بينما يحرم ويهاجم رجال دين إسلاميون، الاحتفال بعيد الحب، تغض الحكومة السودانية الطرف عن تيارها المتشدد، وتستخرج تصاديق لإقامة حفلات خاصة وعامة في هذا اليوم.

ورغم الجدل الديني والاجتماعي، بين السودانيين، في مواقع التواصل الاجتماعي، وغيرها من المنصات، حول (حرمة) الاحتفال بعيد الحب (فلنتاين دي)، من عدمها.

 إلا أنه وعلى أرض الواقع يحتفل آلاف الشبان والفتيات، بهذه المناسبة، بطرق مختلفة.

ملصق دعائي لحفل الفنان احمد الصادق بمناسبة عيد الحب

واليوم الثلاثاء، سيتوجه العشاق من محبي، المطرب أحمد الصادق، والملقب بالامبراطور، إلى صالة تاجوج بالخرطوم عند الثانية ظهراً، آملين أن تحملهم حنجرته وموسيقاه، إلى ما لا يحمد عقباه من ذروة العشق، عندما يغني لهم: “تواه أنا كل الدروب جربتها”، كما عليهم انتظار أغنية “حب الناس” التي يؤديها الصادق، “اتعلمنا من ريدا نحب الدنيا ونريدا، نسامح بي قليب طيب ونشيل لي كل زول ريدة”. وغيرهما من الأغنيات.

كما سيكون العشاق، من محبي شقيقه الفنان حسين الصادق، على موعد مع حفل غنائي ساهر بالمسرح القومي بأم درمان، تعود أن يحيه الفنان الذي يلقبه جمهوره بالدكتور خصيصاً لهذه المناسبة.

 وستحلق أغنيته الذائعة الصيت، (بتمناها) عالياً، بالمحبين الآملين في الزواج قريباً :” بتمناها تضرب لي تقول ، الأخرك ترجع شنو، وريني بي سرعة الحصل، بي سرعة قول لي معاك منو .. أرجع سريع للبيت أنا ، عشان قليبها اطمنو، دي عمري واديتها العمر، قليبها كيفن احزنو، قليبها دا الصار لي بيت ، وليا سامح أسكنو”.

وبحسب الصوت العاشق في هذه الأغنية، فقد انتهت مرحلة كاملة من الحياة.. إذ يقول ” تاني مافي خلاص سهر، لا مرقة لا مشوار بعيد، لا شارع النيل لا البحر، لا توتي لا الكبري الجديد، لا كافي نحضر كورة فيه.. يا حليلو اتلتكو مدريد، أنا تاني من وقت العصر ح أبقى للحب الأكيد”.

لكن الحبيب شيء آخر في نص للشاعرة السودانية بوادر بشير، إذ تقول: “ثمة رجلٌ يُدعى حبيب.. يسكن عميقاً في دمي.. حيث أسماء من أحلم من أطفال بلون ابتسامته.. يقسمنا الحزن ويعيد ترتيبنا الفرح البسيط ككائنين طائشين”.

ليس هذا كل ما في الأمر، فإذا كنت أو كنتِ، من محبي الفنان طه سليمان، ولا تستطيعان الخروج لأية أسباب، فما عليكما إلا أن تقوما بتصفح صفحته الرسمية على الفيسبوك، وسماع “أجمل ما غنى طه سليمان من أغاني العشق والحب، كيما تشاركوها مع أحبائكم ليلة عيد الحب” والتي خصصتها الصفحة بهذه المناسبة.

وكما جرت العادة في السنوات الأخيرة، غداة وعشية عيد الحب، تمتليء مطاعم وكافتريات العاصمة السودانية الخرطوم، بآلاف العشاق، بعضهم يرتدي أزياء واكسسوارات باللون الأحمر أو البنفسجي.. ويمتد هذا الحراك الاحتفالي والاقتصادي ليشمل محال بيع العطور والهدايا والأزياء، على غير العادة، ويتكثف الطلب على الرحلات النيلية التي تنطلق من (معدية توتي) بشارع النيل بالخرطوم، وكذلك تنطلق رحلات نيلية أخرى، من شارع النيل أيضاً، لكن هذه المرة قبالة كبري الجريف ـ المنشية.

لكن و قبل كل هذا، عليك وعليكِ أن تتحوط|ي جيداً بمعطف للبرد، مع الانخفاض الكبير لدرجات الحرارة، كما يجب ألا تنسى محفظتك، وإن نسيتها، لا بد أن يمتليء جيبك بمئات الجنيهات لقضاء عيد حب سعيد.

ولكن لعيد الحب في الخرطوم وجه آخر، إذ قرر نشطاء الاحتفال به على طريقتهم الخاصة، بزيارة الأطفال فاقدي السند، بدار المايقوما بالخرطوم.

يقول أحد المبادرين على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: “أيوة ح نحتفل بعيد الحب، بس المرة دي ح نحتفل بطريقة مختلفة.. أي زول يجيب معاه حبيبو، أو خطيبتو، او زوجتو، حنتلاقى هناك الساعة 1 ظهراً وشايلين معانا احتياجات الأطفال. ح نلعب معاهم ونضحك معاهم ونضمهم لينا.. ونديهم إحساس سمح”.

الخرطوم- الطريق

https://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/02/عيد-الحب.jpg?fit=300%2C172&ssl=1https://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/02/عيد-الحب.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقMain Sliderتقاريرمناسباتبينما يحرم ويهاجم رجال دين إسلاميون، الاحتفال بعيد الحب، تغض الحكومة السودانية الطرف عن تيارها المتشدد، وتستخرج تصاديق لإقامة حفلات خاصة وعامة في هذا اليوم. ورغم الجدل الديني والاجتماعي، بين السودانيين، في مواقع التواصل الاجتماعي، وغيرها من المنصات، حول (حرمة) الاحتفال بعيد الحب (فلنتاين دي)، من عدمها.  إلا أنه وعلى أرض...صحيفة اخبارية سودانية