“تعهد لأجل المساواة”، هو الموضوع الذي وقع عليه الاختيار ليكون محوراً ليوم المرأة العالمي 8 مارس لهذا العام. ويقول منتدى الاقتصاد العالمي، إنه بالوتيرة الحالية، فإن العالم لا يستطيع إغلاق الفجوة بين الجنسين لـ117 سنة أخرى، وسط دعوات لإحراز تقدم أسرع في المساواة.

في نايجيريا، سوف يخرج الناس اليوم إلى شوارع لاغوس تنديداً بالعنف الذي يُمارس بحق جنس النساء، بينما ستخرج النساء في مومباي في جولات للأماكن المفضلة لديهن من المدينة، في الوقت الذي تستضيف فيه لندن المهرجان العالمي للمرأة.

وذكّرت احزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني في السودان، بهذه المناسبة و ودعا الحزب الشيوعي السوداني، الاحزاب السودانية وقوى المجتمع المدني من اجل استفادة النساء من القرار 1325 الخاص بالامن والسلم واوضاع النساء والفتيات اثناء النزاعات المسلحة وبادر إطلاق حملة وسمها بـ(امرأة من اجل السلام).

وقال الحزب في بيان صادر عن المكتب النسوى ” السودان الذى تمزقه النزاعات دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان نسائه بهذه الاقاليم في أمس الحاجة للحماية والرعاية والوقاية في ظل هذه الحروب وذلك باعمال القرار عبر خطة وطنية”.

حزب المؤتمر السوداني ، قال في بيان، ” تمر  علينا إحتفالات هذا العام و المرأة السودانية تعاني من أوضاع مأساوية في مناطق الحروب و النزاعات، و في معسكرات النزوح داخل الوطن، و اللجوء خارجه، كما تعاني المرأة بصورة عامة بالبلاد من الإهدار المؤسسي لحقوقها و التمييز ضدها بشكل ينال من الجانب المهرجاني في الإحتفال بيوم المراة”.

ودعا الحزب كافة السودانيات والسودانيين إلى العمل من اجل وضع حد لمعاناتها عن طريق وقف الحرب ومقاومة سياسات التمييز المؤسسي ضدها”.

ودرجت جامعة الأحفاد السودانية للبنات، على إطلاق احتفال سنوي بيوم المرأة العالمي، يبدأ قبل أسبوع من يوم الثامن من مارس، بغرض وضع الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتحديات التي تتعرض المرأة لها في دائرة الضوء،  ليوم المرأة العالمي في 8 مارس.

واحتفلت صحافيات وناشطات سودانيات بيوم المرأة العالمي على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتبت الصحافية نضال عجيب، في صفحتها على “الفيسبوك”: “ما زال أمام النساء عمل شاق في ما يتعلق بالحقوق, يتعين علينا أن نخوض معركة تلو الأخرى, فبدلاً من السعي كل مرة لإبطال قرار حول منع النساء من ممارسة عمل محدد “من مدبرات منزل إلى حارسات أمن”، يجب أن يكون الحديث عن حرية العمل، وهو الأصل, وهو ما يجب أن يفهم عليه الأمر، تقول.

وأضافت عجيب: “في الثامن من مارس التحية، لكل نساء السودان المكابدات شظف العيش، وضيق الحياة.. التحية للنساء في دار فور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، اللائي يحافظن على الحيوات ويكافحن.. التحية لهن بمعسكرات النزوح، واللجوء”.

وتورد قصة عن المواطن السوداني إبراهيم باشتيل, من شرق السودان والعامل بالسكة الحديد محطة هيا, حين قرر أن ينتهز فرصة إجازته السنوية في عام 1963 ليأتي بابنته فاطمة إلى الخرطوم لترى بنفسها المتعلمات وجهاً لوجه حتى يرسخ حب التعليم فى نفسها،  وقد جاء بها برغم أنف أمها. وفى الخرطوم اصطحبها إلى الحدائق العامة والمطار والإذاعة والمُتحف وبعض المدارس. وقال إنه كان يشرح لها على الطبيعة، شكّل التعليم وكل ما يدور حولها، وعندما زار مجلة “صوت المرأة”، بدأ يحدثها عن المجلة والمحررات وصنعتهن التي هي نتاج تعليمهن، كما نقلته، عن كتاب “فاطمة أحمد إبراهيم.. عالم جميل”،  لكتابه عبد الله على إبراهيم.

وتقول الصحافية هند رمضان، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” : “دائماً أذكر كلمة لا تفعلي ذلك، واتركي هذا، بحجة أنني امرأة ليس إلا”، تضيف رمضان: “في هذا اليوم انحني حباً واحترماً لنساء العالم ونساء بلادي النازحات المعنفات المغتصبات، ستات الشاي، ستات المطاعم، العاملات بالمنازل، ستات الكسرة وكل أمهاتي”.

“مارس نبض النساء ما زال يسري”، بهذه الجملة تبدأ الصحافية، حواء رحمة، حديثها عن يوم المرأة العالمي، وتقول في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: “في هذا اليوم، وكل يوم تعاني آلاف النساء في مختلف أنحاء العالم أنواعاً شتى من العنف والذل والعذاب والمعاناة الجسدية والنفسية بسبب سياسات أو معتقدات أو مفاهيم خاطئة، بجانب العادات والتقاليد الضارة والنظرة الدونية والحط والسخرية من قدرالمرأة، إلا أنها وأمام كل هذه التحديات، نجدها صامدة تتحدى وتتحمل فوق طاقتها لتزين هذه الحياة بوجودها، تقدم بلا كلل ولا ملل واجباتها المنزلية والعملية بتفان وصمت، قهرا للظلم وانتصارا لإرادة المرأة.

 

وتوضح رحمة: “الكل يعلم مدى معاناة نساء بلادي اليومية، منذ أن تشرق الشمس وحتى مغيبها، القابضات على جمر لقمة العيش، العاملات في الشوارع والمصانع والبيوت والأسواق والحقول والمكاتب، تاج محبة وسلام على رؤسكن الشريفة.  

الأمهات في مناطق النزاعات وأطفالهن، لكنَّ كل مكايل الوفاء والتقدير، وتباً لتلك الأيدي التي صنعت لكن هذا الجحيم، كل يد شاركت في بعثرت منازلكن وإحراق القرى الآمنة والحقول المزدهرة، تبا للباحثين عن مزيد من العذابات لنساء الهامش،  كل عام وأنتن صامدات أمام الجهل والتخلف والعنف، والتحايا والمحبة لأخواتي وصديقاتي وزميلاتي، وتحية خاصة مخصصة لأمي تلك المناضلة بصمت، وسلاماً يا نساء الأرض قاطبة”.

الخرطوم- الطريق

(تعهد لأجل المساواة).. نساء السودان حقوق مهدرة في اليوم العالمي للمرأةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/11/تابت-300x188.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/11/تابت-95x95.jpgالطريقتقاريرحقوق'تعهد لأجل المساواة'، هو الموضوع الذي وقع عليه الاختيار ليكون محوراً ليوم المرأة العالمي 8 مارس لهذا العام. ويقول منتدى الاقتصاد العالمي، إنه بالوتيرة الحالية، فإن العالم لا يستطيع إغلاق الفجوة بين الجنسين لـ117 سنة أخرى، وسط دعوات لإحراز تقدم أسرع في المساواة. في نايجيريا، سوف يخرج الناس اليوم إلى...صحيفة اخبارية سودانية