بطريقة لا تتسم بالشفافية او المؤسسية قبلت وزارة النقل زيادة قيمة تذاكر السفر على البصات لمختلف الاقاليم السودان بنسبة خمسة وعشرين في المائة دون ان تعلن ذلك او تسعى لتبريره للمستهلك المغلوب على امره بل لجأت الى الحيلة في فرض هذه الزيادة ذلك انها استقلت فترة عيد الاضحى واستنادا للتقليد المتبع وافقت على زيادة اسعار السفر ايام العيد حسب التقليد المتبع في الاعياد والذي يعرفه المستهلكون ويتحسبون له ولا يتعرضون له- لكنها اتفقت سرا مع اصحاب البصات على ان تكون هذه الزيادة دائمة وليست مؤقته بفترة العيد كما جرت العادة وقصدت ان يكون التصديق لزيادة العيد غامضا ويتيح الفرصة للزيادة الدائمة دون ان يعلن ذلك اذ ورد في صيغة التصديق ان الزيادة تظل سارية المفعول(الى حين اشعار آخر) بدلا من تحدد امد الزيادة بايام العيد فقط.

وعندما شكا المواطنون من استمرار الزيادة بعد العيد ابرز اصحاب البصات(مستنداتهم) وهو الخطاب الذي ينص على استمرار الزيادة(لحين اشعار آخر) وان (الاشعار الآخر) لم يصل ولن يصل- وقالت الصحف ان مسئولا في وزارة النقل قد وافقت على الزيادة الدائمة بالنسبة بعد اتفاق مع النقابة- حسنا- اذا كان هناك ما يبرر الزيادة فلابد من اطلاع المستهلكين عليه وتبرير الزيادة امامه فوزارة النقل ليست هي التي تدفع قيمة التذكرة وهي لا يمكن ان تتعامل مع المستهلك باعتبارها كما مهملا ثم ان الوزارة ما دامت قد اقتنعت بأن تكلفة التشغيل قد زادت زيادة تستوجب رفع لماذا تختص الزيادة بسفريات الاقليم فتكلفة التشغيل لو كانت قد زادت زيادة تبيح رفع الاسعار بنسبة خمسة وعشرين في المائة للعربات العاملة في الخطوط الخارجية فإن نفس الزيادة تطال الخطوط الداخلية وسيتعرض اصحاب حافلات النقل الداخلي هذه الزيادة على الركاب في داخل المدينة وهم امر لا يحتمله المستهلك الذي ناء بحمل تكلفة هذا الغلاء المتصاعد وستعكس هذه الزيادة بالضرورة ارتفاعا في نسبة الدخل لأن الترحيل الداخلي لافراد الاسرة يشكل نسبة مرتفعة من صرف كل اسرة.

هذه قضية لا يمكن التعامل معها بهذه البساطة وهذه السرية ولابد من مناقشتها والبحث عن بدائل حتى ولو اقتضى الامر تخفيض بعض الرسوم الجمركية على مدخلات التشغيل فذلك افضل من تحميل كافة التبعات للمستفيدين من الخدمة وهي ليست قضية سرية تتحفظ عليها الوزارة وتبحثها وتقرر ي امرها بعيدا عن الاضواء فالمستهلك سيحس بها فورا ولن نستغرب ان شهدنا ردود فعل في كل خطوط المواصلات الداخلية وارتفاع غير معلن في اسعارها يفرضه اصحاب المركبات على الركاب مع التهديد بتوقف الخدمة ولو توقفت الخدمة فإن الحركة ستنشل تماما في هذه العاصمة- والناس يعانون الآن معاناة عظيمة في المواصلات ومن قلة العربات العاملة ومن يمنع اصحاب المركبات من الالتزام بالاسعار السائدة وستزيد معاناتهم بسبب زيادة اسعار رحلات الاقاليم بهذه الطريقة السرية!!

محجوب محمد صالح

لماذا تتستر السلطات على زيادة اسعار المواصلات؟؟https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/محجوب-22-copy.jpg?fit=300%2C156&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/محجوب-22-copy.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأصوات وأصداءخدماتبطريقة لا تتسم بالشفافية او المؤسسية قبلت وزارة النقل زيادة قيمة تذاكر السفر على البصات لمختلف الاقاليم السودان بنسبة خمسة وعشرين في المائة دون ان تعلن ذلك او تسعى لتبريره للمستهلك المغلوب على امره بل لجأت الى الحيلة في فرض هذه الزيادة ذلك انها استقلت فترة عيد الاضحى واستنادا...صحيفة اخبارية سودانية