اعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، قبولها التوقيع على خارطة الطريق الافريقية والمشاركة في وضع اجندة لحوار متكافئ دون المساس بما سمته “الخطوط الحمراء” بحل جيشها.

وقالت الحركة “نقبل بالتوقيع على خارطة الطريق على أساس رسالة نداء السودان الى الألية الرفيعة باتخاذ المواقف التي تمليها المرحلة الجديدةبالمشاركة في وفد قوى نداء السودان لوضع أجندة الحوار المتكافئ والتفاوض حوله.

وابدت الحركة التي تقاتل الحكومة السودانية في ولايتين، إستعدادها للتفاوض لوقف العدائيات لأسباب إنسانية. وقالت ” لا نمانع في وقف العدائيات لمدة عام لإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين، لن نقبل سيطرة النظام على العملية الإنسانية، وسوف نسعى بكل السبل لوقف العدائيات المتزامن في المنطقتين ودارفور”.

وعدت الحركة تفكيك جيشها “خط احمر”. وقالت “لن نسلم بندقية الجيش الشعبي لنظام الحكم، ونطالب ببناء جيش سوداني وطني وجديد لايخضع لسيطرة المليشيات، ويعكس التركيبة السودانية، ومهني، ولا يخوض الحروب ضد مواطنيه”.

وقال بيان للامين العام للحركة ياسر عرمان، عقب اجتماعات لقوى معارضة في باريس واعلان موافقتها التوقيع على خارطة الطريق، ان “رفض حركته المسبق لخارطة الطريق لأنها ستؤدي الي إلحاقنا بحوار الوثبة وخضنا على اثر ذلك معركة حدثت على اثرها مستجدات بتحول التوقيع على خارطة الطريق من حدث لإلحاق أربعة تنظيمات من تنظيمات نداء السودان بحوار الوثبة الي عملية سياسية تمر بإجراءات تهيئة المناخ من وقف الحرب وتوفير الحريات وغيرها”.

وكانت اطراف في تحالف نداء السودان المعارض، رفضت التوقيع  على خارطة الطريق التي اقترحتها الوساطة الافريقية ووقعت عليها الحكومة بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا منفردة مارس الماضي.

واشار بيان الشعبية، الى انه تم الحفاظ على وجود نداء السودان بدلاً من عزل الأربعة تنظيمات عن بقية القوى السياسية المكونة لنداء السودان. وأصبحت مطالبنا في حوار متكافئ هي الأساس بدلاً عن إلحاقنا بحوار الوثبة، بجانب الحفاظ  على قدر معقول من العمل المشترك بين أطراف نداء السودان.

ونوه البيان، الى ان الحوار بين الإدارة الأمريكية والنظام في الخرطوم، لن يصل الى محصلة منتجة الا بوقف الحرب، والإنتقال السياسي الى مربع جديد، وهو حوار مشروط وموقفنا إيجابي منه، والحوار يدور حول قضايا داخلية وخارجية، وما يهمنا أكثر هي القضايا الداخلية أولها مخاطبة الوضع الإنساني ووقف الحرب والإنتقال الى وضع سياسي جديد، وإذا أراد قادة النظام التطبيع مع العالم الخارجي عليهم التطبيع مع الشعب السوداني، وحل القضية الإنسانية ووقف الحرب، ونحن واضحين ونجري حوار مستمر مع الإدارة الأمريكية وعلى إستعداد للجلوس مع النظام لوقف الحرب وحل القضية الإنسانية.

وشدد الامين العام للحركة، ياسر عرمان في بيانه، الى ان مطالب قوى نداء السودان حول خارطة الطريق ستتحول الي أجندة للوصول لحوار متكافئ، وعملياً قد سقط خيار إلحاق المعارضة بحوار الوثبة وهو أهم الإنجازات.

واشار عرمان، الى انه تم بأن تحدد قوى نداء السودان وفدها على أساس جماعي وليس فردي، وقد كان النظام يحاول إستبعاد أقسام مهمة من نداء السودان.وشدد على المؤتمر التحضيري سيأخذ شكل جديد نعمل على الحفاظ على جوهره ووضع مطالبنا في الطاولة عبر الحوار المتكافئ والتسوية السياسية المفضية الي التحول الديمقراطية مطلب من مطالب حركتنا ونحن سنواصل نضالنا ونعمل على إسقاط النظام ليل ونهار ولانزايد في ذلك على أحد ولا نقبل المزايدة، والتغيير قادم بالنقاط أو بالضربة القاضية، ونحن أكبر من أن نلحق بنظام مهترئ.

واوضح عرمان، بان رفض التوقيع على خارطة الطريق من قبل وضع قوى نداء السودان في مواجهة مع الوساطة والمجتمعين الإقليمي والدولي، كان ذلك أمر لأزم لوقف إلحاقنا بحوار الوثبة، والآن إنتهت هذه المرحلة لما توصلنا اليه من حوار وتفاهمات مع كل تلك القوى، والحركة على إستعداد للتوقيع على خارطة الطريق في إطار قوى نداء السودان لبدء عملية تفاوضية جديدة تحدد إجراءات تهيئة المناخ وشروط الإنتقال وبناء حوار متكافئ ووضع النظام في موقعه الطبيعي كنظام شمولي مطالب بالتغيير.

