رسمت مديرة منظمة المبادرة السودانية للبيئة، حنان مدثر، صورة قاتمة عن خدمات الصرف الصحي ومياه الشرب في البلاد محذرة من ان تلوث المياه الشرب بالصرف الصحي والمراحيض يؤدي الى الاصابة بامراض الكلى والسرطان.

وكان وزير البيئة السوداني حسن عبد القادر هلال قد اعترف امام البرلمان في يناير الماضي باختلاط مياه الشرب مع الصرف الصحي في العاصمة السودانية وطالب وزارة المالية بالحصول على قرض صيني لبناء شبكة الصرف الصحي في ولاية الخرطوم.

وقالت مدثر ” السودان يخسر سنويا 490 مليون دولار سنويا بسبب تدهور خدمة مياه الشرب واختلاطه بالصرف الصحي بينما يحتاج الى 240 مليون دولار لتحسين مياه الشرب ومعالجة الصرف الصحي “.

واوضحت مدثر في ورشة عن المياه والصرف الصحي اليوم الخميس بالخرطوم، ان الحكومة لا تتيح اية موازنة مالية لخدمات المياه الشرب والصرف الصحي في موازنتها الرئيسية واضافت ” يحتاج هذا القطاع الى نسبة 5% من اجمالي الموازنة العامة للبلاد”.

واكدت مدثر، ان ” السودان بحاجة الى 240 مليون دولار سنويا لمقابلة تحسين مياه الشرب والتخلص من افرازات الصرف الصحي وتوفير مياه شرب صحية لجميع سكان البلاد “.

وانتقدت مدثر، لجوء هيئة مياه ولاية الخرطوم الى زيادة رسوم مياه الشرب بنسبة 100% اعتبارا من مارس الحالي لمقابلة تكاليف الانتاج وقالت ” ينبغي على الحكومة ان تصرف على خدمة مياه الشرب ووضع ميزانية سنوية بدلا من تقسيم القطاعات السكنية وفرض رسوم “.

واشارت مديرة المنظمة،  الى ان معايير منظمة الصحة العالمية تنص على ضرورة صرف الحكومة واحد دولار على المياه لتوفير 4,3 دولار سنويا.

في ذات السياق اعلن المدير السابق للهيئة القومية للمياه، مختار عبد الرازق، ان هيئة مياه ولاية الخرطوم لاتملك كوادر مؤهلة لتشغيل المحطات واتهم الحكومة بـ” تسيس الهيئة “.

واشار عبد الرازق، الى ان الحكومة الغت الهيئة القومية للمياه التي كانت تعمل على مستوى البلاد وابقت على وحدة الصرف الصحي التي تسير شؤونها من دعم منظمة يونسيف.

وقال “سكان العاصمة السودانية يشربون مياه شرب ملوثة بفعل المراحيض التي تختلط مع مياه الشرب في الابار الجوفية وليست هناك بارقة امل لحل هذه الازمة التي تحاصر سكان ولاية الخرطوم على حد قوله”.

وافاد عبد الرازق، ان حكومة ولاية الخرطوم اوقفت حفر المراحيض بالآليات وضبطت 800 آلية استجلبها مستثمرون سورويون.  وتابع ” المشكلة ان المراحيض مصدر رئيسي لتلوث مياه الشرب سواء ان حفرت بالآليات او الايدي والحل في اقامة شبكة صرف صحي تغطي العاصمة السودانية “.

وعبر عبد الرازق عن قلقه ازاء تدهور خدمات مياه الشرب في البلاد. وقال ” لجوء هيئة مياه ولاية الخرطوم لزيادة الرسوم مقابل زيادة الانتاج لن يؤدي الى حل الازمة حتى لو زدات الرسوم لخمسة اضعاف “.

في ذات الشأن شدد مديرة ادارة المعامل بهيئة مياه ولاية الخرطوم سامية أبو على ان الهيئة توفر مياه شرب صالحة ونقية لسكان العاصمة السودانية. واعتبرت ” المخاوف والتحذيرات التي صاغها خبراء البيئة بأنها غير مبررة.

واوضحت أبو، ان ولاية الخرطوم تعتمد عل 11محطة نيلية لتوفير مياه الشرب للسكان وتتعرض هذه المحطات الى شح المياه في الفترة مابين مارس ومايو وترسبات بعض المحطات خاصة محطة الخرطوم بحري التي تتعرض هذه الايام الى ترسبات كثيفة.

وكشفت أبو عن توقف محطة مياه امدرمان لتراجع مياه النيل الى جانب نقص محطة مياه المنارة واعتبرتها عوامل طبيعية لتراجع مياه النيل في هذا الوقت من كل عام. واضافت ” هذه هي الازمة التي تحاصر الهيئة في الوقت الراهن “.

واكدت أبو، ان الهيئة تستخدم الكلور لتنقية مياه الشرب. وقالت ” بكل ثقة اقول لكم ان مياه الشرب في العاصمة آمنة ونقية وصالحة للشرب “.

وحذرت أبو، من الاعتماد على مياه الشرب المعبئة بمصانع المياه. وقالت ان الرقابة على هذه المصانع شبه منعدمة وان حملة حكومية اسفرت عن ضبط مصنع مياه يعمل تحت انقاض بناية بالخرطوم ويعمل عمال على تعبئة المياه الواردة من الصنبور دون معالجات متبعة في هذا الصدد. وتابعت ” احدى المصانع تضيف 5 مواد كيمائية لمعالجة المياه وهذا يشكل خطرا على صحة المواطن “.

الخرطوم- الطريق

منظمة: السودان يخسر 490 مليون دولار سنويا بسبب مياه الشرب الملوثة https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/08/llll-300x177.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/08/llll-95x95.jpgالطريقتقاريرخدماترسمت مديرة منظمة المبادرة السودانية للبيئة، حنان مدثر، صورة قاتمة عن خدمات الصرف الصحي ومياه الشرب في البلاد محذرة من ان تلوث المياه الشرب بالصرف الصحي والمراحيض يؤدي الى الاصابة بامراض الكلى والسرطان. وكان وزير البيئة السوداني حسن عبد القادر هلال قد اعترف امام البرلمان في يناير الماضي باختلاط مياه...صحيفة اخبارية سودانية