كشف تقرير صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الاربعاء، إن قوات عسكرية سودانية وميليشيات حكومية، استخدمت الاغتصاب كسلاح حرب في دارفور، وأن عدة وحدات سودانية ارتكبت عمداً عمليات اغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي ضد أعداد كبيرة من النساء خلال هجمات متعددة في عامي 2014 و2015، دون خضوع أي شخص للمساءلة عن هذه الجرائم.

وقال دانيال بيكيلي، مدير قسم أفريقيا بالمنظمة “القوات السودانية اغتصبت وروّعت المدنيين بشكل متكرر بدون عقاب، وأن نمط وحجم وتواتر الاغتصاب يشير إلى أن قوات الأمن السودانية اعتمدت هذه الممارسة الوحشية كسلاح حرب”.

وأشار التقرير، الذي إطلعت عليه (الطريق)  إلى أن العنف الجنسي برز كتوجُّه رئيسي في السودان خلال الـ 18  شهراً الماضية، وأن قوات الدعم السريع في دارفور – وهي وحدة عسكرية تحت قيادة جهاز الأمن والمخابرات الوطني – استخدمت العنف الجنسي في جبل مرة ومناطق أخرى، خلال عام 2015، وأن شهر يناير شهد هجمات حكومية على بلدة (قولو)، في منطقة جبل مرة، شملت عمليات قتل وضرب واغتصاب طالت عشرات النساء في مستشفى قولو.

وذهب التقرير إلى أن كثيراً من النساء تعرضن للاغتصاب الجماعي، أمام أفراد من المجتمع المحلي أُجبروا على مشاهدة عمليات الاغتصاب ومن رفض ذلك كان مصيره القتل.

ولفت التقرير إلى أن البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور (يوناميد) تعرضت لضغوط من السودان لحملها على خفض مستوى قواتها، عقب  إغلاق السودان لمكتب الاتصال التابع للبعثة بالعاصمة الخرطوم أواخر العام 2014، وطرد موظفي الأمم المتحدة، ورفض تجديد تأشيرات الدخول لموظفين آخرين.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن الحاجة إلى زيادة البعثة المشتركة لتحقيقاتها وتقاريرها العامة حول الانتهاكات باتت ملحة أكثر من أي وقت مضى، إذ يتعيّن على موظفي البعثة جمع المعلومات حول الانتهاكات المزعومة حتى عندما يمنعهم السودان من الوصول إليها، مثلما يفعل دائماً.

وأوضحت هيومن رايتس ووتش، في تقريرها أنها قامت في أكتوبر من العام 2014، بتوثيق عمليات اغتصاب جماعي ارتكبتها قوات حكومية طالت أكثر من 200 امرأة وفتاة في بلدة تابت بولاية شمال دارفور، بينما منعت الحكومة السودانية البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور من التحقيق بشكل مستقل في هذه الجرائم، كما منعت منظمات الإغاثة وغيرها من الوصول إلى البلدة.

الخرطوم+وكالات

(هيومن رايتس ووتش): القوات الحكومية إستخدمت الإغتصاب سلاح حرب في دارفورhttps://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/11/تابت.jpg?fit=300%2C188&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/11/تابت.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأخباردارفوركشف تقرير صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الاربعاء، إن قوات عسكرية سودانية وميليشيات حكومية، استخدمت الاغتصاب كسلاح حرب في دارفور، وأن عدة وحدات سودانية ارتكبت عمداً عمليات اغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي ضد أعداد كبيرة من النساء خلال هجمات متعددة في عامي 2014 و2015، دون خضوع...صحيفة اخبارية سودانية