كلما بكسر الكاف مرة وبفتحها مرة أخرى اسم قرية تكبر مدينة نيالا بحوالي (20) عاما، وتبعد عنها (12) كيلو مترا إلي الجنوب الشرقي؛ بيد انها فقدت اسمها لصالح المخيم الأشهر في دارفور المعروف علي نطاق واسع  لدى الدوائر الإنسانية والإعلامية بالداخل والخارج بإسم مخيم (كَلمة)، اذ تفصل بينهما مسافة لا تتجاوز(194) مترا فقط حيث يتمدد المخيم على مد البصر جنوباً وشرقاً من صاحبة الإسم وهو الذي سمي باسمها لعلاقة المكان .

 ومنذ إنشاء المخيم في العام 2013 – عام إعلان  اندلاع للنزاع المسلح في دارفور- أطلقت عليه السلطات الحكومية اسم البلدة لكن سرعان ما صار ارتباط الاسم بالمخيم قويا حتى لا يكاد أحد بمن فيهم سكان مدينة نيالا يعرف شيئا اسمه كلمة سوى مخيم النازحين.

وحدهم سكان القرية يطلقون عليها ( كلمة الحلة ) تعريفا بها بعد أن جردها المخيم من اسمها وجعلها نكرة .

  في الأعوام الثلاثة الأولي للنزاع في دارفور زار المخيم شخصيات رفيعة عديدة تعمل في الحقل الإنساني أبرزها الأمين العام للأمم المتحدة  السابق، كوفي أنان، ومسئول الإغاثة في المنظمة الدولية، يان اقلاند؛ بينما كان أبرز من قدم من الشخصيات الفنية  الممثل جورج كلوني ؛ غير ان جميع من اتى الي المخيم لم تأخذه خطواته اوحتى بصره ناحية القرية صاحبة الاسم ؛ وكذلك لم ينعم اهالي القرية ولو بشق تمرة مما حظي به نازحو المخيم من رعاية وعناية المنظمات الدولية والمحلية رغم تاثر قاطنيها بما آلت اليه الأحوال الانسانية جراء أزمة دارفور؛ سوى مركز صحي وبئر مياه قام ببناء وحفر وتسييرهما رجل خليجي لا يُعرف اسمه عند سكان القرية إلا بـ ( السعودي ).

 غير أن الشئ الوحيد المشترك بينهما هي المقابر لدفن الموتى من سكان القرية والمخيم ؛ عدا ذلك فان سكان القرية والمخيم يلتقون أحيانا في المناسبات خاصة مع النازحين القاطنين في سنتري 7/ 8 المواجهين للقرية.

 ويحكي سكان القرية البالغة نحو (393) منزلا بأسى ازاء فقدانهم أراضي زراعية لهم قام عليها المخيم وبسببه فقدوا ممارسة انشطتهم الزراعية.

في مقابل ذلك لم يحصلوا علي اية تعويضات بحسب ابن القرية، عبدالكريم محمد اسماعيل، وهو واحد من مواليد القرية في عقده السادس يقول إن أباه وجده مثله ولدا في هذه القرية التي أنشئت بحسب تقدير الأهالي في العام 1897 وهم بذلك يفاخرون نيالا جارتهم الصغرى عمرأ والكبرى حجماً التي أنشئت في العام 1917.

واذ يعيش سكان القرية علي حالهم التي ألفوها منذ القرن الثامن عشر لم يلتفت اليهم أحد من الذاهبين أو الآيبين  الي المخيم ظل سكان قرية كلما مستعصمين ببلدتهم وأوفياء لتقاليدهم السمحاء علي الرغم من تدهور حالة التمسك بالعادات والتقاليد بسبب الحرب في الاقليم.

  ولإسم كلما معنيان ؛ احدهما كِلما بكسر الكاف في لغة الفور ويعني ( القلب )، وثانيهما كَلما بفتح الكاف في لغة الداجو ويعني ( الساحة / الميدان ) واذ القبيلتان تشكلان السواد الأعظم من سكانها جنبا الي جنب مع أعراق أخرى فهي ماكثة قلب وميدان مفتوحين لجميع صفات أهل القرية كأنهم لا يجاورون المخيم العنوان الأبرز لأزمة دارفور بضجيجه وضجيج منظمات عونه الانساني وعسس الحكومة والحركات المسلحة.

كلما – الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/zamzamm-300x173.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/zamzamm-95x95.jpgالطريقتقاريردارفور,دارفور ، الاوضاع الانسانية بدارفور ، النزاع في دارفور,دارفور، معسكرات النازحين ، السودانكلما بكسر الكاف مرة وبفتحها مرة أخرى اسم قرية تكبر مدينة نيالا بحوالي (20) عاما، وتبعد عنها (12) كيلو مترا إلي الجنوب الشرقي؛ بيد انها فقدت اسمها لصالح المخيم الأشهر في دارفور المعروف علي نطاق واسع  لدى الدوائر الإنسانية والإعلامية بالداخل والخارج بإسم مخيم (كَلمة)، اذ تفصل بينهما مسافة لا...صحيفة اخبارية سودانية