جددّ فصيل الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة، مطلبه بتخصيص منبر تفاوضي لشرق السودان، وذلك عقب مشاركة رئيسة الجبهة، زينب كباشي عيسى، في لقاء  قيادات القوى المدنية لشرق السودان في العاصمة الكينية نيروبي مؤخراً، وكانت الجبهة المنضوية تحت لواء الجبهة الثورية السودانية وتحالف نداء السودان، قد أعلنت في وقت سابق أنّ القوى السياسية المعارضة الحليفة لها قد تبنت هذا المطلب خلال إجتماعات نداء السودان الأخيرة في العاصمة الإثيوبية أديس ابابا، ليأتي تأكيد هذا الموقف في البيان الذي اصدرته قيادات القوى المدنية لشرق الإسبوع الماضي والذي حمل إسم (إعلان نيروبي).

ولمزيد من التفاصيل حول طبيعة المنبر والقضايا التي سوف يناقشها، والتعرف على الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة، (الطريق) اجرت المقابلة التالية مع رئيسة الجبهة زينب كباشي:

‘‘نحن كُّنا جزءاً اصيلاً من مؤتمر البجا ومن الكفاح المُسلح الذي قاوم الحكومة السودانية وطالب بحقوق اهلنا في شرق البلاد، وقد كان لي شرف زيارة الاراضي المحررة أيام الحرب حينما كنت عضواً في اللجنة المركزية لمؤتمر البجا، ومسئول عن فرع مؤتمر البجا في بريطانيا وإيرلندا، وبعد انتخابي رئيساً لفرع في العام 2009، اعلنا موقفاً رافضاً لإتفاقية سلام الشرق، لما ظهر من عيوبها ونواقصها، وأعلنا استقلاليتنا وعدم تبعيتنا لقيادة موسى محمد احمد، الذي يجلس في القصر، وعند قيام المؤتمر العام لفرع الحزب في بريطانيا وإيرلندا، اعلنا تكوين مؤتمر البجا التصحيحي تحت قيادتي في العام 2012، وذلك بغرض تصحيح مسار الحزب الام’’.

‘‘لإستمرار المقاومة قررّنا في مؤتمر البجا التصحيحي أن نقود مبادرة لتوحيد الكيانات التنظيمية المختلفة في شرق البلاد، لتُصبح يداً واحدة لإسترداد حقوق أهلنا البجا وكافة مواطني شرق السودان، وبناءاً على ذلك دعونا لقيام الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة، والتي عقدت مؤتمرها العام بالقاهرة في العام 2013’’.

‘‘نتيجة للعمل المكثف للجبهة أصبح لها وجود وصوت عالي وسط المجتمع الدولي يُعبر عن تيار المعارضة في شرق السودان، لنتوّج ذلك بالإنضمام للجبهة الثورية السودانية في العام 2013، وبعد ذلك أصبحنا جزءاً اصيلاً ومؤثراً داخل تحالف نداء السودان، وعبره تمكّنا من تضمين خصوصية قضية شرق السودان كواحدة من المناطق التي تأثرت بالنزاعات، ولها وضع خاص من حيث التركيبة الإثنية والتراث واللغة أسوةً بدارفور والمنطقتين’’.

‘‘بعد ذلك طرحنا في الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة مبادرة لقيام منبر منفصل لقضايا شرق السودان وذلك لخصوصية المنطقة من الناحية الثقافة والإثنية، وتعرضها للتهميش السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ووجود مهددات أمنية في المنطقة التي صارت مرتعاً للجريمة المُنظمة وتهريب البشر والسلاح، إضافة لنهب ثروات الإقليم وإحتلال اراضيه من قبل بعض دول الجوار وإنتشار عصابات مسلحة وجماعات قبلية سلّحتها الحكومة، وقد طالبت الجبهة الشعبية أهل الشرق للالتفاف حول المنبر حتي يكون لهم  فرصة المشاركة الحقيقية في حل مشاكل الإقليم والسودان’’.

‘‘ايضاً يُمكن القول أنّ فشل اتفاقية سلام الشرق من الأسباب القوية التي دفعتنا للمطالبة بالمنبر المُنفصل، فقد تبيّن لنا أنّ الإتفاقية كانت عبارة عن صفقة بين اريتريا وحكومة المؤتمر الوطني وعمرو موسي أمين عام جامعة الدول العربية آنذاك، ولم توفر لها الضمانات الدولية المطلوبة، كذلك فإن السرعة التي صيغت أكدت الاستعجال لإتمام الصفقة’’.

