أعلن رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، التطبيع الكامل مع السودان، وسحب جميع القوات العسكرية التابعة لبلاده، من الحدود معها، لمسافة 5 أميال جنوبًا وفقًا لحدود عام 1956، وتفعيل جميع اللجان المشتركة التي تم تشكيلها بعد انفصال بلاده في يوليو 2011.

ولم تتمكن اللجان المشتركة من مباشرة عملها بسبب الاتهامات المتبادلة بين البلدين بإيواء كل منهما لقوات متمردة ضد الطرف الآخر.

وقال كير في بيان الإثنين، في العاصمة جوبا، “قررت بعد عطلة الكريسماس (أعياد الميلاد)، تطبيع العلاقات مع أخوتنا في جمهورية السودان المجاورة، لذلك قمت بإيفاد مبعوث خاص إلى الخرطوم، نهاية ديسمبر المنصرم، لمناقشة المسائل المتعلقة بتطبيع العلاقات الثنائية ومناقشة قضايا الحدود”.

وأشار رئيس جنوب السودان في بيانه طبقا لوكالة الاناضول بأن “هناك مجموعة كبيرة من مواطني البلدين يعيشون في المناطق الحدودية، ومسؤوليتنا المشتركة تحسين العلاقات من أجل رفع مستوى الأوضاع المعيشية لهم”.

وأضاف: “لدي قناعة أن أخي الرئيس السوداني عمر البشير سيستجيب لرسالتي الهادفة إلى التطبيع من أجل تحسين العلاقات المشتركة، وأنا واثق من أنه سيقوم كذلك بفتح الحدود المشتركة مع بلادنا، أمام حركة التجارة والمواصلات من أجل الشعبين الشقيقين”.

وكانت السلطات السودانية قد وجهت بإغلاق الحدود المشتركة مع جنوب السودان في أعقاب انفصال الأخيرة، مما قاد إلى مضاعفة معاناة سكان الولايات المتاخمة للسودان وهي “أعالي النيل والوحدة وغرب بحر الغزال وشمال بحر الغزال وواراب”.

واشترطت السودان فتح حدودها مع جنوب السودان، بأن تقوم جوبا بطرد متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال الذين تقول الخرطوم أن حكومة جنوب السودان تقوم بإيوائهم لمحاربة الحكومة السودانية.

في سياق متصل، دعا أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، إلى تشكيل حكومة انتقالية في جنوب السودان، باعتبارها خطوة أساسية في تنفيذ اتفاق السلام، وإرساء أسس الاستقرار في البلاد.

وأعرب كي مون، في بيان له الإثنين، عن قلقه “إزاء الجمود بين طرفي النزاع في البلاد، وفشلهما في تأسيس حكومة وحدة وطنية انتقالية”.

ودعا بيان الأمين العام، جميع الأطراف بجنوب السودان إلى تجاوز خلافاتهم، وحث الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا(إيغاد)، والدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، على “اغتنام فرصة انعقاد قمة الاتحاد الأفريقي المقبلة(نهاية الشهر الجاري)، لمعالجة المأزق السياسي الذي يعوق تشكيل حكومة انتقالية للوحدة الوطنية”.

وأكد بان كي مون، مواصلة الأمم المتحدة بذل كل ما في وسعها لدعم مواطني جنوب السودان، الذين ما يزالون يتعرضون للمعاناة، وانتهاكات حقوق الإنسان.

وكانت مفوضية مراقبة وتقييم اتفاقية السلام في جنوب السودان(وقع قبل أشهر بين أطراف الصراع)، بزعامة الرئيس البتسواني السابق “فيستوس موغايي”، قد توصلت في يناير الجاري إلى اتفاق لتشكيل حكومة انتقالية مكونة من 30 حقيبة وزارية، تذهب منها (16) للحكومة، و(10) للمعارضة المسلحة، ووزارتان لما يسمى بـ”المعتقلين السابقين”، بجانب وزارتين للأحزاب السياسية الأخرى.

الطريق+ وكالات

(سلفاكير) يبدي رغبة بلاده في التطبيع الكامل مع السودان ويسحب قواته من الحدودhttps://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/04/البشير-سلفا.jpg?fit=300%2C199&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/04/البشير-سلفا.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأخبارجنوب السودان,علاقات خارجيةأعلن رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، التطبيع الكامل مع السودان، وسحب جميع القوات العسكرية التابعة لبلاده، من الحدود معها، لمسافة 5 أميال جنوبًا وفقًا لحدود عام 1956، وتفعيل جميع اللجان المشتركة التي تم تشكيلها بعد انفصال بلاده في يوليو 2011. ولم تتمكن اللجان المشتركة من مباشرة عملها بسبب الاتهامات...صحيفة اخبارية سودانية