واضاف “النظام الأن يدرك إن قضية الحوار أصبحت قضية إقليمية ودولية على عكس ما خطط له، ومحاولته إستخدام الوساطة والمجتمع الإقليمي والدولي ضد المعارضة أدخل المجتمعين الإقليمي والدولي على خط قضية الحوار، وسيدرك النظام إنه إرتكب خطأ سيدفع ثمنه حينما إستخدم الضغوط الإقليمية والدولية ضد المعارضة، فالنظام لايمكنه أن يتناول وجبة الغداء مجاناً دون أن يدفع الثمن، وعليه إحضار ثمن وجبة الغداء”.

ولفت الى مشاركة قوى من تحالف قوى الإجماع في باريس وإمتنعت قوى مهمة أخرى عن المشاركة، بعضها تربطه علاقات تاريخية وثيقة مع الحركة الشعبية. وقال ” الحركة تثمن موقف الذين شاركوا وعلى إستعداد لإجراء حوار مع الذين لم يشاركوا للوصول لأجندة مشتركة لتحقيق مطالب شعبنا بعيداً من محاولات زرع الفتن والتخوين بين صفوف المعارضة”.

واشار عرمان، الى ان زعيم حزب الامة الصادق المهدي، لعب دوراً مميزاً منذ التوقيع على إعلان باريس. واشار الى ان حركته تقدر الدور الذي لعبه السيد الصادق المهدي وترى إن مصلحة الجميع تكمن في العمل المشترك لتعديل موازين القوى الحالية.

واقر عرمان، بان العمل المعارض به إختلالات عديد، ويحتاج لإعادة ترتيب وتوحيد وفق أولويات واضحة، وهنالك أصوات ظاهرها معارضة وباطنها عرقلة للعمل المعارض، تعمل على إثارة التناقضات في صفوف العمل المعارض لا ضد النظام، والحركة الشعبية سوف تدرس إتخاذ موقف واضح من هذه الأصوات وبناء وحدة العمل المعارض على شروط وأسس موضوعية وصارمة.

وشدد على ان الإنتفاضة الشعبية تحتاج للعمل لا للحديث، وذلك يتطلب تفكيراً جديداً وأدوات جديدة، فيما يخص الحركة الشعبية فهي ربما تكون اليوم الحزب الوحيد المسئول عن توفير متطلبات الحياة لأكثر من مليون مواطن في المناطق المحررة في ظروف معقدة، ولديها صلة بنصف مليون من اللأجئين في دولتي جنوب السودان واثيوبيا.

وقال “الذين درجوا على المطالبة بوقف الحرب ودعم معالجة القضايا الإنسانية، هذا موقف سياسي سليم لكنه لايمر الا بالجلوس مع النظام وهم يعارضون الجلوس مع النظام، فكيف يطالبوننا بوقف الحرب وعدم الجلوس مع النظام ، عليهم التفكير ملياً في موقفهم المتناقض.

العدل والمساواة:

من جانبها رات حركة العدل والمساواة مستجدات مهدت للتوقيع على خارطة الطريق دون تعديل في متنها. وقال رئيس الحركة جبريل ابراهيم في مقال نشر السبت”أن هنالك فهم مغلوط بأن التوقيع على خارطة الطريق سينقل المعارضة في اليوم التالي إلى قاعة الصداقة للحاق بما يجري ..و هذا أبعد ما يكون من الحقيقة لاسباب منها تفعيل مسار العملية السلمية، و الوصول إلى اتفاق لوقف العدائيات، و توصيل الإغاثة للمتضررين، و التواضع على اتفاق إطاري لإدارة التفاوض في القضايا السياسية، و مخاطبة جذور المشكلة السودانية، توطئة لإبرام اتفاق سلام دائم ينهي الحرب، و يزيل أسباب الإرتكاس إليها.

واضاف “لا يلزم التوقيع على خارطة الطريق قوى نداء السودان بالانضمام المباشر إلى العملية الجارية في قاعة الصداقة. و إنما يفتح الطريق نحوعقد الاجتماع التحضيري الذي عليه إعادة تشكيل الحوار بصورة تضمن التكافؤ، و تمكّن المعارضة من التأثير في مخرجات الحوار، وتوفير الضمانات الكافية لتنفيذها، بجانب اتخاذ القرارات الكفيلة بتهيئة المناخ الوطني للحوار بإيقاف الحرب، و إخلاء السجون من الأسرى و المساجين و المعتقلين السياسيين، و اطلاق الحريات العامة، بما فيها حرية الصحافة و التنقل و الاجتماع و التظاهر ..الخ وفق جداول و مصفوفات تنفيذ دقيقة يتم الاتفاق عليها.

الخرطوم- الطريق

(الشعبية): قبلنا توقيع خارطة الطريق دون المساس بـ"الخطوط الحمراء"https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/03/lkl-300x200.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/03/lkl-95x95.jpgالطريقأخبارالأزمة السياسية في السوداناعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، قبولها التوقيع على خارطة الطريق الافريقية والمشاركة في وضع اجندة لحوار متكافئ دون المساس بما سمته 'الخطوط الحمراء' بحل جيشها. وقالت الحركة 'نقبل بالتوقيع على خارطة الطريق على أساس رسالة نداء السودان الى الألية الرفيعة باتخاذ المواقف التي تمليها المرحلة الجديدةبالمشاركة في وفد قوى نداء...صحيفة اخبارية سودانية