‘‘على الرغم من أنّ الإتفاقية ساهمت في تحقيق السلم ووقف الحرب، لكن لم تكن هنالك جديّة في تنفيذ بنودها، حتى صارت حبراً علي ورق ومحض مناصب ديكورية، إضافة لذلك فإن أجل تنفيذ الاتفاقية قد انتهى بإجراء انتخابات عام 2010، ولم يُعقد المؤتمر التشاوري لتقييّمها كما كان منصوصاً عليه، وصاحب كل ذلك نهب لأموال صندوق إعمار الشرق وتفاقم الأزمات الاقتصادية’’.

‘‘تبنى المجلس القيادي لتحالف نداء السودان فكرة المنبر الخاص لشرق السودان، وتمّ تضمين هذا القرار لورقة الموقف التفاوضي حتى يُصبح لشرق السودان وجوده القوي واستقلاليته التي تتكامل مع الحوار القومي الشامل الذي تنادي به قوى نداء السودان والقوى السياسية الآخرى’’.

‘‘اذا فشلت الجبهة في صناعة المنبر الخاص بالشرق، سوف نلتزم بالحل البديل الذي يدعو للانتفاضة وإسقاط النظام كما قررّت قوى نداء السودان، لأننا مكوّن أساسي ومؤسسين لهذا التحالف الذي رفع شعار الإنتفاضة وإسقاط النظام، وبالتأكيد سنرجع لشعبنا في شرق السودان لنتشارك قرار مواجهة هذه المظالم’’.

‘‘الأزمة السياسية في البلاد لا يُمكن تجاوزها الا بحل شامل، لان كل  أقاليم السودان تعاني من مشكلات التهميش وإهمال التنمية البشرية وتدهور البنية التحتية وسوء الوضع الاقتصادي، اضافة لتجاهُل أوضاع الإثنيات المختلفة وإهمال تراثها وثقافتها ومحاولة تعريبها وسرقة ثرواتها’’.

‘‘كانت هناك محاولات لإتفاقيات ثنائية لكنها فشلت جميعاً، والحلول التي ذكرتها كانت ولاتزال جزء من مطالب مؤتمر البجا لحل المشكلات تتعلق بالتمثيل السياسي وتقسيم الثروة والتهميش وخلافه، تشمل في محورها السياسي، قضية التهميش التي يُمكن حلها باعتماد نظام حكم لامركزي فيدرالي تعددي، ونظام حكم ذاتي وتخصيص للموارد، وفي الجانب الإقتصادي لابد من اعتماد مبادئ وسياسات تعويضية ومنصفة أهمها التمييز الإيجابي لتنمية المناطق الأقل نمواً والمتأثرة بالحرب والتوزيع العادل للثروة وترقية الخدمات من خلال التركيز علي المناطق الريفية’’.

‘‘ايضاً لابد من مناقشة أسباب الخلل في عدم تمثيل أبناء البجا في الخدمة المدنية بشكل عادل ومنصف ومعالجة هذا الخلل، والاعتراف بالتنوع الثقافي والعرقي والديني وحسن ادارته والمساعدة علي المحافظة وتطوير اللغات المحلية في الإقليم والاستعانه بها في تعليم الأساس’’.

‘‘في الجانب الأمني إعادة هيكلة القوات النظامية بما يضمن تمثلا عادلاً لابناء شرق السودان، وحل مشكلة مخلفات الحرب من آليات وألغام واعادة النظر في قضايا مسرحي جيش مؤتمر البجا ورفع حالة الطوارئ والحصار المضروب علي جنوب طوكر، إضافة للتعويض العيني للمتضررين من العمليات العسكرية في شرق السودان، وإعادة ممتلكات المواطنيين التي تمت مصادرتها، والقضاء على المهددات الأمنية لشرق السودان المتمثّلة في الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر وانتشار السلاح والتهريب وتوطين البدون’’.

حوارت الطريق

https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/11/زينب-كباشي.jpg?fit=300%2C209&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/11/زينب-كباشي.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقMain Sliderحواراتشرق السودانجددّ فصيل الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة، مطلبه بتخصيص منبر تفاوضي لشرق السودان، وذلك عقب مشاركة رئيسة الجبهة، زينب كباشي عيسى، في لقاء  قيادات القوى المدنية لشرق السودان في العاصمة الكينية نيروبي مؤخراً، وكانت الجبهة المنضوية تحت لواء الجبهة الثورية السودانية وتحالف نداء السودان، قد أعلنت في وقت سابق...صحيفة اخبارية سودانية