً، حیث شھد في السابق بعض الإشتباكات الدامیة بین مؤیدي ومعارضي عملیة سلام الدوحة الموقعة في یولیو 2011. و تحظى بعض الحركات المسلحة الدارفوریة بدعم كبیر من قبل المتعاطفین معھا في المعسكر. وظلت الحكومة تردد أن الحركات المسلحة تستخدم المعسكر للقیام بأنشطة مناھضة للحكومة. ولا توجد بالمعسكر أي من المؤسسات الحكومیة باستثناء وزارة الصحة الولائیة. و تقوم بعثة الیونامید بتسییر دوریات الشرطة وتدیر مركزا للشرطة بالمعسكر.

وفرضت ولاية جنوب دارفور، حالة الطوارئ، منتصف يوليو الماضي، للسيطرة علي الوضع الأمني الفالت بالولاية.

وتجرى سلطات ولاية جنوب دارفور منذ وقت عمليات مداهمة واسعة لمخيمات النازحين بحجة ملاحقة المجرمين والمتفلتين الذين يعتقد انهم وراء عمليات السلب والنهب التي تشهدها مدينة نيالا منذ وقت.

ويطالب زعماء النازحين اشراك اليوناميد في العمليات الأمنية، وعدم تركها للحكومة. في وقت انتقد فيه حقوقيون حملات الدهم التي صاحبت فرض الطوارئ، ووصفوها بـ”العشوائية”، وبأنها “طالت ابرياء لا ذنب لهم”.

ودعا رئيس البعثة المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور (يوناميد)، محمد بن شمباس في اجتماع مع والي جنوب دارفور، آدم محمود جار النبي، الشهر الماضي،  لاحترام معايير حقوق الإنسان الدولية خلال إجراء العمليات الأمنية.

الخرطوم- الطريق

الأمم المتحدة: الوضع ما زال مضطرباً بمعسكر (كلما) للنازحین بدارفورhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/09/مظاهرات-معسكر-كلمة-300x225.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/09/مظاهرات-معسكر-كلمة-95x95.jpgالطريقأخباردارفور,دارفور ، الاوضاع الانسانية بدارفور ، النزاع في دارفورقال مكتب الشئون الانسانية التابع للامم المتحدة في السودان، ان الوضع ما زال مضطربا في معسكر 'كلما' للنازحین القريب من مدینة نیالا عاصمة ولایة جنوب دارفور غربي البلاد. ولقيت إمرأتان مصرعهما، وأصيب اطفال آخرين بالمعسكر مطلع سبتمبر الجاري، اثر محاولة اقتحامه، بقوة أمنية كبيرة بغرض تفتيشه ضمن أوامر الطوارئ المفروضة...صحيفة اخبارية سودانية