منذ ان تولى والي الخرطوم الجديد منصبه مؤخراً وهو يشكو مر الشكوى من سؤ احوال الولاية المالية بعد ان جف مصدر دخلها الاساسي خلال السنوات الماضية وهو بيع اراضي الولاية حتى بيعت كل اراضي الولاية وتحولت معظم الاراضي الزراعية الى اراضي سكنية ظلت الولاية تعيش على عائدات بيعها حتى اوشكت الولاية ان تتصحر تماما وبات الوالي الجديد يعاني من ازمة الولاية المالية التي تقصر عن توفير الاعتمادات المطلوبة لخدماتها.

وقبل ان يبدأ الوالي الجديد البحث عن مصادر جديدة وقبل ان يتطلع الى دعم الحكومة الاتحادية التي تحتل افضل المواقع في المدينة وتنتشر مرافقها في كل جنباتها دون ان تدفع شيئا للولاية – قبل يبحث الوالي عن هذه المصادر ينبغي ان يبدأ العمل فوراً على وقف الهدر في اموال الولاية على قلتها في مشاريع هلامية لا تفيد الولاية شيئا وتزهق اموالها فيما لا طائل من ورائه ووقف اصدار القرارات غير المدروسة.

كم انفقت الولاية في الصرف على مثل هذه المشاريع التي اثبتت عدم جدواها وما يزال المسلسل مستمرا – ليطلب الوالي الجديد احصائية بالمبالغ التي صرفت على مواقف المواصلات مثل موقف السكة حديد وموقف كركر وموقف شروني وقد ظل الاخير مهجورا منذ انشائه ورفض الناس استعماله ليزيد عليهم الاعباء المالية لكي ينتقلوا منه الى مواقع المواصلات الاخرى وقد عادت الى استعماله بالامس وستكتشف عما قريب عزوف الناس والمركبات عن استعماله.

وليطلب الوالي احصائية حول بصات (الوالي) التي قيل في الاعلام انها ستسهم اسهاما كبيرا في حل ازمة المواصلات العامة فصرفت عليها اموالا طائلة – اين هي الان ؟ وكم عدد البصات التي توقفت عن العمل وهي في عنفوان شبابها وكم تبقى منها في الخدمة؟ وهل يتكافأ عدد الركاب الذين ترحلهم مقابل الاموال التي تصرف عليها؟ – وامام الوالي مشاريع هلامية هي قيد الإنشاء ربما كان الاجدى للولاية ان تعيد النظر فيها: مشروع النقل الداخلي عبر القطارات والذي اعلنت الولاية انها استوردت قاطراته وعرباته من الصين ولا نشك في ان الفشل سيكون نصيبه لان الخطوط الحديدية الحالية غير مصممة للنقل الداخلي في اي مدينة من المدن الثلاث فهي لا تصل امدرمان وهي في اطراف الخرطوم وبحري القصية سيعاني الناس في الوصول اليها او الانطلاق منها، كما انها تعيق المواصلات البرية الاخرى وتسد الطرق امام حركتها – القطار الداخلي في اي مدينة سواء كان فوق الارض او تحتها يتم وفق دراسات متانية للحركة ويتم التخطيط العلمي له بحيث ينقل الناس سريعا من والى المناطق الاستراتيجية في المدينة وليس لاطرافها القصية على الا يتقاطع مع حركة وسائل المواصلاث الاخرى، والخطوط العابرة للمدن التي مدتها السكك الحديدية لم تنشأ لهذا الغرض.

وما يقال عن اهدار المال في هذا المشروع يمكن ان يقال ايضا عن مشروع النقل النهري الذي بدأت الولاية تصرف عليه وتقيم محطاته النهرية وبدأت استجلاب وحداته النهرية – من سيخدم؟ وماهي الوسائل المتاحة لمن يستعمله لتنقله من شاطي النهر الى قلب المدينة؟ وكم سيكلفه ذلك؟ وليسأل الوالي اجهزة الولاية عن دراسة الجدوى التي اجريت لمثل هذه المشاريع التي بدأ تنفيذها وهل كانت دراسة علمية مصحوبة باحصائيات وبيانات تثبت الجدوى الاقتصادية؟.

اسلوب الاقدام على انجاز مشاريع غير مدروسة هو الذي اهدر اموال الولاية ويمكن ان يهدر اي اموال جديدة ينجح الوالي في الحصول عليها من اي جهة – وقف اهدار المال وابتداع مصادر جديدة والشفافية الكاملة للاداء المالي هي الوصفة التي تحتاجها ادارة هذه الولاية وغيرها من الولايات.

محجوب محمد صالح

وما الذي افقر ولاية الخرطوم؟https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/محجوب-22-copy-300x156.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/محجوب-22-copy-95x95.jpgالطريقأصوات وأصداءاقتصادمنذ ان تولى والي الخرطوم الجديد منصبه مؤخراً وهو يشكو مر الشكوى من سؤ احوال الولاية المالية بعد ان جف مصدر دخلها الاساسي خلال السنوات الماضية وهو بيع اراضي الولاية حتى بيعت كل اراضي الولاية وتحولت معظم الاراضي الزراعية الى اراضي سكنية ظلت الولاية تعيش على عائدات بيعها حتى...صحيفة اخبارية سودانية