كشفت وثيقة اطلعت عليها (الطريق) عن استخدام وزارة الصحة بولاية البحر الأحمر، شرقي السودان، (كلور) منتهي الصلاحية لتطهير مراكز العزل الخاصة بمرضى الإسهالات المائية في مستشفى مدينة بورتسودان.

وبحسب خطاب صادر من مدير إدارة صحة البيئة بالوزارة، فإنها قد طلبت من مدير المياه وإصحاح البيئة في الولاية التصديق لهم بـ (كلور) منتهي الصلاحية لتطهير مراكز العزل في المستشفى.

وورد في الخطاب توجيه من مدير المياه لمراقب المخازن بالتصديق بتاريخ 30/1/ 2017.

يُشار إلى ان السلطات الرقابية بمدينة بورتسودان كانت قد ضبطت الإسبوع الماضي كميات كبيرة من مادة (الكلور) منتهي الصلاحية منذ (9) سنوات، ويستخدم في تعقيم مياه الشرب.

وذكرت مصادر لـ (الطريق) ان الكمية المضبوطة عبارة عن عدة حاويات بداخلها عبوات مختلفة الأحجام من مادة الكلور، بعضها انتهت صلاحيته منذ العام 2008، تمّ تخزينها في مستودع خاص بمشروع اصحاح البيئة الذي تُشرف عليه منظمة (اليونسيف) بحي سلبونا، وقد تمّ اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الجهة المُشرفة على المخزن، وحجز الكميات المضبوطة.

وقد تمّ التوصل لمكان الكلور بعد متابعة وتقصي اعقب إنتشار اسهالات مائية في المدينة رجّحت جهات طبية ان يكون مصدرها مياه ملوثة.

وشرعت هيئة مياه البحر الأحمر، امس السبت، في نظافة لحزانات المياه الرئيسية بالمدينة اسفرت عن استخراج رواسب (طينية) وطمي من جميعها، بحسب الصور التي تحصلت عليها (الطريق).

واطلق ناشطون في المدينة السبت، حملة لجمع توقيعات تُطالب حكومة الولاية بإقالة وزير الصحة ومدير هيئة المياه ومعتمد بورتسودان، على خلفية الأنباء المتداولة حول استخدام الكلور منتهي الصلاحية في تعقيم المياه.

وانتقد الناشط محمد كرار، دور المجلس التشريعي لولاية البحر الأحمر، وغيابه عن متابعة هذه القضية، مؤكداً ان الحملة التي اطلقوها تهدف للتحرك بشكل قانوني لتدوين بلاغات ضد الجهات المسئولة عن قضية (الكلور) إثر غياب المؤسسات التشريعية المنوط بها حماية المواطن.

وقال كرار لـ (الطريق) انهم بصدد التصعيد الإعلامي تجاه القضية، وعقد مؤتمرات صحفية لوضع الحقائق أمام الجميع، وتابع ‘‘المدينة اصبحت ملئة بالأمراض والجهات المسئولة لاتُعير الأمر الإهتمام المطلوب’’.

وكان مدير هيئة المياه بالبحر الأحمر، ناجي عزالدين، قد عقد مؤتمراً صحفياً الجمعة اعلن فيه عدم مسئولية إدارته من الكلور منتهي الصلاحية، وحمّل منظمة (اليونسيف) المسئولية بإعتبارها الجهة المشرفة على المخزن.

وطمأن على خلو المياه بمدينة بورتسودان من اي بكتريا قد تكون سبباً في الإسهالات المائية التي شهدتها المدينة مؤخراً، وحمّل المسئولية لوزارة الصحة مؤكداً بأن الكلور منتهي الصلاحية قد تمّ استلامه بواسطة إدارة الطب الوقائي بوزارة الصحة.

كما رفض عز الدين تحميل إدارته مسئولية الأحواض والخزانات الخارجية للمياه، ولفت إلى ان إدارة الطب الوقائي ومحلية بورتسودان والجهات الرقابية الأخرى هي التي تتحمل مسئولية رقابتها.

وكانت وزارة الصحة في السودان، قد اقرت بوفاة 9 واصابة أكثر من 500 شخص بمرض الاسهال المائي (كوليرا) الذي ضرب اجزاء كبيرة من أنحاء ولاية البحر الاحمر شرقي البلاد، واشار الى ان تلوث المياه هو السبب في تفشي المرض وسط المواطنين.

وأعلن وزير الصحة الاتحادي بحر ادريس ابوقردة في مؤتمر صحفي مطلع فبراير الجاري،  احتواء حالات الإصابة بمرض الإسهالات المائية بولاية البحر الأحمر، وقال أن المرض بدء في ينحسر تدريجياً بعد تدخلات الفرق الصحية بالتنسيق مع حكومة الولاية، واعلن إرسال 30 جهازاً للمساعدة في كلورة المياه بطريقة علمية.

بورتسودان- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/02/كلور-300x225.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/02/كلور-95x95.jpgالطريقMain Sliderتقاريرخدمات,شرق السودانكشفت وثيقة اطلعت عليها (الطريق) عن استخدام وزارة الصحة بولاية البحر الأحمر، شرقي السودان، (كلور) منتهي الصلاحية لتطهير مراكز العزل الخاصة بمرضى الإسهالات المائية في مستشفى مدينة بورتسودان. وبحسب خطاب صادر من مدير إدارة صحة البيئة بالوزارة، فإنها قد طلبت من مدير المياه وإصحاح البيئة في الولاية التصديق لهم بـ...صحيفة اخبارية سودانية